الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

روجينا: "سر إلهي" رحلة ألم وانتقام حقيقية.. وأبحث عن قضايا المرأة لأكون صوتها

  • مشاركة :
post-title
روجينا

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

وفاة ابنتي كانت الأصعب في العمل ولم أتحمل تصوير مشهد المقابر
الشخصيات التي أجسدها ترهقني بظروفها الصعبة
ابنتي مريم تتطور في التمثيل وأحرص على دعمها
غناء حمزة نمرة تتر المسلسل جعله أحد عوامل النجاح

تبحث الفنانة المصرية روجينا كل عام عن قضايا درامية مؤثرة من واقع المجتمع لتصيغها دراميًا وتعيد طرحها للمشاهد في عمل فني تعزف من خلاله على مشاعر وأحاسيس الجمهور، وخلال هذه الرحلة تفتش عن التفاصيل لتُخرج أداءً فنيًا ومعايشة جادة للشخصية لدرجة التوحد معها، هذا المجهود المبذول من جانبها أهّلها لتحجز مقعدها في رمضان كل عام على مائدة المشاهد الذي بات ينتظر منها عملًا يحمل بصمتها المميزة.

وتنافس روجينا هذا العام بمسلسل "سر إلهي"، إذ تجسد من خلاله شخصية "نصرة" تلك الضحية التي تتعرض للخداع والظلم من أقرب أشخاص لديها، لتبدأ فور خروجها من السجن رحلة انتقام تتبدل معها شخصيتها للنقيض، وحول هذا العمل تحدثت روجينا في حوار لموقع "القاهرة الإخبارية" عن تفاصيل اختيارها للعمل والتحضير للشخصية، وكذلك التحول الدرامي في تغير شخصية البطلة، كما تطرقت إلى رغبتها في اختيار أعمال من قلب المجتمع، وكذلك مشاركة ابنتها للعام الثاني، وأصعب المشاهد التي واجهتها في العمل، وتفاصيل أخرى.

حقق مسلسل "سر إلهي" وتحديدًا شخصية "نصرة" التي تجسديها ردود فعل متباينة فور عرض الحلقات الأولى.. هل توقعتِ ذلك؟

الحقيقة لم أتوقع كل ردود الفعل التي تلقيتها على العمل إلى الآن، خصوصًا أنه لا تزال هناك العديد من المفاجآت التي ستظهر خلال الحلقات المقبلة، وسيرى الجمهور التغير الكبير الذي سيحدث لـ"نصرة" بعد خروجها من السجن، لتتحول من امرأة مغلوبة على أمرها تحب عائلتها إلى شخصية انتقامية لا تريد سوى الانتقام والحصول على حقها من كل من ظلمها، بسبب الغدر الذي تعرضت له من المقربين لها بعد دخولها السجن، وأنهم السبب في كثير من المصائب بسبب شهادتهم الزور ضدها.

هل ما تعرضت له "نصرة" كان مبررًا دراميًا كافيًا ليحول حياتها إلى النقيض بعد خروجها من السجن؟

بالطبع.. فالظلم من أصعب الأمور التي من الممكن أن يمر بها الإنسان، وهذا ما حدث مع "نصرة" إذ كانت امرأة ترعى أشقاءها وتنفق عليهم، إلا أنهم بادروا بالتخلي عنها بشهادتهم الزور مقابل المال، ولم يتوقف الأمر على أشقائها فحسب بل زوجها المدمن الذي تحملت مشكلاته، وبرع في أداء دوره الفنان محمد ثروت، لم يكتفِ بما تعرضت له فحسب، بل خانها في غيابها، بالإضافة إلى وفاة ابنتها، لترى كل أشكال الظلم من القريب والغريب، دون أن تؤذي أحد، وبالتالي فإن المبرر الدرامي لهذا الانتقام والتحول في الشخصية طبيعي جدًا، وسنرى خلال الأحداث المقبلة كيف سيكون الانتقام لهذه السيدة المظلومة.

كيف كان التحضير لكل هذه التحولات التي مرت بها شخصية "نصرة"؟

قبل أي شيء أود أن أوجه الشكر لمؤلف العمل أمين جمال، الذي قام بكتابة عمل مكتمل العناصر، وللمخرج رؤوف عبدالعزيز الذي جسّد كل تفاصيل السيناريو على الشاشة بمنتهى الحرفية، وللشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على دعمها الكبير للقضايا الاجتماعية من خلال المسلسلات، والحقيقة أنني حرصت في هذا العمل على قراءة السيناريو كاملًا، وعدم الاكتفاء بمذاكرة دوري فقط، حتى أتعايش مع عالم "نصرة" ومن حولها، لأنها تمر بمراحل كثيرة ليس فقط من ناحية تغير صفاتها ولكن أيضًا من ناحية تغير شكلها من الفقر إلى الثراء، ولهذا عقدت العديد من جلسات العمل حتى أدرس تفاصيل الشخصية في كل المراحل وكنت أسأل نفسي كيف ستبدو نصرة في وقت الظلم والضعف والحزن؟، وكيف ستكون ملامحها في القوة والانتقام؟، حتى يكون كل شيء طبيعي دون تصنع، ولكي يصدقني الجمهور؟

