الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مخرج "المعلم": حاولنا نقل عالم "سوق السمك".. ومعايشتي للواقع أفادت المسلسل

  • مشاركة :
post-title
مرقس عادل مخرج مسلسل المعلم

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

اهتممنا بتناول الهجرة غير الشرعية وقضايا أخرى في العمل.. وحرصنا على نقل صورة صادقة للمشاهد
حريق استوديو الأهرام لم يعطّل العمل واستبدلناه بالتصوير في الأماكن الخارجية

لم يتطرق أحد إلى عالم "سوق السمك" وتفاصيله منذ فيلم "شادر السمك" بطولة الفنان أحمد زكي الصادر عام 1986، قبل أن يعود صنّاع وأبطال مسلسل "المعلم"، بطولة مصطفى شعبان، لاقتحام هذا العالم من جديد بعد سنوات ليتعايشوا مع تفاصيله، وكواليس ما يحدث به والصراعات داخله، ورغم أن الجمهور مع بداية الإعلان عن العمل والترويج له عقدوا مقارنات، ولكن مع عرض الحلقات الأولى لمس المشاهدون اختلافًا، وغاصوا مع أحداث المسلسل المشوقة التي أخرجها مرقس عادل، وذهبوا مع مصطفى شعبان في رحلة إلى هذا العالم.

"المعلم" هو التجربة الأولى للمخرج مرقس عادل في اللون الشعبي، وهو ما جعله حريصًا على أن يتعرف بشكل كبير على هذا العالم ويحكي عن رحلته، إذ يقول: "حينما قرأت السيناريو الذي كتبه المؤلف محمد الشواف استمتعت به، ثم عقدت جلسة عمل مع الفنان مصطفى شعبان وتحدثنا عن تفاصيل المسلسل وما نريد تقديمه ووجدت أنه يرغب في تنفيذ عمل مختلف؛ لذا أحببت أن أخوض مع" المعلم" هذه الرحلة المختلفة".

بصمة جديدة

بعد قراءة السيناريو والوقوف على التفاصيل الأولى كان أمام صنّاع العمل تحدٍ، وهو كيف سيخرج شادر السمك للجمهور ولكن قبل إنشاء هذا الديكور أو اختيار التصوير في الواقع، قرر "مرقس" أن يخوض تجربة شخصية مع هذا العالم لينزل إلى أرض الواقع ويختلط بالشخصيات الذي سينقلها على الشاشة، حيث يقول: "حينما عرفت بالمشروع رأيت الصورة أمامي وبدأت أنزل إلى الشارع وأشاهد عالمًا يتحمل قصصًا قوية وبه معانٍ كثيرة وصورة جيدة للغاية، كما وجدت تفاصيل جديدة داخل الشادر فمن يملك متجرًا يختلف عن الذي يبيع السمك في الشارع، واكتشفت في السويس أن الصياد أكثر شخص لديه ثقة في رزق الله، فهو شخص يخرج صباحًا ولا يعرف بماذا يعود من السمك، فمن الوارد أن يدخل البحر 7 أيام دون أن يعود بشيء، ووجدت الصيادين يقرأون الفاتحة قبل دخولهم إلى البحر، وهذا ظهر في بداية المسلسل واستخدمت جملًا كثيرة نقلتها من الواقع، وهذا ما ساعدنا في بناء ديكور شادر السمك خصوصًا أن التصوير الحي كانت صعوبته في التعامل مع الكم الكبير من النجوم والمجاميع".

يضيف: كان مهمًا أن تكون هذه العناصر الفنية داخل الحكاية لكي يستمتع الجمهور، وألا نكتفي بجمال الصورة فقط، لذلك قررنا أن نحكي القصة بشكل واضح وبسيط والتعلّم من الخطوات السابقة لأشخاص ناجحين قبلي، ومن هنا كان اهتمامي بمشاهدة العالم الشعبي جيدًا، والتعرّف إليه، لكي يصل المشروع إلى المشاهد، وهو ما كان له مردوده الإيجابي بتحقيق ردود فعل رائعة، إذ أحب الجمهور الحكاية واندمج معها.

يتعجب المخرج المصري من كون صنّاع الفن لم يتطرقوا مسبقًا إلى عالم "سوق السمك" بهذه الدرجة من القرب منذ فيلم "شادر السمك"، إذ يقول: "هذا عالم مليء بالقصص التي لم تُحكى بعد، تعلمت كثيرًا من رحلتي بالبحث في هذا العالم، ومن البحر أيضًا، لذا حرصت أن أنقل الصورة الحقيقية التي عايشتها إلى الدراما".

الهجرة غير الشرعية

الحماس الكبير الذي دخل به "مرقس" للمشروع زاد منه الفنان مصطفى شعبان، فهو من اختار القصة، وكان لديه حب كبير لتقديم هذا العالم، وحول ذلك يقول مرقس: هو فنان مثقف، ويتمتع بميزة أنه عمل يضم نجومًا يتمنى الكثيرون الوقوف أمامهم، والحقيقة أنه وكل العاملين في المسلسل بذلوا مجهودًا كبيرًا أمام الكاميرا وخلفها من أجل أن يكون "المعلم" مصنوعًا بشكل يُرضي الجمهور، "سافرنا وصنعنا لوكيشن وجميعنا صدّق في العمل، وكنا حريصين على مناقشة عدد من القضايا وأخطرها الهجرة غير الشرعية".

شهد العمل العديد من الصعوبات التي يكشف عنها المخرج، إذ يقول: "المُرهق في هذا العمل كان صناعة السوق والتفاصيل التي نحكي بها، فهناك العديد من المشاهد الصعبة بالعمل، سواءً مشهد أكشن، أو أماكن نتحكم فيها بعدد كبير من الناس، وعدد كبير من المجاميع بشكل كبير طوال الوقت، واستخدمنا "الدرون" في تصوير مشاهد البحر، ومدير التصوير محمد خالد بذل مجهودًا كبيرًا من أجل خروج الصورة بالشكل المطلوب".

حريق وتغيير للخطة

بجانب الصعوبات الطبيعية للعمل واجه المسلسل أزمة صعبة، وهي حريق استوديو الأهرام الذي يضم لوكيشن تصوير "المعلم"، وهو ما أربك صنّاع العمل الذين كانوا قد انتهوا من تصوير 80% من العمل، وحول تلك الواقعة يقول مرقس: "لم نكن متواجدين في لوكيشن التصوير وقتها، حيث علمت بالحريق بعد عودتي للمنزل، ومر الأمر بسلام، وتجنبنا حريق اللوكيشن بالتصوير في عدد من اللوكيشنات الخارجية وتغيير الجدول الزمني للتصوير مع حل أزمات اللوكيشن".

كان اللافت للنظر منذ انطلاق مسلسل المعلم الموسيقى التصويرية التي قدمها الموسيقار عادل حقي، والتي وصفها المخرج بالرائعة إذ قال: "بذل "حقي" مجهودًا كبيرًا لصناعة موسيقى مختلفة وقوية ورائعة وسعيد أنها أعجبت المشاهدين".

كما وجه المخرج الشكر للشركة المتحدة بكل القائمين عليها، حيث قال: "وفروا كل ما احتاجه المسلسل وسهلوا علينا كل الأمور، والحقيقة أنا سعيد بتقديمهم مشروعات قوية كل عام ووجود تنوع درامي مهم".

وسوم :