الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أزمة تمويل في كييف.. وضغوط أوروبية على لندن وأوتاوا للتدخل

  • مشاركة :
post-title
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يعتزم الاتحاد الأوروبي حث كندا والمملكة المتحدة على زيادة دعمهما المالي لأوكرانيا، في إطار مساعٍ لسد فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 70 مليار يورو تواجهها كييف، خلال عام 2027، مع تصاعد الهجمات الروسية واستمرار الغموض بشأن حجم الدعم الأمريكي.

ومن المتوقع أن تتيح القمتان المرتقبتان بين الاتحاد الأوروبي وكندا يومي 29 و30 أكتوبر الجاري، وبين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، 20 نوفمبر المقبل، فرصة لطرح الملف على أعلى المستويات السياسية، في وقت تتزايد فيه احتياجات أوكرانيا المالية، وتتجه فيه بروكسل إلى الاستعانة بمزيد من الشركاء من خارج التكتل.

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية عن خمسة مسؤولين أوروبيين، بينهم مسؤولان في المفوضية الأوروبية ودبلوماسيان لدى الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل تسعى إلى توسيع مساهمات حلفائها في تمويل أوكرانيا، وسط تباطؤ وصول بعض التعهدات المالية المنتظرة.

فجوة تمويلية متزايدة

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، إن "الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يوفرون 80% من المساعدات الخارجية لأوكرانيا"، مضيفة أن هناك حاجة ملحّة إلى زيادة مساهمات الشركاء الآخرين.

من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أمام البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، الشركاء الدوليين إلى تكثيف دعمهم المالي لكييف.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو، خلال عامي 2026 و2027، لتغطية نحو ثلثي احتياجات أوكرانيا، مع توقع مساهمة شركاء آخرين، بينهم كندا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والنرويج، بنحو 45 مليار يورو إضافية، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال تأخر، في ظل عدم استكمال بعض الحكومات تعهداتها أو صرف المبالغ المتوقعة.

وتزايدت تقديرات الاحتياجات المالية لأوكرانيا لعام 2027 مع تكثيف روسيا هجماتها، وارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بجانب التحولات في الموقف الأمريكي تجاه موسكو، ما يضع أعباء إضافية على أوروبا وحلفاء كييف.

دعم كييف

وأكد مسؤولون ودبلوماسيون أوروبيون أن التحرك لا يستهدف انتقاد بريطانيا أو كندا، اللتين تقدمان دعمًا كبيرًا لأوكرانيا، بل يعكس ارتفاع احتياجات كييف. وتقول لندن إنها خصصت إجمالًا 25 مليار جنيه إسترليني لأوكرانيا، فيما تعهدت أوتاوا بمساعدات عسكرية تعادل 5.4 مليار يورو، ودعم مالي مباشر بقيمة 8.2 مليار يورو.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أنهم قدموا أكثر من 231 مليار يورو منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، شملت المساعدات العسكرية والدعم المالي وضمانات التمويل، بجانب مساعدة اللاجئين الأوكرانيين والاستفادة من عائدات الأصول الروسية المجمدة.

وأوضح مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، أن "تأمين تمويل أوكرانيا لعام 2027 كان من الموضوعات البارزة خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك"، مشددًا على ضرورة تقاسم الأعباء بين الشركاء الدوليين.

ضغوط تتجاوز أوروبا

وتبحث بروكسل كذلك تعزيز علاقاتها الاقتصادية والدفاعية مع لندن وأوتاوا، بالتزامن مع المفاوضات بشأن التعاون الصناعي والدفاعي. ومع ذلك، لا يتوقع المسؤولون التوصل إلى اتفاق رسمي يربط هذه الملفات بزيادة التمويل، كما أكدوا أن الاتحاد لن يربط صراحة بين تقديم مزايا تجارية أو دفاعية والمساهمة في دعم كييف.

تمتد التحركات الأوروبية إلى اليابان، التي ترى بروكسل أن مساهماتها في تمويل أوكرانيا، خلال عام 2026، لا تزال دون المستوى المتوقع، بينما تؤكد طوكيو أنها قدمت نحو 20 مليار دولار دعمًا لكييف، مع احتمال زيادة المساعدات إذا طلبت أوكرانيا ذلك.

وفي المقابل، لم تتلقَ أستراليا حتى الآن طلبًا رسميًا لزيادة تمويل أوكرانيا لعام 2027، بعدما أعلنت تقديم دعم إضافي وإبرام اتفاق أمني مع كييف.