الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قبل أسبوع من انتخابات إسرائيل.. فانس يخالف ترامب ويرفض دعم نتنياهو

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

رفض نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إعلان تأييده إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في موقف بدا متباينًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أخيرًا دعمه لرئيس الحكومة الإسرائيلية قبل أيام من الانتخابات المقررة في إسرائيل، والمقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري.

وأوضح فانس، خلال مقابلة مع الصحفي مارك هالبيرين على متن الطائرة الرئاسية، أن تركيزه ينصب على الانتخابات الأمريكية، قائلًا إنه يدعم المرشحين الأمريكيين ولا يعتزم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، كما شدد على أنه لا يؤيد نتنياهو ولا يعارضه، حسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

حسابات انتخابية

استبعد فانس الانخراط في المنافسة الإسرائيلية، رغم أنه سبق أن سافر إلى العاصمة المجرية بودابست لدعم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، الذي خاض الانتخابات بدعم من ترامب لكنه خسرها، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب اختلاف موقف نائب الرئيس الأمريكي هذه المرة.

وكان ترامب قد تجنب في وقت سابق إعلان موقف واضح من الانتخابات الإسرائيلية، وقال لمجلة "تايم" في وقت سابق من الشهر الجاري إنه لم يعد منخرطًا في السياسة الإسرائيلية، لكنه سرعان ما غيّر موقفه، وأعلن السبت تأييده الكامل لنتنياهو، واصفًا إياه في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه "رئيس وزراء محارب عظيم".

 زيارة مفاجئة

تزامن موقف فانس مع زيارة غير معلنة أجراها وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إلى إسرائيل، وسط تقارير عن اجتماعات عقدها مع نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تحرك جاء قبل أيام من الانتخابات، بحسب مصادر مطلعة ومسؤول أمريكي نقلت عنها "سي إن إن".

وعقد هيجسيث لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين مساء الاثنين، في وقت تتزايد فيه أهمية العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في الحسابات السياسية للطرفين، بينما بدا امتناع فانس عن دعم نتنياهو لافتًا، خصوصًا بعد إعلان ترامب تأييده علنًا، وإن لم يصف نائب الرئيس موقفه باعتباره خلافًا مباشرًا مع الرئيس الأمريكي.

 سباق متقارب

أظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية، نُشرت عبر وسائل إعلام بينها "معاريف" والقنوات 12 و13 وهيئة البث الإسرائيلية "كان"، تقاربًا كبيرًا بين معسكر نتنياهو وقوى المعارضة، قبل أسبوع تقريبًا من موعد الانتخابات، مع استمرار تقدم حزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت في عدد من الاستطلاعات.

وأشارت نتائج الاستطلاعات الأربعة الواردة في التقرير إلى حصول معسكر المعارضة الصهيونية على متوسط يبلغ 51.25 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، وهي أرقام لا تمنح أيًا من الطرفين الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.

 أصوات حاسمة

أظهرت نتائج استطلاع "معاريف" تراجع حزب الليكود بزعامة نتنياهو بمقعدين ليصل إلى 18 مقعدًا، في حين ارتفع مجموع تمثيل الأحزاب العربية إلى 14 مقعدًا، بزيادة مقعد لكل حزب وفق النتائج المشار إليها، بينما سجل حزب "يهدوت هتوراه" ارتفاعًا إلى ثمانية مقاعد، وتمكن حزب "شعب إسرائيل" من تجاوز العتبة الانتخابية بحصوله على أربعة مقاعد.

وفي المقابل، خسر حزب "إسرائيل بيتنا" مقعدًا ليهبط إلى ثمانية مقاعد، ما أسهم في إبقاء معسكر المعارضة الصهيونية عند 51 مقعدًا، وفق الاستطلاع، وأبقى المشهد الانتخابي مفتوحًا أمام احتمالات متعددة، مع إمكانية أن تؤدي الأحزاب العربية والقوى الأصغر دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة، إذا استمر التقارب بين المعسكرين حتى موعد الاقتراع.

وعكست هذه المؤشرات سباقًا انتخابيًا غير محسوم، إذ لا يضمن تقدم حزب منفرد امتلاك معسكره أغلبية برلمانية، فيما يظل موقف الأحزاب الصغيرة وقدرتها على تجاوز العتبة الانتخابية عاملًا مؤثرًا في توزيع المقاعد، وهو ما يجعل نتائج الانتخابات وتوازنات تشكيل الحكومة مسألة منفصلة عن ترتيب الأحزاب في استطلاعات الرأي.

انتخابات محتدمة

واقتربت إسرائيل من الانتخابات العامة، المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وسط منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، ورئيس حزب "يشار" المعارض جادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، الذي يتنافس ضمن حزب "معًا" بالتعاون مع زعيم المعارضة السابق يائير لابيد.

فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب معسكري نتنياهو والمعارضة، بمتوسط يبلغ نحو 51 مقعدًا لكل منهما من أصل 120 في الكنيست، دون اقتراب أي منهما من عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدًا، ما يعزز احتمالات اعتماد تشكيل الحكومة المقبلة على الأحزاب الصغيرة، في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى الاحتفاظ بالسلطة وسط ضغوط سياسية وانتقادات بشأن إدارته للحروب والأزمات الأمنية، بينما يقدم آيزنكوت نفسه بديلًا لقيادة الحكومة.