الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فرنسا تنتظر حامل لواء التغيير.. من سيختار ماكرون خلفا لبورن؟

  • مشاركة :
post-title
ماكرون ورئيسة الوزراء المستقيلة

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

بعد إعلان قصر الإليزيه اليوم الاثنين 8 يناير، عن استقالة رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن، وتكليفها بتسيير أعمال الحكومة فقط، بات الحديث يدور حول المرشحين المحتملين لخلافتها.

وتذكر التقارير الفرنسية أن ماكرون أجرى مشاورات مع حلفائه في التحالف الحاكم، بمن فيهم فرانسوا بايرو، زعيم حزب الديمقراطيون المستقلون، ورئيس بلدية بوردو السابق آلان جوبيه، قبل أن يتخذ قراره بتغيير رئاسة الوزارة.

قال السياسي الفرنسي فرانسوا بايرو، في حواره مع قناة "بي إف إم تي في الإخبارية" الفرنسية "لقد انتهينا من فترة مليئة بالإصلاحات الصعبة، وبالتأكيد ستنفتح فترة جديدة". وأضاف "أعتقد أنه ينبغي إحداث تغيير.. من المشروع أن يكون هناك تجديد في قائد الحكومة".

تعد إليزابيث بورن، ثاني امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء، بعد إيديث كريسون في عهد الرئيس ميتيرون، إذ تولت المنصب في مايو 2022 بعد فوز ماكرون بولاية ثانية.

ويبحث ماكرون حاليًا تعيين خليفة لبورن يمنح الحكومة الفرنسية دفعة جديدة ويعيد ترتيب صفوفها بعد الصعوبات التي واجهتها في البرلمان، وتحدث صحيفة ليزيكو الفرنسية عن أبرز المرشحين المحتملين لتولي مهام رئاسة الوزراء الفرنسية.

ماكرون وأتال
أتال.. صاحب الشباب والشعبية

اعتبرت "ليزيكو" جابريال أتال مرشحًا قويًا لتولي رئاسة الحكومة الفرنسية، إذ يبلغ من العمر 34 عامًا، ويشغل حاليًا منصب وزير التربية الوطنية، وتشير الصحيفة إلى أنه إذا تم اختياره، سيصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا. يحظى أتال بشعبية كبيرة وارتفاع في تقييماته، حيث وصلت إلى 40 %، مما يجعله واحدًا من أكثر السياسيين شعبية في فرنسا، حسب استطلاعات الرأي.

الرئيس الفرنسي وجوليان دينورماندي
دينورماندي.. المقرب لماكرون

توضح الصحيفة الفرنسية أن جوليان دينورماندي، البالغ من العمر 43 عامًا، يمثل رمزًا للولاء لماكرون والحزب الوسطي، إذ كان مساعدًا للرئيس في وزارة الاقتصاد، وأحد المنظمين الرئيسيين لحركة "للأمام" عام 2016. بعد خدمته كوزير للمدينة والإسكان، وكذلك وزير للزراعة، انتقل دينورماندي إلى القطاع الخاص في 2022. يعتبر دعمه لماكرون وولاؤه من قبل يعززان فرصه في تولي رئاسة الوزراء.

ليكورنو مع ماكرون
ليكورنو ذو الخبرة السياسية

أشارت "ليزيكو" إلى أن سيباستيان ليكورنو وزير الدفاع الحالي، صاحب الـ37 عامًا هو واحد من الشخصيات البارزة في الساحة السياسية الفرنسية، إذ يمتلك ليكورنو سجلًا حافلًا من الخدمة العامة، حيث شغل مناصب وزير البيئة والطاقة والمياه، ومن ثم وزير الأمن والداخلية. بفضل خبرته وتوجهه للحوار مع الأحزاب اليمينية، قد يكون ليكورنو اختيارًا ملائمًا للرئيس ماكرون لتولي رئاسة الحكومة في هذه المرحلة الحساسة.

لو مير
لو مير.. الوزير المالي المخضرم

وتضيف الحيفة الفرنسية أن برونو لو مير صاحب الـ52 عامًا وزير المالية الحالي، يعد أحد الأسماء البارزة على الساحة السياسية لتولي رئاسة الحكومة، إذ يعتبر لو مير خبيرًا في الشؤون المالية، وقاد جهودًا جادة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي. يحظى بثقة ودعم ماكرون، وقد أعرب عن فخره وسعادته بالمسؤوليات التي يتولاها في وزارة المالية.

أشهر من الشد والجذب

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد قبِل استقالة بورن بعد أشهر من الشد والجذب داخل البرلمان الفرنسي، إذ فقد تحالفه الوسطي الأغلبية هناك؛ ما أدى إلى صعوبة إقرار القوانين؛ بسبب التيار اليميني، وأخيرًا نجح في التفاوض مع نواب محافظين لسن قانون هجرة متشدد، ما أدى لاستقالة وزير الصحة وانشقاق في نواب ماكرون.

وقد أدت الهزائم البرلمانية المتكررة إلى تدهور شعبية ماكرون في استطلاع حديث للرأي لمؤسسة "إلاب" إذ حصل على 27% نسبة تأييد، أما بورن فقد حصلت على 23% فقط.

ورغم أن بورن نالت ثقة البرلمان مرتين خلال الأشهر الـ 6 الماضية، إلا أن فشلها في تمرير مشروع قانون الهجرة وما رافق ذلك من احتجاجات، زاد من تدهور وضعها داخل الحكومة.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الإثنين، شكر ماكرون بورن، التي شغلت المنصب منذ مايو 2022، على "الشجاعة" والمثالية في العمل.

وكتب ماكرون في تغريدة على موقع إكس "تويتر" سابقًا: "لقد كان عملك في خدمة أمتنا مثاليًا كل يوم. لقد نفذتم مشروعنا بشجاعة والتزام وتصميم نساء الدولة. من كل قلبي، شكرًا لك."

تحديات الإليزيه

تأتي هذه الخطوة بعد أيام من التكهنات في فرنسا حول احتمال إعادة تشكيل الحكومة، على الرغم من أن اسم رئيس الوزراء الجديد لم يتم الكشف عنه بعد. تأتي هذه التغييرات قبل أشهر قليلة من الانتخابات الأوروبية في يونيو وألعاب الأولمبياد في باريس التي تبدأ في يوليو، وهما تحديان كبيران لماكرون في هذا العام.

كما تظهر الاستطلاعات ارتفاع شعبية الحزب اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان الذي يتصدر التصويت بحوالي 10 نقاط أمام تحالف ماكرون، ما يثير المخاوف من فوز لوبان بالرئاسة في انتخابات 2027 والسيطرة على الانتخابات الأوروبية في يونيو المقبل.