الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الجمهوريون يشككون في شرعيتها مسبقا.. شبح اقتحام الكابيتول يخيم على الانتخابات الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
اقتحام الكابيتول - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

تلوح في الأفق بوادر أزمة سياسية جديدة في الولايات المتحدة، إذ يرفض العديد من كبار قادة الحزب الجمهوري، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، الالتزام بقبول نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في نوفمبر، وباتت هذه المسألة بمثابة اختبار حقيقي لمرشح ترامب المحتمل لمنصب نائب الرئيس، في ظل انهيار علاقته بنائبه السابق مايك بنس.

اختبار الولاء لترامب

أشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إلى أن السيناتور الجمهوري تيم سكوت، تفادى الإجابة ما لا يقل عن 6 مرات عن سؤال حو ما إذا كان سيقبل نتائج الانتخابات المقبلة في مقابلة تلفزيونية حديثة، مكتفيًا بالقول إنه "يتطلع إلى أن يصبح ترامب رئيسًا مرة أخرى".

وعلى الرغم من تذكيره بأن "قبول نتائج الانتخابات هو حجر الأساس للديمقراطية"، استمر "سكوت" في تجنب الإجابة على السؤال.

ويعد "سكوت" أحد أبرز المرشحين لتولي منصب نائب ترامب في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

وسكوت ليس الوحيد من المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس الذين يتفادون التعهد بقبول نتائج 2024، إذ رفضت النائبة إليز ستيفانيك، في يناير الماضي، التعهد بالتصويت لصالح المصادقة على نتائج 2024 كعضو في الكونجرس، قائلة: "سنرى ما إذا كانت هذه الانتخابات قانونية وصالحة أم لا"، في إشارة إلى الجهود القضائية آنذاك لاستبعاد ترشيح ترامب من عدة ولايات بسبب دوره في أحداث 6 يناير.

خطر على الديمقراطية الأمريكية

يحذر ستيفن ليفيتسكي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد والمتخصص في دراسة الديمقراطيات حول العالم، من أن "رفض قبول نتائج الانتخابات أمر مقلق للغاية ومهدد لاستقرار الديمقراطية".

وأوضح "ليفيتسكي" أن "قبول هذه النتائج هو القاعدة الأساسية للديمقراطية، وإذا لم يكن أحد الأحزاب الرئيسية على استعداد لقبول الهزيمة، فلن تكون الديمقراطية قادرة على الاستمرار".

توقعات بالعنف

وفي تصريحات مثيرة للجدل خلال لقاء مع صحيفة "ميلووكي جورنال سينتينل"، لم يستبعد ترامب احتمال حدوث عنف سياسي إذا خسر الانتخابات مرة أخرى، كما لم يبد أي ندم على رفضه نتائج 2020 وتحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

وقال "ترامب" صراحة إنه لن يقبل نتائج الانتخابات المقبلة إلا إذا كانت "نزيهة"، وفقًا لتقديره الشخصي.

كما أشار، في مقابلة مع مجلة تايم، إلى أنه من الممكن حدوث عنف سياسي إذا شعر بأن الانتخابات لم تكن عادلة.

استمرار التشكيك بشرعية الانتخابات

وتشير واشنطن بوست إلى أنه من الآن -قبل انطلاق الانتخابات بستة أشهر- يصر ترامب على أنه الطرف الفائز في 2020، وبثّ الشكوك حول شرعية العملية الانتخابية بشكل عام.

وتمتد هذه الدعاوى والتصريحات المثيرة للجدل إلى حلفائه المحتملين لمنصب نائب الرئيس، إذ يتفادى العديد منهم تأكيد قبولهم لنتائج 2024 في حال خسارته.

توقعات بأزمة سياسية حادة

حذر بيني طومسون، رئيس لجنة التحقيق في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، من احتمالية تكرار مثل هذه الأحداث في الانتخابات المقبلة، قائلًا "أغلب من نظموا أحداث 6 يناير يشككون الآن علنًا في قبولهم لنتائج 2024".

وأوضح طومسون أن "احتمال حدوث أزمة سياسية مماثلة لأحداث 6 يناير قائم".

غياب الثقة بالعملية الانتخابية

وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين -وخاصة الجمهوريين- ليسوا واثقين بشكل كبير من استقرار الديمقراطية الأمريكية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ففي استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في مارس الماضي، كان الناخبون منقسمين بالتساوي تقريبًا حول ما إذا كان نظام الديمقراطية الأمريكي يعمل بشكل جيد، مع وجود أغلبية كبيرة من الجمهوريين ترى أنه لا يعمل على النحو الأمثل.

كما أظهر الاستطلاع أن نحو ثلثي الناخبين فقط واثقون إلى حد ما بأن أصواتهم ستحسب بشكل دقيق في نوفمبر، وهذا الرقم ينخفض إلى 45% فقط بين الجمهوريين.