على الرغم من تعليقه لقرار التعريفات الجمركية لصادرات الكهرباء إلى 3 ولايات أمريكية، على خلفية الحرب التجارية بين ترامب وكندا، إلا أن "دوجلاس فورد" رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، الولاية الأكبر سكانًا في كندا، والملقب بـ كابتن كندا، كان الاسم الأبرز في مواجهة تهديدات ترامب داخل التراب الكندي.
وكان ترامب قد قرر الشهر الماضي، فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألومنيوم، وفي المقابل ردت كندا بفرض رسوم إضافية بنسبة 25% على الكهرباء التي يستهلكها نحو 1.5 مليون من سكان ولايات ميشيجان ومينيسوتا ونيويورك والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين.
تعليق الرسوم
وردًا على ذلك، قرر ترامب زيادة الرسوم الجمركية على الفولاذ والألومنيوم الكنديين بنسبة 50%، إلا أنه بحسب إي بي سي نيوز، أعلن دوج تعليق الرسوم على الكهرباء بعد لقائه كبار المسؤولين التجاريين الأمريكيين، والاتفاق على التفاوض في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وفي المقابل أعلن البيت الأبيض تراجع ترامب عن تلك النسبة لتكون 25% فقط على جميع واردات الصلب والألومنيوم ومن المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل الأربعاء.
قوة سياسية
وبرز اسم دوجلاس فورد في كندا، خلال ذلك الصراع الاقتصادي بين أمريكا وكندا، وبات وجهًا معروفًا في نشرات الأخبار الأمريكية، وفقًا للجارديان، حيث يدافع عن موقفه الرافض للرسوم، وبحسب الجارديان البريطانية، صعد بصورة مذهلة كقوة سياسية مهيمنة، ليس فقط في أونتاريو، ولكن في جميع أنحاء البلاد.
وبررت صعوده بالفراغ الملحوظ في القيادة الوطنية، بعد استقالة رئيس الوزراء جاستن ترودو في أوائل يناير، حيث بات من وصفته بـ "الشعبوي"، البالغ من العمر 60 عامًا، في منطقة مختلفة تمامًا بعيدًا عن الآخرين.
من هو روبرت فورد؟
ويعد دوجلاس روبرت فورد، المولود عام 1964، سياسيًا ورجل أعمال كنديًا، شغل منصب رئيس وزراء أونتاريو السادس والعشرين والحالي وزعيم حزب المحافظين التقدمي منذ عام 2018، وهو يمثل دائرة تورنتو إيتوبيكوك الشمالية في الجمعية التشريعية في أونتاريو.
منذ عام 2010 إلى 2014 ، كان فورد عضوًا في مجلس مدينة تورنتو، وترشح لانتخابات عمدة تورنتو عام 2014، حيث جاء في المركز الثاني، وفي عام 2018، دخل السياسة الإقليمية وفاز بانتخابات زعامة حزب المحافظين التقدمي، وقاد المحافظين إلى ثلاثة انتصارات متتالية بالأغلبية في الانتخابات في 2018 و 2022 و 2025.
كابتن كندا
وتميز دوج، خلال إدارته للولاية خلال جائحة كورونا، وأقر مشروعات قوانين لتوسيع خدمات الرعاية الصحية، وقام ببناء منازل، وعلى الرغم من مروره ببعض الأزمات السياسية، إلا أنه في ظل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، ظهر كواحد من أقوى الأصوات المؤيدة لكندا، ونال إشادات واسعة من مختلف الأطياف السياسية.
واختار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، علامة "كابتن كندا"، ووصفتها حملته بأنها تعكس غريزته القيادية، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة، أواخر يناير الماضي، مؤكدًا أنه يحتاج إلى تفويض حاسم لمحاربة تهديد التعريفات الجمركية الذي فرضه دونالد ترامب.
المكانة الجديدة
وبسبب المكانة الجديدة والقوة السياسية، فاز بإعادة انتخابه مرة أخرى، مما منحه فترة ولايته الثالثة كرئيس للوزراء، وكان من أبرز تصريحاته خلال تلك الأزمة بأن كندا ليست للبيع، ولا نريد الانتقام ولكن إذا اضطررنا لذلك، فسيشعر الأمريكيون بالألم.
كما أكد على أنه في الوقت الذي يريد فيه إرسال المزيد من الكهرباء، تصعد الولايات المتحدة الأمور، مبديًا أسفه للشعب الأمريكي الذي وصفه بأنه لم يبدأ هذه الحرب التجارية، ولكن بالنسبة له شخص واحد فقط وهو ترامب.