الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قبل ظهور الأعراض بـ 15 عاما.. فحص دم جديد يتنبأ بسرطان البروستاتا

  • مشاركة :
post-title
فحص دم جديد يتنبأ بسرطان البروستاتا قبل ظهور الأعراض بـ 15 عاما

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

توصل باحثون في جامعة أكسفورد إلى تحديد 12 بروتينًا في الدم ترتبط بالإصابة بسرطان البروستاتا في المستقبل، بينها مؤشرات مرتبطة بالأشكال الأكثر عدوانية من المرض، إذ تفتح النتائج المجال لتطوير فحوصات تساعد على تحديد الرجال الأكثر عرضة للخطر قبل سنوات من ظهور الأعراض.

مؤشرات مبكرة

وحللت الدراسة، التي تُعد الأكبر من نوعها، آلاف البروتينات في عينات دم جُمعت قبل تشخيص الإصابة بسنوات، وحددت مؤشرات ارتبطت بسرطان البروستاتا الذي شُخّص بعد أكثر من 15 عامًا، ويأمل الباحثون أن تساعد النتائج في تحسين تقييم المخاطر وتوجيه الفحوصات مستقبلًا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

حدد الباحثون 12 بروتينًا مرتبطًا بتشخيص سرطان البروستاتا بعد أكثر من 15 عامًا من جمع عينات الدم، وقال تشي هوانغ، المؤلف الأول للدراسة وعالم الأوبئة في قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد، إن قياس آلاف البروتينات قبل التشخيص يتيح دراسة الاختلافات بين الرجال الذين يصابون لاحقًا بأشكال عدوانية من المرض وغيرهم.

وأوضح هوانج أن سرطان البروستاتا ليس مرضًا واحدًا؛ فبعض أورامه تنمو ببطء ولا تسبب ضررًا، بينما تتسم أنواع أخرى بالعدوانية وقد تهدد الحياة، وأعرب عن أمله في أن تساعد النتائج على فهم بيولوجيا الأنواع الأكثر خطورة وتحديد مؤشرات تحسّن تقييم احتمالات الإصابة.

وشملت الدراسة عينات دم من 982 رجلًا أصيبوا لاحقًا بسرطان البروستاتا، إلى جانب عينة عشوائية من 1573 رجلًا مشاركًا في الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وقاس العلماء أكثر من 6000 بروتين في الدم، مع متابعة المشاركين نحو 16 عامًا.

ونُشرت النتائج في مجلة "يوربيَن يورولوجي"، كما عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الوراثة البشرية، وأكد الباحثون أن وجود هذه البروتينات لا يعني بالضرورة أن السرطان كان قد بدأ وقت جمع العينات، إذ يمكن أن تعكس تغيرات بيولوجية ترفع خطر الإصابة بعد سنوات.

الأنواع العدوانية

حدد الباحثون سبعة بروتينات مرتبطة بسرطان البروستاتا العدواني، من بينها بروتين "إيه إن كيه آر دي 1"، الذي ارتبط بأورام تنتشر أو تسبب الوفاة المبكرة، كما ربطت الدراسة بروتينات أخرى، تنتجها جينات معروفة بدورها في سرطان البروستاتا، بأشكال عدوانية شُخّصت بعد نحو عشر سنوات.

ومن بين البروتينات الاثني عشر، برز بروتين "جي زد إم كيه"، الذي تنتجه خلايا مناعية تشارك في التعرف على الخلايا غير الطبيعية وتدميرها، ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تشير إلى دور الجهاز المناعي في السيطرة على التغيرات السرطانية المبكرة قبل تشخيص المرض بوقت طويل.

وقال كارل سميث بيرن، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن اكتشاف بروتينات مرتبطة بجينات معروفة بتسببها في سرطان البروستاتا داخل عينات جُمعت قبل التشخيص بسنوات يوفر رؤى جديدة بشأن المراحل المبكرة للمرض. وأضاف أن النتائج، إلى جانب الأدلة الجينية الحالية والمستقبلية، قد تساعد على تحديد مسارات بيولوجية يمكن استهدافها للوقاية من الأشكال العدوانية.

أحد أبرز أسباب الوفاة

قال إيان فولكس، المدير التنفيذي للبحث والابتكار في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، التي شاركت في تمويل الدراسة، إن سرطان البروستاتا أحد أبرز أسباب الوفاة بالسرطان بين الرجال، لكن العلماء لا يفهمون تمامًا سبب نمو بعض الأورام ببطء، بينما تصبح أخرى عدوانية ومهددة للحياة.

وأضاف فولكس أن فهم أسباب هذا الاختلاف ضروري لتحديد الأكثر عرضة للخطر وإنقاذ مزيد من الأرواح، معتبرًا أن الاكتشافات الجديدة قد تمهد لأساليب أفضل لتحديد الرجال المعرضين للإصابة ومنع تطور الأشكال العدوانية.