قدّمت المصوّرة الصحفية الكندية فاليريا زينك استقالتها من وكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء؛ احتجاجًا على ما وصفته بـ "تواطؤ المؤسسة مع الرواية الإسرائيلية وتبنّي مبررات قتل الصحفيين في غزة".
يأتي ذلك بعد أن شن طيران جيش الاحتلال غارة يوم أمس، استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس وسط القطاع راح ضحيته عدد من الصحفيين والمصورين والعاملين في الدفاع المدني بغزة.
ونشرت فاليري، صورة لكارنيه رويترز وهو ممزق، قائلة: "على مدى السنوات الثماني الماضية، عملتُ كمراسل حر لوكالة رويترز للأنباء، لقد نُشرت صوري التي تغطي قصصًا في مقاطعات البراري من قِبل صحيفة نيويورك تايمز، ووسائل إعلام أخرى في أمريكا الشمالية، وآسيا، وأوروبا، وأماكن أخرى".
وقالت "زينك" في بيان عبر حسابها على موقع "إكس"، إن "الوكالة تنصلت من أبسط مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية كجهة إعلامية يُفترض بها نقل الحقيقة لا ترويج الدعاية".
وأضافت أن "موقفها يأتي انحيازًا للضمير ورفضًا أن تكون جزءًا من آلة تشرعن الجريمة وتصمت عن المذبحة، متخليّة عن زملاء المهنة الذين يدفعون أرواحهم ثمن الحقيقة".
وتابعت: "من المستحيل لي الحفاظ على علاقتي مع رويترز؛ نظرًا لدورها في تبرير الاغتيال المنهجي وتمكينه لـ245 صحفيًا في غزة".
I can’t in good conscience continue to work for Reuters given their betrayal of journalists in Gaza and culpability in the assassination of 245 our colleagues. pic.twitter.com/WO6tjHqDIU
— Valerie Zink (@valeriezink) August 26, 2025
ونوهت إلى أن "تكرار أكاذيب إسرائيل" من قبل وسائل الإعلام الغربية، والتخلي عن مسؤوليتها الأساسية كمؤسسات صحفية، سمح بقتل عدد من الصحفيين في عامين تجاوز عدد القتلى في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وحروب كوريا وفيتنام وأفغانستان ويوغوسلافيا وأوكرانيا مجتمعة.
وأوضحت الصحفية الكندية أن "رويترز" اختارت نشر ادعاء إسرائيل أن الشهيد أنس الشريف كان عميلًا لحركة حماس، مشددة على أن ذلك "واحدة من أكاذيب لا حصر لها كررتها وسائل الإعلام مثل رويترز بطاعة ووقار".