أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن روسيا والدول الإفريقية حليفان طبيعيان في بناء نظام عالمي ديمقراطي متعدد الأقطاب، يقوم على احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بعيدًا عن الإملاءات والمعايير المزدوجة.
جاء ذلك خلال ترؤس بوتين، اليوم الخميس، الجلسة العامة لقمة "روسيا–إفريقيا" في العاصمة الروسية موسكو، حيث أعرب عن تقديره لمشاركة ممثلي الدول الإفريقية وقادة التكتلات الإقليمية، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس رغبة إفريقيا في تعزيز التعاون وتطوير العلاقات مع روسيا.
وقال بوتين في كلمته إن العلاقات الروسية الإفريقية تستند إلى الصداقة والشراكة الوثيقة والاحترام المتبادل، مشددًا على أن الشركات الروسية تتعامل مع شركائها الأفارقة بمسؤولية وعلى أساس المساواة، ولا تتبع نهج الاستغلال المرتبط بالممارسات الاستعمارية للقوى السابقة، بل تعيد استثمار عائداتها في دعم التنمية الاقتصادية بالدول الإفريقية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وإفريقيا تجاوز 27 مليار دولار خلال عام 2025، لافتًا إلى نموه بنحو الضعف خلال العام الجاري، ومؤكدًا اهتمام موسكو بتوسيع التعاون الاقتصادي وزيادة معدلات النمو مع الدول الإفريقية.
وأضاف أن الشركات الروسية تنفذ استثمارات كبيرة في إفريقيا، في إطار شراكات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن روسيا تعتزم تخصيص موارد مالية كبيرة لتنمية مشروعات القطاع الزراعي في القارة.
كما أكد بوتين استمرار التعاون مع الدول الإفريقية لدعم الاستقرار الداخلي، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح الجانبين.
انطلقت فعاليات القمة، أمس الأربعاء، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من قارة إفريقيا، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والأمني وتوسيع مجالات الشراكة بين موسكو والقارة السمراء.
وتشهد النسخة الثالثة من القمة، المنعقدة يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، مشاركة وفود من 48 دولة إفريقية، بينها 22 دولة يمثلها رؤساء دول.
وتعدُّ قمة "روسيا - أفريقيا" الحدث الأهم والأكبر في العلاقات الروسية الإفريقية، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى الشراكة المتبادلة المنفعة إلى آفاق جديدة، بما يلبي تحديات القرن الحادي والعشرين.