كشفت أبحاث التركيز الجديدة التي تم إجراؤها بعد الانتخابات الرئاسية مباشرة، عن مشاكل عميقة يعيشها الديمقراطيون في الولايات المتحدة الأمريكية، ووصف المشاركون الحزب بالنعامة التي دفنت رأسها في الرمال من الخوف.
وتأتي أبحاث مجموعات التركيز الجديدة، بحسب صحيفة بوليتيكو، في الوقت الذي مازال فيه قادة الديمقراطيين يفرزون حطام خسائرهم في نوفمبر الماضي، ويبحثون عن مسار جديد لإعادة البناء مرة أخرى.
فئات الناخبين
ويسير الديمقراطيون الآن، نحو رئاسة ترامب الثانية، بدون استراتيجية موحدة لتحسين قواعدهم الانتخابية وبدون زعيم واضح للحزب، مع خسائر في كل فئة سكانية تقريبًا منذ نوفمبر، كما كشفت مجموعات التركيز عن المزيد من الأسباب التي تدعوهم للقلق من المستقبل.
واستهدفت مجموعات التركيز التي أجرتها شركة استطلاع ديمقراطية ثلاثة أنواع من الناخبين، وهم الشباب في الولايات المتأرجحة الذين صوتوا لصالح بايدن في عام 2020 وترامب في 2024.
والناخبون الذين صوتوا لصالح بايدن في 2020 لكنهم لم يصوتوا في عام 2024، بجانب الناخبين في الولايات الزرقاء الذين صوتوا سابقًا لصالح الديمقراطيين أو مرشح حزب ثالث أو لم يصوتوا في عام 2020 لكنهم صوتوا لصالح ترامب في عام 2024.
هاريس وترامب
وتبين أن 47% من الناخبين ينظرون إلى ترامب بشكل إيجابي، وأعربوا عن تفاؤل حذر بشأن ولايته الثانية، وقال ثلث الناخبين إن التضخم يجب أن يكون القضية الرئيسية لترامب، وتوقعوا وجود ارتفاع للأسعار خلال الفترة القادمة.
ورغم أن الناخبين في مجموعة التركيز لم يلوموا هاريس وحدها على كراهيتهم للحزب الديمقراطي، فإنهم لم يكونوا سعداء أيضًا بترشحها، ووصفها المشاركون بأنها "غير أصيلة" و"غير نزيهة للغاية" و"لا تبدو كفؤة".
دفن الرؤوس
ووصف المشاركون الحزب الديمقراطي بأنه ضعيف للغاية، وركز بشكل مفرط على النخب السياسية والتنوع، وقارنوا الحزب بالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال وتلتزم بأفكارها الخاصة دومًا، حتى عندما تفشل فشلا ذريعًا.
بينما شبهها آخرون بالكوالا التي يرون أنها تتسم بالرضا والكسل، فيما يتعلق بتحقيق الانتصارات السياسية التي يحتاج إليها الحزب، وذلك في الوقت الذي رأي فيه ناخبون آخرون أن الديمقراطيين لم يعودوا بعد الآن أصدقاء للطبقة العاملة.
فرص الديمقراطيين
وقالت راشيل راسل، مديرة استطلاعات الرأي والتحليلات، إن ردود الفعل من مجموعات التركيز كشفت عن أن مشاكل الديمقراطيين أكثر انتشارًا وربما طويلة الأمد، حيث قدمت النتائج ما يطلق عليه توبيخ لاذع من قبل الناخبين للعلامة التجارية للحزب الديمقراطي.
وترى أن الدرجات العالية التي حققها ترامب تعكس فترة شهر العسل الحالية، متوقعة أن تتلاشى بمجرد توليه منصبه، حيث ستبدأ الأمور تأخذ منعطفًا آخر، وبالتالي من وجهة نظرها فإن كل شيء يعتمد بشكل كبير على إجراءات ترامب المنتظرة في أول 100 يوم من حكمه.
وأشارت أيضًا إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى وجود فرص للديمقراطيين في قضايا مثل الإجهاض والرعاية الصحية وفرض الضرائب على الأغنياء، فضلاً عن الخوف من أن يذهب ترامب بعيدًا بشأن التعريفات الجمركية.