الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

دوائر بعيدة المنال.. أسباب أخرى لفوز الديمقراطيين في التجديد النصفي

  • مشاركة :
post-title
حكيم جيفرز وكيت كونلي الفائزة بانتخابات وادي هدسون بنيويورك

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

على الرغم من الصفعة الزرقاء التي اعترفت بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن الديمقراطيين لا يزالون يستوعبون حجم فوزهم في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء الماضي. واليوم، مع فرز المزيد من الأصوات، تجاوزت أغلبيتهم 250 مقعدًا، وهو أكبر فوز لأي من الحزبين منذ ما يقرب من عقدين.

إضافة إلى كراهية الكثير من أفعال الإدارة الجمهورية الحالية، كالرسوم الجمركية والحرب على إيران، التي نتجت عنها أزمات عانى منها الداخل الأمريكي في شكل ارتفاع أسعار الوقود والطعام وتعثر الرعاية الصحية، أشار النائب حكيم جيفريز، المرشح لتولي منصب رئيس مجلس النواب، إلى سبب آخر شديد الأهمية في الفوز الديمقراطي.

كان ما أشار إليه جريفز هو استعداد المرشحين للترشح في الدوائر الانتخابية الصعبة، التي وصفتها صحيفة "نيويورك تايمز" بأنها "من أنواع الأماكن التي ربما بدت بعيدة المنال".

الدائرة 17 في نيويورك

لطالما شكلت بعض الدوائر الانتخابية في الكونجرس معضلة للديمقراطيين لسنوات، حيث إنها تنتخب ديمقراطيين للرئاسة وجمهوريين معتدلين لمجلس النواب. وفي ليلة الثلاثاء، فاز الديمقراطيون بثلاث من تلك الدوائر المستهدفة.

كانت إحداها في وادي هدسون بنيويورك، حيث تغلبت كيت كونلي، وهي مسؤولة سابقة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن ولديها سجل عسكري طويل، على النائب مايك لولر، وهو جمهوري شغل المنصب لولايتين وكان يأمل أن تنقذه جهوده لخفض الضرائب في منطقته الثرية.

هناك أيضًا سباقات أخرى مشابهة، مثل الدائرة الأولى في ولاية بنسلفانيا، في ضواحي فيلادلفيا، حيث فاز الديمقراطي بوب هارفي على النائب المخضرم برايان فيتزباتريك .والدائرة الثانية في ولاية نبراسكا، داخل وحول مدينة أوماها، التي كان يشغلها لفترة طويلة الجمهوري المتقاعد دون بيكون. وهناك، فازت الديمقراطية دينيس باول على الجمهوري برينكر هاردينج.

الدائرة 9 في كارولينا الشمالية

كانت هناك مفاجأة مذهلة، فالنائب الجمهوري ريتشارد هدسون، وهو رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية للكونجرس، وكان من مهامه حماية أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب، لكنه خسر مقعده بفارق ضئيل ليلة الثلاثاء أمام ريتشارد أوجيدا ، وهو جندي سابق برز اسمه لأول مرة في ولاية فرجينيا الغربية خلال إضراب المعلمين عام 2018 .

وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن السباق الانتخابي هناك لم يكن ضمن اهتمامات الديمقراطيين على المستوى الوطني، على الرغم من أن "أوجيدا" حصل على بعض الدعم من لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية في الكونجرس في وقت متأخر من السباق.

أيضا، كانت هناك العديد من المفاجآت الصادمة الأخرى، مثل الدائرة الثانية في ولاية ميسوري، خارج مدينة سانت لويس، حيث فاز فريد ويلمان على النائبة آن واجنر .كذلك في الدائرة الرابعة عشرة بكارولينا الشمالية، حيث فازت لاكيشا ووماك، وهي ديمقراطية جمعت حملتها الانتخابية 56 ألف دولار فقط ، على النائب تيم مور.

