الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

منافسة زوجية على نوبل.. ميلانيا تخطف أضواء السلام بهدنة في أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب والسيدة الأولى

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحقيته بجائزة نوبل للسلام، برز منافس غير متوقع من داخل البيت الأبيض، وهي زوجته ميلانيا ترامب، بعدما لعبت دورًا في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بمدينة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.

وبينما أخفق ترامب حتى الآن في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، اتبعت السيدة الأولى مسارًا مختلفًا اعتمد على الدبلوماسية الإنسانية والتواصل المباشر مع موسكو وكييف، في محاولة لتخفيف معاناة المدنيين.

وأعلن البيت الأبيض، في 23 أكتوبر الجاري، التوصل إلى هدنة مؤقتة في المدينة، تتيح دخول المساعدات الغذائية والطبية، وفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين.

دبلوماسية الظل

وفقًا لبيان البيت الأبيض، عملت ميلانيا ترامب وممثلها بشكل مباشر مع مسؤولين من روسيا وأوكرانيا، لوضع ترتيبات الهدنة، وتحديد أهدافها وآليات تنفيذها وتوقيتها، بعدما بادرت بفتح قنوات التواصل بين الطرفين.

وجاء تحرك السيدة الأولى عقب اطلاعها على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المدينة، خلال مناقشات جرت على هامش فعالية مرتبطة بمبادرتها "تعزيز المستقبل معا"، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية، لا يعد هذا التحرك أول مشاركة لميلانيا في جهود إنسانية مرتبطة بالحرب، إذ سبق أن شاركت في مساع لإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين انفصلوا عن عائلاتهم خلال النزاع، وقالت إنها تمكنت من المساعدة في إعادة 34 طفلًا عبر ست عمليات لم شمل.

كما سبق أن تحدثت عن وجود قناة اتصال مباشرة بينها وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن ملف الأطفال الأوكرانيين الموجودين في روسيا.

مدينة على حافة الكارثة الإنسانية

وتقع مدينة أوليشكي في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، وكانت تضم قبل الحرب نحو 24 ألف نسمة، قبل أن تتسبب العمليات العسكرية والحرب مع روسيا في نزوح الغالبية العظمى من سكانها.

وتشير تقديرات السلطات الأوكرانية والبيت الأبيض إلى بقاء ما بين 1700 و2000 شخص داخل المدينة، معظمهم من كبار السن، إلى جانب نحو 50 طفلا، وسط نقص حاد في الغذاء والأدوية ومياه الشرب، وانقطاع واسع للكهرباء والخدمات الأساسية.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في المدينة بعد تدمير سد كاخوفكا عام 2023، وما تبعه من فيضانات واسعة النطاق، فضلاً عن استمرار وجودها بالقرب من خطوط المواجهة العسكرية.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وصلت فرق روسية وأوكرانية إلى المدينة لتنفيذ المهمة الإنسانية، بمشاركة قافلة تضم 25 حافلة وسيارات إسعاف وإمدادات إغاثية، لإيصال المواد الغذائية والطبية وتنظيم عمليات إجلاء المدنيين.

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، بدأت مجموعات من السكان بالفعل رحلة الخروج من المدينة، حيث وصل مدنيون إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، اليوم السبت، عبر مسارات مرّت بروسيا وبيلاروسيا، فيما لم تُعلن السلطات الأعداد الدقيقة للمغادرين لأسباب أمنية.

هل تقترب ميلانيا من جائزة نوبل للسلام؟

وأعاد التحرك الأخير تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه ميلانيا ترامب بعيدا عن الأدوار التقليدية للسيدة الأولى، خصوصاً أنها تبدو مختلفة عن كثير من الشخصيات المحيطة بتيار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" المعروف اختصارًا بـ "ماجا"، بحسب "التليجراف".

وتعد ميلانيا، المولودة في سلوفينيا، تحمل الجنسية الأمريكية، أول سيدة أولى في تاريخ الولايات المتحدة لا تكون الإنجليزية لغتها الأم، وهو ما يمنح خلفيتها الأوروبية بُعدًا مختلفًا في تعاملها مع الملفات الدولية.

وذهب الكاتب والمحلل العسكري هاميش دي بريتون جوردون، في مقال بصحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية، إلى طرح مفارقة سياسية لافتة، تتمثل في احتمال أن تصبح ميلانيا، وليس زوجها دونالد ترامب، موضع اهتمام عند الحديث عن جائزة نوبل للسلام، إذا نجحت في توسيع جهودها الإنسانية وتحقيق نتائج ملموسة.