كشف تقرير حكومي أمريكي عن وجود انتهاكات خطيرة للملكية الفكرية تتم عبر الإنترنت فيما يعرف باسم الأسواق سيئة السمعة، التي تُدار بشكل غير قانوني ويتورط أصحابها في بيع منتجات مقلدة وممارسة أنشطة غير قانونية.
وجاء في التقرير السنوي الذي أصدره الممثل التجاري الأمريكي، بحسب شبكة "إي بي سي نيوز"، أن كل الصيدليات الإلكترونية البالغ عددها 35 ألفًا في العالم تُدار بشكل غير قانوني، وأن المستهلكين الذين يستخدمونها يخاطرون بالحصول على أدوية غير فعّالة أو خطيرة.
ادعاءات كاذبة
وتبين أن هناك 19 دولة حول العالم ينتشر بداخلها المنتجات المقلدة أو المقرصنة، من خلال أكثر من 30 تاجر تجزئة، متورطة في بيع منتجات مقلدة أو أنشطة غير قانونية أخرى، كثير منهم في الصين أو أماكن أخرى بآسيا.
وتنتهك 96% من الصيدليات عبر الإنترنت القانون، إذ تعمل العديد منها دون ترخيص وتبيع الأدوية دون وصفات طبية وتحذيرات السلامة، وكثيرًا ما تحمل ادعاءات كاذبة بأنها معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
مزيفة وضارة
ووجد مسح أجرته مؤسسة التحالف من أجل صيدليات آمنة على الإنترنت العالمية، أن ما يقرب من واحد من كل أربعة أمريكيين استخدموا الصيدليات عبر الإنترنت، وأفادوا بأنهم واجهوا أدوية دون المستوى المطلوب أو مزيفة أو ضارة.
وإضافة إلى مخاطر استخدام الأدوية التي قد تحتوي على مكونات خاملة أو تلك التي يمكن أن تسبب الحساسية، فإن الأدوية يتم تصنيعها في بعض الأحيان في ظروف غير صحية، ووفقًا للتقرير لقي 9 أشخاص على الأقل حتفهم بسبب التسمم.
الحقائب والملابس
ولكن في الوقت ذاته؛ أشاد تقرير الأسواق سيئة السمعة بالتقدم الذي تم إحرازه في مكافحة السلع المقلدة، كان من أهمها تفكيك شبكة من بائعي المخدرات غير المشروعة، مقرها الولايات المتحدة وجمهورية الدومينيكان والهند.
وكانت الشبكة متخصصة في تعبئة المواد الأفيونية الاصطناعية القاتلة في حبوب على هيئة أدوية طبية شائعة وبيعت الملايين منها من خلال تلك الصيدليات الوهمية عبر الإنترنت.
وأشاد التقرير بالحملات التي تم القيام بها في البرازيل والكويت والمملكة المتحدة، واعتقال بائعي الحقائب والملابس والأحذية المقلدة عبر الإنترنت دون توكيلات من أصحابها، ومعظمها غير مطابقة للمواصفات ومجهولة المصدر.
قرصنة الأفلام
وحول عمليات القرصنة على الملكية الفكرية، ذكر التقرير أن أكبر موقع للأفلام المقرصنة في العالم استقطب أكثر من 6.7 مليار زيارة من يناير 2023 إلى يونيو 2024.
ورغم الحملات التي تم القيام بها في عدة دول لمواجهة القرصنة، إلا أن ما يُسمى بمقدمي خدمات الإنترنت المضمونين، يقوم بإحباط تلك الجهود عبر برامج حظر تمنح أصحاب تلك المواقع الحرية في التصرف والقرصنة دون تعرضهم للإغلاق.