الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مفاجأة ماكرون.. ألقى خطابا بالألمانية في تأبين "شويبل"

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال تأبين شويبل

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

فاجأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الحاضرين في البرلمان الألماني أمس الإثنين، بإلقائه خطابًا تأبينيًا لوولفجانج شويبل، وزير المالية الألماني الأسبق، باللغة الألمانية بشكل رئيسي، مما أثار إعجاب الحضور، وقد استغرق الخطاب بضع ساعات فقط من التدريب، وفقًا لما أشارت مجلة "بوليتيكو" نقلًا عن مدرسه في اللغة الألمانية.

وقد دُعي "ماكرون" إلى البرلمان الألماني لتأبين شويبل، الذي توفي في أواخر ديسمبر الماضي عن عمر 81 عامًا، إذ كان على تواصل دائم مع الرئيس الفرنسي، كما طلب من ماكرون أن يلقي كلمة في مراسم التأبين.

الخطاب باللغة الألمانية

ووفقًا لما أشارت المجلة الأمريكية، استغل ماكرون الفرصة ليقوم بما يفعله نادرًا الرؤساء الفرنسيون، وهو مخاطبة جمهور ألماني باللغة الألمانية، إذ كانت آخر مرة في لودفيجسبورج عام 1962 على يد شارل ديجول.

وقال ماكرون خلال خطابه الذي استمر 15 دقيقة، والذي أثار إعجاب زوجة شويبل: "لقد خسرت ألمانيا رجل دولة، وخسرت أوروبا دعامة. وخسرت فرنسا صديقًا".

وأشارت "بوليتيكو" نقلًا عن فرانك جرونينجر، مدرس اللغة والثقافة الألمانية في وزارة الخارجية الفرنسية -الذي درَّب ماكرون- إلى أنه كان يقرأ من مخطوطة وكان نطقه الألماني جيدًا، رغم أن الرئيس الفرنسي مارس اللغة الألمانية لفترة وجيزة فقط.

طالب جيد

فقد ذكر "جرونينجر" أن ماكرون مارس الخطاب لمدة ساعة ونصف الساعة تقريبًا يوم الأحد، ثم لمدة ساعة أخرى صباح الإثنين قبل مغادرته إلى برلين، حيث راجع بعض التفاصيل خلال الرحلة.

وذكر مدرس ماكرون للألمانية أن لدى الرئيس الفرنسي "بعض المعرفة السابقة" في اللغة التي درسها في المدرسة والجامعة، كما دربه الأستاذ ذاته استعدادًا لزيارة دولة إلى ألمانيا في يوليو الماضي، ولكن تم إلغاؤها بسبب الاحتجاجات في فرنسا. لذلك ركّزا خلال التدريب الأخير على التفاصيل فقط.

ووصفه مدرسه بأنه "طالب جيد" يتعلم بسرعة، مشيرًا إلى أن ماكرون يمتص المعلومات ويحفظها بسرعة.

ما وراء الخطاب

توضح المجلة أن الهدف من وراء ذلك كان إثارة الدهشة والمفاجأة، خاصة في الجزء العاطفي من الخطاب باللغة الألمانية، وذلك لإظهار اهتمام وتقدير الرئيس الفرنسي وجهوده في إتقان اللغة؛ من أجل إلقاء هذا الخطاب.

وقد عزز هذه الإيماءة الودية الفرنسية-الألمانية أن الحفل أقيم يوم 22 يناير، أي بعد خمس سنوات بالضبط على معاهدة "آخن" لتعزيز التعاون بين باريس وبرلين، وبعد 61 عامًا بالضبط على معاهدة "الإليزيه". حيث تعد معاهدة آخن أحدث اتفاقية ثنائية بين البلدين، والتي وقعت في 22 يناير 2019، وتهدف إلى توطيد التعاون بين ألمانيا وفرنسا في مجاليّ السياسة الخارجية والأمن والدفاع. في حين أن معاهدة الإليزيه التي وقعت في 22 يناير 1963 بعد الحرب العالمية الثانية، كانت بمثابة إعلان رمزي تاريخي يهدف إلى دفن قرون من العداء بين البلدين وإرساء أسس الصداقة بينهما.

لذلك فإن اختيار هذا التاريخ بالتحديد لإلقاء ماكرون خطابه بالألمانية، كان له مدلول رمزي بالغ الأهمية في توطيد العلاقات الفرنسية الألمانية.