يواجه المستشار الألماني أولاف شولتس، عاصفة من الانتقادات قبل شهر من الانتخابات المبكرة، المقرر لها 23 فبراير المقبل، إذ وصفه وزير المالية السابق كريستيان ليندينر، بأنه "مثل رجل يغرق"، بحسب مجلة "دير شبيجل" الألمانية.
ويعد ليندينر أحد الأضلاع الرئيسية في انهيار حكومة المستشار الألماني، بعدما أقاله شولتس، قبل أن يصلا إلى طريق مسدود، بسبب خلاف الميزانية 2025، وأخيرًا اندلع نزاع ساخن حول تمويل مساعدات إضافية بقيمة 3 مليارات يورو لأوكرانيا.
وتتبادل أحزاب "الاشتراكي الديمقراطي، الخضر، والحزب الديمقراطي الحر" الاتهامات، وبعد أن اتهم المستشار أولاف شولتس، في وقت سابق الكذب، قال رئيس الحزب الديمقراطي الحر كريستيان ليندنر، المستشار الألماني بأنه ينفجر مثل رجل يغرق، على حد وصفه.
وجاء رد المستشار الألماني على تلك الاتهامات، قائلًا: "لديّ شعور بأنني أقول بصراحة في الوقت الحالي يتم الكذب على الشعب الألماني بأكبر قدر من الحدة، في إشارة إلى مسألة تمويل 3 مليارات يورو كمساعدات إضافية لأوكرانيا التي تعرضت للهجوم من قبل روسيا، ويرغب شولتس في تعليق كبح الديون من أجل التمويل".
وتذهب أحزاب الاتحاد المسيحي، الحزب الديمقراطي الحر، وحزب الخضر -شريكه المتبقي في الائتلاف- إلى تمويل شحنات أسلحة إضافية من خلال نفقات غير مقررة في الميزانية قبل الانتخابات الفيدرالية، نهاية فبراير 2025.
وفي الوقت الذي يترقب المجتمع الأوروبي بحذر مصيره مع ولاية دونالد ترامب الثانية، يشعر المستشار أولاف شولتس، بالتفاؤل بأن التعاون مع الرئيس الأمريكي، بعد تصريحاته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس: "الرئيس ترامب وحكومته سيبقيان العالم في حالة من الترقب خلال السنوات المقبلة، وينطبق هذا، على سبيل المثال، على الطاقة والمناخ والتجارة والسياسة الخارجية والأمنية".
وأكد شولتس، في وقت سابق، في إشارة إلى مكالمتيه الهاتفيتين مع الرئيس الأمريكي الجديد قبل توليه منصبه: "لكننا نستطيع وسنتعامل مع كل هذا، دون إثارة وسخط غير ضروريين، لكن أيضًا دون تملق كاذب أو حديث".
ودعا شولتس إلى تعاون أقوى في الاتحاد الأوروبي، قائلًا: "كمجتمع يضم أكثر من 450 مليون أوروبي، لدينا ثقل اقتصادي، وألمانيا التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة فقط، هي ثالث أكبر اقتصاد بالعالم".
وفي إشارة أيضًا إلى تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على الواردات، دعاء شولتس مرة أخرى إلى المزيد من اتفاقيات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأجزاء أخرى من العالم، وأن الاتحاد الأوروبي يؤيد التجارة الحرة والعادلة.