قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، اليوم الأربعاء، إن الحرب ضد إيران "قضت على الحزب الجمهوري" في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها "توبيخ شامل لرئاسة دونالد ترامب"، حسب تعبير صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.
وكتب "فانس" في منشور مطوّل على موقع "إكس" إن "السبب الحقيقي لهزيمتنا واضح للجميع تقريبًا. السبب هو الحرب. وقد صرّح الرئيس بذلك بنفسه الليلة الماضية".
وأضاف: "إذا كنتم ترغبون في المجادلة بأن الأمر كان يستحق العناء، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق ذلك، فافعلوا. جادلوا بأنها كانت تكلفةً جديرةً بالدفع. سواء اتفقتم أو اختلفتم، فهذا على الأقل من باب الصدق".
وأضاف "فانس"، الذي قيل إنه كان متشككًا بشأن الحرب التي لم يتم حسمها وشنّها ترامب في فبراير الماضي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "الجميع يعرف لماذا خسرنا. وأي حوار صادق حول وجهتنا من هنا يجب أن يبدأ من هناك".
واجهة ترامب
تلفت صحيفة "ذا جارديان" إلى أن حديث "دي فانس" يشير إلى أن نائب الرئيس، الذي كان في يوم من الأيام واجهة جهود إدارة ترامب لعقد الصفقات مع طهران، يسعى إلى النأي بنفسه عن هذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية بين الأمريكيين قبل ترشحه المحتمل للبيت الأبيض في عام 2028.
ورغم اعتراف دي فانس، كان ترامب أدلى بتصريح مماثل، أمس الثلاثاء، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، في الوقت الذي كان حزبه يواجه فيه هزيمة تاريخية في الانتخابات.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية ردًا على سؤال حول تأثير الحرب على الانتخابات: "كانت إيران جزءًا من ذلك". لكنه تهرّب من الإجابة وقال إنه لا يندم على بدء الصراع.
أضاف ترامب: "لا أفكر في الأمر. لقد فعلت الشيء الصحيح. كنت سأفعله مرة أخرى".
رحيل جونسون
بالتزامن مع منشور "دي فانس"، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مصدر مطلع، اليوم الأربعاء، إن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون لن يترشح لمنصب زعيم الأقلية في المجلس، وذلك بعد خسارة الأغلبية لصالح الجمهوريين.
وأعلن جونسون، الذي كافح للحفاظ على سيطرته على أغلبية جمهورية ضيقة 218-214 منذ أن أصبح رئيسًا للمجلس قبل ثلاث سنوات، قراره لموظفيه صباح اليوم، وفقًا لما نقلت "رويترز".
أمضى جونسون، القادم من ولاية لويزيانا، جزءًا كبيرًا من حملة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وهو يصر على أن الجمهوريين سيوسعون أغلبيتهم في مجلس النواب، ليشهد في النهاية سيطرة الديمقراطيين على كل من مجلسي النواب والشيوخ، أمس الثلاثاء، في رفض شامل للقيادة الجمهورية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
ولم يتضح بعد مَن سيفوز بمنصب زعيم الجمهوريين في مجلس النواب في الانتخابات الداخلية للحزب المتوقعة الأسبوع المقبل. بينما كان من المتوقع أن يعلن المحافظ جيم جوردان من ولاية أوهايو ترشحه في وقت لاحق من اليوم.