أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية وموضوعات الحبوب لما لها من أهمية كبيرة لمصر.
وشدّد الرئيس المصري، خلال جلسة مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين علي هامش أعمال منتدي "روسيا_ إفريقيا"، على أن مشروع محطة الضبعة يعد قمة التعاون بين الجانبين، مؤكدًا أن الدعم الروسي مهم للغاية للانتهاء من المشروع وفق الجدول الزمني المتفق عليه ودون تأخير، مع التطلع لعدم اعتماد أي تعديل جديد على الجدول الزمني إلا بعد الموافقة على المبررات الفنية والتعاقدية المؤيدة لذلك.
وأشار إلى التطلع لزيادة التنسيق فيما يتعلق بالوحدات الإضافية التي يمكن تركيبها في موقع المحطة بعد عام 2030، فضلًا عن التعاون في تطوير المفاعل البحوثي التابع لهيئة الطاقة الذرية واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الشأن.
وأبدى الرئيس المصري الاهتمام بالنظر في التعاون بشأن المفاعلات النووية الصغيرة وإمكانات التعاون في مجال المفاعلات النووية عمومًا، بالإضافة إلى مشروعات تحلية مياه البحر ومجال الإشعاع التسلسلي للأبعاد ودعم الصناعات المتخصصة، فضلًا عن مجال استخراج اليورانيوم والمعادن النادرة.
وأعرب الرئيس المصري عن تطلعه لدعم الرئيس الروسي لبدء التنفيذ الفعلي وتشغيل المنطقة الصناعية الروسية في أقرب وقت، خاصة في القطاعات محل الاهتمام المشترك.
وأكد "السيسي" لـ"بوتين" استعداد مصر لتقديم كافة التسهيلات للمطور الصناعي الروسي وتكليف الجهات المعنية بالرد على جميع الاستفسارات في هذا الشأن، مع التشديد على الحرص على تواصل القنوات المرئية الآمنة والمستدامة للمنطقة الصناعية.
انطلقت اليوم الأربعاء في العاصمة موسكو، فعاليات اليوم الأول من أعمال قمة "روسيا - إفريقيا" الثالثة، ومن المقرر أن تستمر أعمالها حتى يوم غد الخميس 29 أكتوبر الجاري.
كانت قمة "روسيا - إفريقيا" الأولى عُقدت في مدينة سوتشي الروسية، في أكتوبر عام 2019، في حين عُقدت القمة الثانية في مدينة سان بطرسبورج، في يوليو عام 2023.