أمرت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بإزالة لافتات دعائية لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما اعتبرت أنها قد تضلل الناخبين بشأن التحالفات السياسية للمعارضة.
وجاء الحكم عقب تهرب الليكود من تنفيذ قرار قضائي سابق بإزالتها، على خلفية شكوى تقدم بها حزب "يشار" برئاسة جادي آيزنكوت، اعتراضًا على تصميم اللافتات الذي قد يضلل الناخبين بشأن التحالفات السياسية، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة السياسية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وقرر القاضي نوعام سولبرج، مساء السبت، تكليف السلطات المحلية بتنفيذ الإزالة، في خطوة غير معتادة جاءت بعد عدم امتثال الليكود للقرار القضائي، كما ألزم الحزب بتقديم تقرير، بحلول صباح الأحد، بشأن الإجراءات التي اتخذها لتنفيذ القرار، محذرًا من إمكانية فرض تكاليف إضافية عليه، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.
أزمة اللافتات
تضم اللافتات صورًا لعدد من قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، هم جادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، وأفيجدور ليبرمان، ويائير جولان، إلى جانب منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، وأحمد الطيبي، النائب العربي الإسرائيلي ورئيس حزب "تعال"، مع استخدام الألوان المرتبطة بحزب "يشار" وإضافة نصوص باللغة العربية.
وقال حزب "يشار" إن "اللافتات تتضمن تعريفًا دعائيًا باللغة العربية فقط، من دون إظهار هوية الليكود بصورة واضحة، معتبرًا أن هذا التصميم قد يدفع الجمهور إلى الاعتقاد بأن الحزب هو الجهة التي نشرت الإعلانات، أو أنها صدرت بموافقته.
واستجاب سولبرج للشكوى، معتبرًا أن تصميم اللافتات قد يؤدي إلى تضليل الجمهور بشأن العلاقات السياسية لحزب "يشار"، وأن استخدام اللغة العربية لا يزيل احتمالات التضليل، ولا يعفي الحزب من الالتزام بمتطلبات الشفافية في الدعاية الانتخابية.
وجاء القرار في ظل استمرار الحملات الدعائية للأحزاب الإسرائيلية قبيل الانتخابات، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري.
سجال بين الليكود والمعارضة
وفي بيان، اتهم حزب "يشار" الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتعامل مع نفسيهما باعتبارهما فوق القانون، وتجاهل القرارات القضائية، ومواصلة دعاية قائمة على الأكاذيب.
وأضاف الحزب أن "ثلاثة أيام فقط تفصل إسرائيل عن نهاية حقبة الأكاذيب والتحريض والاستخفاف بالقانون"، وفق تعبيره، مؤكدًا أن البلاد "ستبدأ مسارًا سياسيًا جديدًا".
في المقابل، أعلن الليكود عزمه الالتزام بقرار القاضي، لكنه هاجم الحزب الذي تقدم بالشكوى، معتبرًا أن تحركه محاولة غير مشروعة لإخفاء توجهات آيزنكوت السياسية.
وقال الليكود إن "آيزنكوت يعتزم تشكيل حكومة يسارية بالتعاون مع أحمد الطيبي ومنصور عباس ويائير جولان وليبرمان وبينيت"، مضيفًا أن مثل هذه الحكومة، بحسب وصفه، ستقدم تنازلات على جميع الجبهات ولن تتمكن من هزيمة إيران.
ويعكس الخلاف تصاعد التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات، وسط تبادل الاتهامات بشأن طبيعة التحالفات المحتملة، واستخدام الدعاية الانتخابية للتأثير في توجهات الناخبين.