في عالم يسوده التوتر والتحديات الأمنية المتزايدة، تبرز شخصية استثنائية في قلب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، إنها كاثلين هيكس، نائبة وزير الدفاع الأمريكي، التي تولت المهام بدلًا من لويد أوستن نظرًا لحالته الصحية غير المستقرة.
"هيكس"، التي تعد أول امرأة تشغل هذا المنصب بتأكيد من مجلس الشيوخ، تحمل على عاتقها مسؤولية ضخمة في توجيه سياسات الدفاع الأمريكية نحو آفاق جديدة.
مسيرتها التعليمية والمهنية
تتمتع كاثلين هيكس بخلفية أكاديمية رفيعة المستوى، فهي حاصلة على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ودرجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة ماريلاند، وبكالوريوس في التاريخ والسياسة من كلية ماونت هوليوك.
بدأت مسيرتها المهنية في مكتب وزير الدفاع، وترقت من متدربة في الإدارة الرئاسية إلى الخدمة التنفيذية العليا، إذ عملت في الفترة من عام 1993 إلى عام 2006، لتنتقل بعد ذلك إلى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) كزميل أول، وقادت العديد من مشاريع أبحاث الأمن القومي من عام 2006 إلى عام 2009.
وخلال إدارة أوباما، تم تعيين هيكس نائبة لوكيل وزارة الدفاع للشؤون الاستراتيجية والخطط والقوات، وفي وقت لاحق، في عام 2012، أصبحت النائبة الرئيسية لوكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة.
وفي هذه الأدوار، كان لها دور فعّال في تشكيل مراجعة الدفاع الرباعية لعام 2010 والتوجيه الاستراتيجي للدفاع لعام 2012، حيث قدمت التوجيه بشأن قدرات القوة المستقبلية، والوضع العسكري في الخارج، وخطط حملات الطوارئ والمسرح.
ووضعت "هيكس" نُصب عينيها عدة أولويات استراتيجية، تشمل تعزيز الابتكار والتكنولوجيا في القوات المسلحة، والاستثمار في الأنظمة الدفاعية الجديدة، والتركيز على التحديات الأمنية الراهنة، ومكافحة الاعتداء الجنسي والتحرش، ومعالجة تغير المناخ، ومكافحة جائحة COVID-19.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، فمن المقرر أن يشارك وزير الدفاع الأمريكي في حوار شانجريلا بسنغافورة الأسبوع المقبل، وهو اجتماع سنوي لوزراء الدفاع والمسؤولين الحكوميين في أكثر من 50 دولة.
كما أنه من المقرر عقد قمة مرتقبة بين وزير الدفاع لويد أوستن ونظيره الصيني دونج جون، على هامش المؤتمر.
آخر مستجدات حالة أوستن الصحية
وجاء هذا الإعلان قبل فترة وجيزة من إعلان البنتاجون أن أوستن سيخضع لإجراء طبي في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني مساء أول أمس الجمعة، وستنقل السلطة مؤقتًا إلى نائبه.
ويعاني أوستن مع مشكلات المثانة التي ظهرت في ديسمبر الماضي بعد علاجه من سرطان البروستاتا.
وفي وقت لاحق، قال البنتاجون إن الإجراء كان ناجحًا وأن أوستن استأنف واجبه وعاد إلى منزله. وفي هذا الصدد، أكد السكرتير الصحفي للبنتاجون بات رايدر، أنه من غير المتوقع حدوث أي تغييرات في جدول أعماله الرسمي في هذا الوقت.