الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أمن الجيش المتصدع.. قوات الاحتلال تعاني من السرقة والاختراقات المتتالية

  • مشاركة :
post-title
قوات الاحتلال تعاني من السرقة والاختراقات المتتالية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في خضم أجواء الحرب والتوترات الأمنية التي تخوضها دولة الاحتلال الإسرائيلي على عدة جبهات، تكشفت سلسلة من الأحداث المثيرة للقلق داخل إسرائيل، أبرزها سرقات الأسلحة وانتشار ظاهرة الحماية الإجرامية.

هذه الوقائع، التي توثق هشاشة النظام الأمني الإسرائيلي، تلقي بظلالها على قدرة دولة الاحتلال في التعامل مع التحديات الأمنية الداخلية والخارجية، وعبر هذا التقرير، نستعرض تفاصيل سرقات الأسلحة وتصاعد أنشطة الحماية الإجرامية، ونرصد أبرز الاختراقات الأمنية التي ضربت المنظومة العسكرية لدولة الاحتلال.

ثغرة في النظام العسكري

في جنوب لبنان، استغل مجرمون حالة الانشغال الأمني وسرقوا ثلاثة أسلحة رشاشة من نوع "ماج" من مركبات عسكرية تركت دون حراسة، ووقعت السرقة أثناء وجود القوات الإسرائيلية في منطقة تجمع قرب إحدى قرى الجليل الغربي.

وصرح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الشرطة العسكرية باشرت التحقيق، وسيتم تحويل نتائجه إلى مكتب المدعي العام العسكري، إلا أن التحقيقات حتى الآن لم تكشف عن هوية المتورطين.

سوابق مقلقة

وتكررت حوادث سرقة الأسلحة، وفق "يديعوت أحرنوت" العبرية، ومنها حادثة سرقة قنابل يدوية وذخائر في نوفمبر الماضي من مواقع عسكرية، واستغل اللصوص انشغال الجنود بتوزيع الطعام والملابس لتنفيذ مخططاتهم.

كشفت لائحة الاتهام ضد المتورطين، وهم من سكان القرى العربية الإسرائيلية، عن ضلوعهم في سرقة صواريخ "لاو" ومدافع رشاشة خلال عمليات تخطيط محكمة.

عودة ظاهرة الحماية الإجرامية

مع استمرار الحرب، برزت أنشطة الحماية الإجرامية في مناطق الشمال الإسرائيلي كأحد التحديات الكبرى، حيث شهدت المنطقة تصاعدًا في طلب رسوم الحماية، بعد تعرض مصانع ومزارع للطاقة الشمسية للتخريب، فيما عُثر على زجاجات بنزين ملقاة كتهديد عند مداخل منشآت.

وحسب "يديعوت أحرنوت"، فأكد زوهار كوهين، أحد قادة منظمة "عد كان" لمزارعي الجليل، أن هذه المنظمات استغلت الفوضى الأمنية للعودة إلى أنشطتها الإجرامية، ودعا السلطات إلى التصدي لهذه الظاهرة بجدية بعد انتهاء الحرب.

سلسلة اختراقات خطيرة

وفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، كشفت تحقيقات جديدة عن جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن خلية من 7 إسرائيليين يشتبه في تواصلهم مع جهات إيرانية.

في يوليو الماضي، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير لها تسلل أحد الأشخاص إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية في منطقة بيت شيمش، وهو يرتدي زي جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتمكن من تخريب مركبات عسكرية وسرقة أسلحة، ما سلّط الضوء على ثغرات أمنية فادحة في المواقع العسكرية التي من المفترض أن تكون تحت حماية مشددة.

وفي ديسمبر الماضي، كشفت صحيفة "ماكو" العبرية عن رجل إسرائيلي انتحل شخصيات عدة منها جندي في جيش الاحتلال وفرد من الشاباك، وتمكن من التسلل إلى مواقع عسكرية حساسة، بل وتم التقاط صور له مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع دون أن يُكتشف أمره، ما يعكس مستوى خطيرًا من الإهمال الأمني.

وفي يناير الماضي، تم الكشف عن شخص قدَّم نفسه كضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي وانضم إلى القتال في قطاع غزة، بل وتمكن من الوصول إلى معلومات سرية للغاية وتوثيقها، وعلى أثر ذلك، تم اعتقاله بتهمة التجسس بعد أن تبادل هذه المعلومات مع جهات أخرى، وفق ما روته عدة صحف عبرية.

جندي مزيف بجوار نتنياهو في قطاع غزة

في حادثة أخرى، فبراير الماضي، تم الكشف عن شاب بدوي إسرائيلي انضم إلى حركة حماس الفلسطينية، وقام بالتجسس على مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنوبية، وأُعتقل أثناء محاولته العودة إلى إسرائيل. كما كشفت التقارير أنه كان ينقل معلومات حساسة حول مواقع عسكرية إسرائيلية، بحسب "القناة الـ13" العبرية.

وفي مايو الماضي، انتشر مقطع فيديو يُظهر جنديًا ملثمًا يدعو للتمرد ضد رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي، ووزير الدفاع يوآف جالانت. ووصفت قيادة جيش الاحتلال الفيديو بأنه يشكل خرقًا خطيرًا للأوامر العسكرية، أدى إلى فتح تحقيق موسع حول مدى ولاء الجنود في الميدان، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

قنبلة داخل وزارة الدفاع

وفي تطور خطير آخر، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قيام أحد الجنود بإلقاء قنبلة صوت على مدخل وزارة الدفاع الإسرائيلية بمعسكر تل هشومير، ما أدى إلى حالة من الفوضى والذعر. ورغم عدم وقوع إصابات، إلا أن الحادث كشف عن مدى هشاشة التدابير الأمنية داخل قلب المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية.

وتتوالى الفضائح الأمنية في إسرائيل واحدة تلو الأخرى، ما يعيد فتح النقاش حول مدى فاعلية الأجهزة الأمنية. مع تعدد الحوادث التي تزعزع الثقة في القدرات الأمنية لإسرائيل، تصبح التساؤلات حول جاهزية هذه الأجهزة أكبر من أي وقت مضى.