بات مصير الموظفين الفيدراليين في مختلف قطاعات حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، في يد الذكاء الاصطناعي، الذي من المتوقع أن يكون له دور رئيسي في اختيار الوظائف الهامة من عدمه.
ويتولى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك دورًا كبيرًا في مساعدة ترامب على خفض القوى العاملة الفيدرالية، حتى أنه استخدم منشارًا كهربائيًا خلال أحد المؤتمرات، مؤكدًا أنه يستخدمه ضد البيروقراطية، ووعد بتقليص عدد الوزارات إلى ما يقرب 10%.
خمس نقاط
ومنذ أيام فوجئ آلاف الموظفين في الوكالات والوزارات الحكومية، بما في ذلك العاملون في وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية ووكالات الاستخبارات، رسالة تطلب منهم كتابة خمس نقاط أساسية حول ما أنجزوه.
ومع رفض العديد من الموظفين الرد بدعوات من وزاراتهم المختلفة، هدد ماسك بمنحهم فرصة أخرى، معتبرًا الفشل في الرد للمرة الثانية سيؤدي إلى إنهاء الخدمة، وعددهم يقرب من 2 مليون موظف فيدرالي.
نموذج اللغة الكبير
وبعيدًا عن التهديدات والرسائل الإلكترونية، كشفت شبكة سي إن بي سي نيوز، أنه من المتوقع أن يتم إدخال الردود على البريد الإلكتروني في نظام الذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كانت هذه الوظائف ضرورية، وفقًا لمصادر مطلعة.
وأكدت المصادر أن المعلومات ستدخل إلى ما يسمى نموذج اللغة الكبير، وهو نظام ذكاء اصطناعي متقدم ينظر إلى كميات هائلة من البيانات النصية لفهم اللغة البشرية وتوليدها ومعالجتها، حيث سيحدد هذا النظام ما إذا كان عمل ذلك الشخص بالغ الأهمية أم لا.
بيانات ضخمة
ولم يطلب ماسك من الموظفين أي روابط أو مرفقات مع الرد الإلكتروني، وهو ما يرجع إلى أن الخطة الموضوعة من قبل فريق البيت الأبيض، تقضي بأن يتم إرسال الردود على الفور إلى الذكاء الاصطناعي، الذي يمتلك بيانات ضخمة عنهم.
يذكر أن وزارات العدل والخارجية والبنتاجون والطاقة والأمن الداخلي والاستخبارات الوطنية، رفضوا فكرة تقييم موظفيهم ومنعوهم من الرد، بينما وافقت وزارة أخرى مثل التعليم والنقل والتجارة ومجلس سلامة النقل الأمريكي.