ما أصعب المشاهد التي مرت بها "نصرة".. وكيف كان تحضيرك لها؟

”نصرة" مرت بالعديد من المشاهد الصعبة، منها اتهامها بقتل رجل الأعمال "هارون"، الذي جسّد دوره الفنان أحمد بدير، الذي أراه من النجوم الكبار المميزين، وبالفعل جسّد الشخصية بكل اتقان وبراعة، وكان مشهد وفاته مؤثرًا للغاية، كما أن أحد أصعب المشاهد هو مشهد وفاة ابنة "نصرة" الذي كان مؤلمًا للغاية، لأنني أم في الحقيقة ومن الصعب الشعور بمثل هذه المشاعر حتى في التمثيل، لذلك كان بكائي حقيقيًا، والأهم من كل ذلك أنني أكره للغاية الذهاب إلى المقابر حتى في الحقيقة ولا أستطيع تحملها، وبالتالي كان مشهد المقابر مؤلمًا للغاية وأرهقني نفسيًا ولم أستطع التصوير بعد ذلك من فرط الألم الذي شعرت به، لأنني تعايشت مع إحساس "نصرة" وتركت مشاعري هي التي تقودني في أثناء التصوير.

معنى ذلك أن "نصرة" من أكثر الشخصيات التي أرهقتكِ؟

دعيني أخبرك بأمر مهم، وهو أن كل شخصية أجسدها أتعايش معها وأدخلها، سواء في الفرح أو الحزن، وبالتالي ليست "نصرة" فقط من أرهقتني، ولكن كل شخصية أجسدها خلال أعمالي ترهقني بظروفها الصعبة، وهو أمر ليس هينًا، وهذا هو الممثل الحقيقي الذي لا بد أن يتعايش مع الدور وكأنه هو الشخص الذي يقدمه.

رغم ما تمثله القضايا الاجتماعية والشعبية من صعوبة وإرهاق لكنكِ تهتمين بتجسيدها في أعمالكِ الأخيرة فما السبب؟

لأن التيمة الشعبية تمثل الشريحة الأكبر في المجتمع المصري، وأنا أريد تجسيد القضايا الاجتماعية المهمة حتى وإن كانت مرهقة، فهذا واجب الجمهور عليّ، كما أهتم أيضًا بقضايا المرأة، ورغم ضعفها وطيبتها في مناحي عديدة لكنها في النهاية قوية، وتسترد حقها مهما طال الزمن، إضافة إلى ذلك أحرص على التنوع في القضايا التي تكون كلها من الواقع الذي نراه، وعدم الاكتفاء بالسير في نمط معين، وهذا هو واجب الدراما أن تطرح القضايا المهمة.

هل تتعلق هذه القضايا المهمة بالمرأة دائمًا؟

لأنني امرأة قبل أن أكون ممثلة، وبالتالي تلقائيًا أُجسد قضاياها وأكون صوتها، فهناك العديد من السيدات مروا بظروف صعبة وأحداث مؤلمة ويبحثن عما يتحدث عنهن ويلقي الضوء على قضايهن، ولذلك هذا دوري الذي أفتخر به، فالمرأة هي المجتمع، هي الزوجة، الأم، الأبنة، الشقيقة، وغيرهن وبالتالي تستحق تناول ما يؤلمها والبحث عن حلول لها، كما أرى أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية تدعم المرأة من خلال أعمالها وتحرص على ذلك كل عام وهذا سبب تميزها.

تشارك ابنتك مريم في المسلسل للمرة الثانية بعد "ستهم".. هل تحرصين على دعمها ومساندتها؟

الحقيقة أنني أشعر بالسعادة أن ابنتي تشاركني المسلسل للمرة الثانية، فهي تتطور بشكل كبير للغاية، وهذه المرة خطها الدرامي بعيد عني إلى حد ما، وهذا ما أسعدها حتى تعتمد على نفسها بشكل أكبر، كما أنها تقدم شخصية قريبة منها في بعض الصفات، ورغم ذلك أحرص على دعمها ومساندتها وقراءة الدور معها سواء أنا أو والدها الفنان أشرف زكي الذي يعد قامة كبيرة في المجال الفني.

غناء حمزة نمرة التتر مفاجأة سعيدة للجمهور.. كيف كان اختياره؟

الحقيقة أن اختيار الفنان المميز حمزة نمرة لغناء تتر المسلسل كان أحد عوامل نجاح العمل، وكان بموافقة الجميع دون تردد، فبخلاف عشقي له على المستوى الفني، فهو من المطربين المميزين، ويبدع في كل أغنية يقدمها، خصوصًا أن صوته قوي ومؤثر للغاية، وكان الأنسب لغناء التتر، فالكلمات المُعبرة عن العمل كانت تحتاج إلى صوت قوي يجسدها وهو ما حدث، وظهر كل ذلك بوضوح بعد طرحه، إذ تلقينا العديد من الإشادات عليه، وجعل الجمهور يتشوق لمشاهدة المسلسل.

كيف ترين المنافسة النسائية هذا الموسم؟

أراها مختلفة ومهمة، وفي صالح الجمهور بالطبع، كما أن كثرة المسلسلات يؤكد انتعاش الدراما المصرية، ولا بد من التنوع بين الكوميدي والاجتماعي والتاريخي والتراجيدي، فهذا مطلوب، ولا أرى أي تكرار، فالإبداع شيء أساسي كل عام في مسلسلاتنا التي أفتخر بها وأفتخر بمجهود كل العاملين والقائمين على هذه الصناعة.