الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سياسة ترامب السبب.. أنظمة الانتخابات الأمريكية في مرمى الهجمات السيبرانية

  • مشاركة :
post-title
الانتخابات الأمريكية 2024

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

عبر العديد من المشرعين والمسؤولين الأمريكيين عن مخاوف كبيرة إزاء قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجبار موظفي الأمن السيبراني والبنية التحتية على الرحيل، مما يهدد منظومة تأمين الانتخابات الأمريكية المقبلة.

ويتميز عمل تلك الوكالات الفيدرالية مثل وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية والتحقيقات الفيدرالي، وفقًا لشبكة سي بي إس نيوز، بأنها تعمل على حماية مكاتب الانتخابات من التهديدات السيبرانية والمادية والكشف عن حملات التأثير الأجنبي المصممة لبث الانقسام بين الأمريكيين وزعزعة ثقة الناخبين.

منظور وطني

وأمام ذلك، تعمل حكومات الولايات والحكومات المحلية، على إدارة الانتخابات على مستوى البلاد، دون وجود منظور وطني أو عالمي حول طبيعة التهديدات والجهات سيئة النية، وهو ما يجعل تحركات تلك الوكالات مفيدة في تقييم التهديدات للولايات المتخلفة.

ولكن خلال الأسابيع الماضية، تعرضت أنظمة حماية الانتخابات للخطر، وفقًا للشبكة، مع خفض إدارة ترامب للعمال المكلفين بالأمن السيبراني، وعملت حكومته بسرعة كبيرة على إيقاف وتفكيك الجهود الأمريكية لمكافحة التدخل الأجنبي في الانتخابات.

النفوذ الأجنبي

كانت البداية بسلسلة من الإخطارات التي تجبر موظفي وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية على الرحيل، وتم وضع العديد من الموظفين في إجازة، وفي اليوم الأول لتولي المدعية العامة بام بوندي منصبها قامت بحل فريق عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يستهدف عمليات النفوذ الأجنبي التي تنشأ من أماكن مثل روسيا والصين وإيران.

وأثار ذلك الأمر، قلق المشرعين الفيدراليين في لجنتي مجلسي الشيوخ والنواب، والذين يعتمدون على وكالة الأمن السيبراني الفيدرالية ونظيراتها لتحذيرهم من الهجمات على أنظمة الانتخابات، مشيرين إلى أن التشريع التأسيسي للوكالة يوجهها بوضوح للعمل على الانتخابات.

طبيعة التهديدات

كما سيكون من الصعب قيام 50 ولاية بمراقبة الجهات الخارجية والتدخلات المحتملة في الانتخابات، كما يقول وزير خارجية ولاية بنسلفانيا آل شميت، مؤكدًا أنه لا توجد ولاية واحدة لديها منظور محدد وخطة عمل حول طبيعة التهديدات وقدرات الجهات الفاعلة التي تسعى لتعطيل الانتخابات.

ويرى خبراء قانون الانتخابات الأمريكي، أن وكالة الأمن السيبراني والسي آي إيه، وفريق عمل التأثير الأجنبي التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، لديهم هذه الرؤية الشاملة سواء من خلال الكشف عن مصدر الهجمات محليًا أو أجنبيًا، أو دولًا أو جهات إجرامية.

شخص واحد فقط

وكانت تلك الجهات المعنية بالانتخابات الأمريكية، قد تمكنت من الكشف عن سلسلة من التهديدات بالقنابل ورسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على مسحوق أبيض في يوم الانتخابات الرئاسية 5 فبراير.

كما كشف المسؤولون عن مقاطع فيديو مزيفة تزعم تصوير عمال الانتخابات وهم يدمرون بطاقات الاقتراع أثناء التصويت على مستوى البلاد، بجانب اكتشاف مكتب التحقيقات الفيدرالي عن عملية اختراق وتسريب سرقة وثائق من حملة دونالد ترامب، مما أدى إلى توجيه الاتهام إلى ثلاثة عملاء إلكترونيين إيرانيين.

ومع تراجع مهمة مكافحة التضليل في الانتخابات، يرى الخبراء أن الأمر الآن يتوقف على شخص واحد فقط، يؤمن بالمعلومات المضللة والمزيفة عن النظام الانتخابي، التي يروجها أي خصم أجنبي، ليتصرف بعدها بطريقة عنيفة يمكن أن تشل العملية الانتخابية بأكملها.