الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لمواجهة الصين.. الفلبين تستعطف "الفرقة" بـ"دموع التماسيح"

  • مشاركة :
post-title
سفن الفلبين في بحر الصين الجنوبي - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في ضوء التوترات الأخيرة التي تشهدها منطقة بحر الصين الجنوبي نفّذت الفلبين بمساعدة حلفائها (أمريكا واليابان وأستراليا) تدريبات عسكرية هدفها الأول مواجهة وردع الصين، وتحت رعاية أمريكا بإدارتها الجديدة تحاول استخدام مانيلا كجزء من خطتها الاستراتيجية لفرض نفوذها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ واستفزاز بكين.

وبحسب وسائل الإعلام الفلبينية فإن الولايات المتحدة والفلبين وأستراليا واليابان، أو كما يطلق عليها تكتل "الفرقة"، أجرت تدريبات عسكرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي يوم الأربعاء الماضي، وهو أول تدريب عسكري مشترك بين هذه الدول الأربع بعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة السلطة، وهو تأكيد على إصرار الأربع دول على هدفهم المشترك، وهو أيضًا ما صرّح به أحد الأكاديميين الأمريكيين بأن هذه المناورة "تعد دليلًا إضافيًا على أن الرباعية الأمريكية-اليابانية-الأسترالية-الفلبينية تواصل التشكل".

في حين تسعى الفلبين إلى رسم صورة "الضحية" للحصول على تعاطف المجتمع الدولي، مستخدمة دموع التماسيح، فإنها في الوقت ذاته تستدعي القوى الخارجية للظهور بقدراتها العسكرية في بحر الصين الجنوبي، ما يعكس محاولتها تعزيز نفوذها الجيوسياسي، بحسب صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية.

وترى الصحيفة أن الحسابات السياسية لمانيلا واضحة، فمن خلال تحالفها مع "أصدقاء أقوياء"، تتمكن من زيادة تحركاتها الاستفزازية دون خشية من ردود فعل قوية، ما يعمّق التوترات في المنطقة. وأسهمت هذه الاستراتيجية في صعود "الفرقة"، التي نظمت أول مناورة بحرية مشتركة في أبريل من العام الماضي.

وفي هذا السياق، يرى بعض الخبراء الصينيين أن "الفرقة" تمثّل إضافة عنصر "الأمن" إلى هيكل التعاون متعدد الأطراف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لكن من الناحية الجوهرية، تعتبر هذه "الفرقة" بمثابة تكتل هش وغير متماسك من المصالح التي تسهم في زيادة عدم الاستقرار في بحر الصين الجنوبي، ولن تؤدى إلا إلى تأجيج الوضع.

ومع الدعم المقدم من الحلفاء أصبحت الفلبين أكثر جرأة في استفزازاتها في بحر الصين الجنوبي على حد وصف "جلوبال تايمز". فكلما استعانت الفلبين بالقوى الخارجية، بما في ذلك دعم "الفرقة"، عَمَّقت جذور الفتنة، وحوّلت نفسها إلى قوة مدمرة تزعزع الاستقرار الإقليمي.

ودفع الغموض في السياسات الأمريكية العديد من الأطراف إلى التساؤل عن استدامة الشراكات والتحالفات الأمريكية على المدى الطويل، فكيف إذا تعلق الأمر بتكتل مثل "الفرقة"؟ رغم ذلك، يبقى من المحتمل أن تواصل الولايات المتحدة استخدام الفلبين كأداة لزيادة التوترات في بحر الصين الجنوبي، في إطار استراتيجيتها الإقليمية، حسبما ذكرت الصحيفة الصينية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أجرت الولايات المتحدة والفلبين دوريات جوية مشتركة، وهو ما وصفه العقيد لي جيانجيان، المتحدث باسم القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني، بـ"محاولة لزعزعة السلام والاستقرار في المنطقة".

وفي اليوم نفسه الذي جرى أجرت فيه "الفرقة" تدريباتها البحرية، أعاد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، التأكيد على التزام واشنطن "الصلب" بمعاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة والفلبين في مكالمة هاتفية مع نظيره الفلبيني. هذا الالتزام، الذي طالما سعت الفلبين للاستفادة منه، كان دافعًا رئيسيًا لزيادة عدوانيتها في قضية بحر الصين الجنوبي.