الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقدم بطيء ودفاع مستميت.. الحرب الروسية الأوكرانية ترفع شعار "الاستنزاف الطويل"

  • مشاركة :
post-title
إخماد حرائق في أوكرانيا نتيجة الصواريخ

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من الصراع الميداني المعقد، وكشفت أحدث التقارير عن استمرار المبادرة الهجومية الروسية على عدة محاور إستراتيجية في شرق وجنوب أوكرانيا، وسط صمود دفاعي أوكراني يعتمد بشكل مكثف على تكنولوجيا المُسيَّرات والتحصينات الهندسية.

ولا يزال إقليم "دونباس" يشكِّل الثقل الأكبر للعمليات العسكرية، وفقًا لمعهد دراسة الحرب الأمريكي والخرائط الميدانية المحدثة، إذ تواصل القوات الروسية محاولات التقدم غربًا في محور باخموت وأفدييفكا لتأمين كامل حدود إقليم دونيتسك، مع تحركات مكثفة لوحدات المشاة الروسية التي تحاول استغلال الثغرات في الخطوط الدفاعية الأوكرانية.

استنزاف القوات

أما في جبهة لوجانسك، فتشير التقديرات الميدانية إلى ضغوط روسية متزايدة على طول خط "كوبيانسك - سفاتوف - كريمينا"، حيث تسعى موسكو لاستعادة السيطرة الكاملة على المناطق التي فقدتها في الهجمات المضادة السابقة، معتمدة على تفوق ملحوظ في كثافة النيران المدفعية.

على ضفاف نهر دنيبرو، لا تزال المعارك تأخذ طابع الكر والفر، إذ تحاول القوات الأوكرانية الحفاظ على رؤوس الجسور الصغيرة التي أنشأتها على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو في مقاطعة خيرسون، رغم القصف الجوي والبري الروسي العنيف، بينما يسود جمود ميداني في زابوريجيا بسبب التحصينات الدفاعية الروسية المعقدة.

التكتيكات والدفاع

خلال الساعات الماضية، تحول الفضاء الجوي فوق الجبهات إلى ساحة صيد للمُسيَّرات الانتحارية FPV من الجانبين، ما جعل تحرك الآليات الثقيلة في "المنطقة الرمادية" شبه مستحيل نهارًا، في الوقت الذي تعاني فيه القوات الأوكرانية من نقص في قذائف المدفعية الثقيلة، ما يدفعها لتبني إستراتيجية الدفاع المرن لتوفير الموارد.

في هذا السياق، يرى الخبراء العسكريين أنه بناءً على المعطيات الميدانية في فبراير 2026، فإن الحرب تحولت إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، إذ لا يمتلك أي من الجانبين حاليًا القوة الضاربة الكافية لتحقيق خرق إستراتيجي حاسم يؤدي إلى إنهاء الصراع عسكريًا، وتظل السيطرة على الأرض تتأرجح بين تقدم روسي بطيء ومكلف، ودفاع أوكراني مستميت يترقب وصول إمدادات عسكرية نوعية من الغرب.