تُواجه شركة "ميتا" المالكة لفيسبوك وانستجرام وواتس آب، اتهامات بانتهاك قانون الخدمات الرقمية، حيث تمارس السُلطات الأوروبية ضغوطًا كبيرة وصلت إلى التحقيقات، مع عملاق التكنولوجيا، بسبب مخاوف من التدخل الروسي في الانتخابات البرلمانية الأوروبية القادمة، وذلك يعود لانتشار إعلانات ودعاية سياسية تبث الكراهية لدى ملايين الناخبين.
ومن المقرر أن يتوجه مئات الملايين من الأوروبيين إلى صناديق الاقتراع في الفترة من 6 إلى 9 يونيو لانتخاب ممثلين جدد للبرلمان الأوروبي، الذين من المنتظر أن يشرفوا على جدول أعمال الكتلة للسنوات الخمس المقبلة، وبحسب صحيفة "بوليتيكو"، تشعر حكومات الاتحاد الأوروبي بالقلق من تزايد التدخل الروسي الذي قد يؤثر على آراء الناخبين.
التزييف العميق
ومن المرجح أن تستهدف التحقيقات، مجموعة من القضايا، أهمها تعامل ميتا مع فكرة الإعلانات، وخاصة السياسية، وسيتم فحص الانتهاكات المشتبه بها لقانون الخدمات الرقمية (DSA)، وبحسب الشبكة الأمريكية، ستتم مواجهة المسؤولين بالانتهاكات التي تتم لقواعد الإشراف على المحتوى.
وبموجب قانون DSA، طالب الاتحاد الأوروبي جميع المنصات بالبحث في محتواها عن الإعلانات السياسية والتزييف العميق للذكاء الاصطناعي، حيث كشفت الصحيفة عن ازدهار حملة روسية على الفيسبوك، للتأثير على البرلمان الأوروبي في يونيو، عن طريق حملة مدفوعة يتم بثها عبر حسابات مزيفة.
انتهاكات حقوق الإنسان
وتسعى وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا الأخرى إلى تحقيق الربح على حساب الديمقراطية وحقوق الإنسان والتماسك الاجتماعي، وبحسب الصحيفة الأمريكية، يعتمد نموذج أعمالهم على تتبع المواطنين واستهدافهم لتحقيق أقصى قدر من المشاركة، حيث يقومون بترويج محتويات مثيرة للخلاف والكراهية بهدف جعل المتصفحين ينقرون على الصفحات.
وتواجه الشركات من خلال التحقيقات استجوابات حول قضايا أخرى مثل كيفية تعاملها مع مقاطع الفيديو غير القانونية أو الضارة التي يحمّلها المستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، وصولًا إلى مخاوف عامة بشأن المعلومات المضللة وكيفية استخدام الشباب للخدمات الرقمية للشركة.
غرامات قاسية
ولم تكن شركة ميتا هي الأولى التي يتم إجراء تحقيقات معها؛ بسبب اختراق قواعد قانونDSA، حيث واجهت من قبل شركات TikTok وX وAliExpress، إجراءات مماثلة، للمطالبة بتعزيز أداتهم الجديدة ضد المحتوى الإشكالي عبر الإنترنت، وهو الأمر الذي يجعل تلك الشركات العملاقة تخاطر بفرض غرامات قاسية على إيراداتها العالمية، إذا خالفت القانون.
وردًا على ذلك، قال المتحدث باسم Meta، بن والترز، إن الشركة لديها "عملية راسخة لتحديد وتخفيف المخاطر على منصاتها"، مشيرًا إلى أنهم يتطلعون بحسب الشبكة، إلى مواصلة التعاون مع المفوضية الأوروبية وتزويدهم بمزيد من التفاصيل حول هذا العمل.