أما الدائرة الخامسة في ولاية إنديانا، التي فاز بها الرئيس ترامب بأكثر من 16 نقطة مئوية في عام 2026. هناك، فخسرت النائبة الجمهورية فيكتوريا سبارتز أمام جيه دي فورد .

الدائرة 35 في تكساس

هناك الناخبون اللاتينيون يعيدون تشكيل معقل ترامب، بعد أن قام الجمهوريون بالتلاعب بالدوائر الانتخابية في هذه المنطقة ذات الأغلبية اللاتينية، في منطقة سان أنطونيو الحضرية، على افتراض أن الناخبين من أصل إسباني الذين دعموا ترامب في عام 2024 كانوا جزءًا من تحالفهم على المدى الطويل.

تبين أن هذا الافتراض خاطئ . الآن، يأمل الديمقراطيون أن يتمكن جوني جارسيا ، نائب الشريف وعامل البناء السابق من الجانب الغربي لسان أنطونيو، من الحفاظ على المنطقة ديمقراطية.

كما أن هناك المزيد من سباقات تكساس التي حسم فيها الناخبون اللاتينيون الانتخابات لصالح الديمقراطيين. منها الدائرة 23، حيث فازت كاتي باديلا ستاوت على براندون هيريرا ، وهو شخصية جمهورية مؤثرة في مجال الأسلحة النارية، والمعروف باسم "رجل AK" (في إشارة إلى أحد أنواع السلاح الشهيرة).

وفي الدائرة الخامسة عشرة، فاز مغني التيخانو بوبي بوليدو بفارق 25 نقطة. والدائرة الثامنة والعشرون، تمكن النائب هنري كويلار من صد التحدي بسهولة.

انتصار ريفي.. أول فوز في أيوا

بعد هزائمهم في عام 2024، انتاب الديمقراطيين قلقٌ من أن خسائرهم الفادحة بين الناخبين البيض قد جعلت المناطق الريفية بعيدة المنال نهائيًا.

إلا أن سياسات ترامب الاقتصادية ألحقت ضررًا بالمزارعين ومربي الماشية، مما أدى إلى ردة فعل عكسية رفعت من شأن شخصيات مثل كريستينا بوهانان، عضوة مجلس النواب وأستاذة القانون، على حساب النائبة ماريانيت ميلر-ميكس في جنوب شرق ولاية أيوا. كما فاز الديمقراطيون بالدائرتين الثانية والثالثة في أيوا.

أيضا، فاز الديمقراطيون بمزيد من المناطق الريفية. بينها الدائرة الثالثة في ولاية ويسكونسن، حيث فازت ريبيكا كوك على النائب ديريك فان أوردن .

كما جاء في ليلة الثلاثاء أول ديمقراطي يمثل ولاية مونتانا في مجلس النواب، بعد أن هزم سام فورستاج، وهو رجل إطفاء مظلي، المحارب المخضرم آرون فلينت ليصبح أول ديمقراطي يمثل الولاية في مجلس النواب منذ عقود.

ألاباما.. دعم الناخبين السود

تشير "نيويورك تايمز" إلى أن الجمهوريون في ولاية ألاباما بذلوا قصارى جهدهم للإطاحة بالنائب شوماري فيجرز . فقد أرجأوا الانتخابات التمهيدية لإعادة رسم حدود دائرته الانتخابية بعد أن مهّد قرار المحكمة العليا الطريق هذا العام، الذي أزال مسقط رأسه، موبيل، ونقل الدائرة إلى مونتجمري.

وتلفت الصحيفة إلى أنه "لو كانت هذه الدائرة موجودة في عام 2024، لكانت قد دعمت الرئيس ترامب بأكثر من 14 نقطة مئوية". وفي إشارة إلى الأهمية الرمزية للمنطقة، قام النائب حكيم جيفريز بزيارة إليها في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

لكن مونتجمري هي مهد حركة الحقوق المدنية. وكانت مكانًا مثاليًا لفيجرز لاستغلال غضب الناخبين السود، الذين اعتقد الكثير منهم أن الجمهوريين حاولوا حرمانهم من حق التصويت بعد إضعاف قانون حقوق التصويت.