الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من نويم إلى بوندي وكاتي.. لماذا تتساقط نساء ترامب؟

  • مشاركة :
post-title
المسؤولات السابقات في إدارة ترامب الثانية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

طيلة عقود، لم يُعرف عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه، بأي حال من الأحوال، مناصرًا لحقوق المرأة. و صرّح بذلك بنفسه. لكن ترامب كثيرًا ما أشار إلى توظيفه وترقيته للنساء في محاولة منه لتجنب الانتقادات الموجهة لسياساته وسلوكه الشخصي على مر السنين.

لكن كما تشير صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، خلال فترة ولايته الثانية، كانت هناك سمة مشتركة واحدة بين معظم أولئك الذين غادروا إدارة ترامب. ففي غضون أشهر قليلة، استقالت أو أُقيلت نصف المسؤولات الثماني رفيعات المستوى في إدارته، وتم استبدالهن جميعًا برجال. كما غادرت عدة نساء أخريات من إدارته، سواء طوعًا أو قسرًا.

وفي الوقت نفسه، نجا العديد من كبار المسؤولين الذكور، بدءًا من وزير الحرب بيت هيجسيث، الذي تعرّض في مناسبات عديدة لإدانة عالمية، وصولاً إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل الذي تعرض للسخرية على نطاق واسع.

لذا، اضطر ترامب أمس الجمعة إلى نفي التقارير التي تفيد بأنه يفكر في استبدال سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، وأول امرأة تشغل هذا المنصب، قائلًا: "ستبقى هنا لفترة طويلة".

وفي الواقع، المسؤول الذكر الرفيع الوحيد الذي عوقب من قِبل ترامب منذ عودته إلى منصبه هو مايك والتز. فقد أُقيل مستشار الأمن القومي -آنذاك- في مايو من العام الماضي بعد أن أضاف عن غير قصد صحفيًا إلى مجموعة دردشة على تطبيق "سيجنال"، كشف فيها عن خطط حربية.

لكنه لم يختفِ إلى دور استشاري غامض؛ فقد رُشِّح والتز لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. أما هيجسيث، فسُمح له بتجاوز الجدل، بما في ذلك مزاعم بارتكاب جرائم حرب، لا يزال في منصبه.

كريستي نويم
كريستي نويم

كانت وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم، التي كانت الوجه الإعلامي لحملة ترامب للترحيل الجماعي حتى إقالتها المفاجئة في 5 مارس الماضي، أولى من تمت إقالتهن.

وشهدت فترة ولايتها جدلًا واسعًا، لا سيما وسط غضب شعبي عارم إزاء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية التي أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين اثنين في مينيابوليس، أحدهما وصفته "نويم" بأنه "إرهابي محلي" دون أي دليل، وتزامن ذلك مع تراجع حاد في الدعم الشعبي لبرنامج ترامب للهجرة.

وأثار تلميحها خلال جلسة استماع في الكونجرس في مارس الماضي، بأن ترامب كان على علم بقرارها الموافقة على عقد حملة إعلانية بقيمة 220 مليون دولار لتشجيع المهاجرين على "الترحيل الذاتي" -التي ظهرت فيها نويم بشكل بارز وهي تمتطي حصانًا- غضب ترامب، ويبدو أنه كان القشة التي قصمت ظهر البعير.

كما خضعت "نويم" للتدقيق بسبب إخفاقات قيادتها العامة، إضافة إلى التساؤلات حول نفوذ مستشارها كوري ليفاندوفسكي، الذي ترك منصبه أيضًا عند إقالتها.

بام بوندي

جاءت بام بوندي، المدعية العامة السابقة والموالية لترامب، التي أُجبرت على الاستقالة في أبريل الماضي، بعد 14 شهرًا مضطربة شهدت تزايد إحباط الرئيس بسبب سوء إدارتها لملفات إبستين التي طال انتظارها من قبل وزارة العدل. حيث أصبحت قضية إبستين عبئًا سياسيًا كبيرًا على ترامب وأثارت غضب قاعدته الشعبية، كما شعر أيضًا أن بوندي لم تُحاكم خصومه السياسيين بشكل كافٍ.

وكشفت "بوندي" بعد شهر من إقالتها أنها شُخّصت بسرطان الغدة الدرقية. وتولى نائبها، تود بلانش، المنصب في أغسطس.

تولسي جابارد
لوري تشافيز-ديريمر

في أبريل أيضًا، استقالت وزيرة العمل السابقة لوري تشافيز-ديريمر بعد أن كشف تحقيقٌ أجراه المفتش العام لوزارة العمل عن سلسلة من الادعاءات بسوء السلوك، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع مرؤوس لها وتناول الكحول أثناء العمل.

تولسي جابارد

وبعد شهر، وفي مايو الماضي، استقالت تولسي جابارد من منصبها كمديرة للاستخبارات الوطنية في عهد ترامب.

ورغم أنها أشارت رسميًا إلى تشخيص إصابة زوجها بنوع نادر من السرطان، إلا أن جابارد أُجبرت على الاستقالة بعد فترة مضطربة تم خلالها تهميشها إلى حد كبير في ظل هجمات ترامب على فنزويلا وإيران. وكانت قد أدلت بشهادتها أمام الكونجرس سابقاً بأن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.

تم استبدال جابارد على أساس مؤقت من قِبل بيل بولت، وهو أحد الموالين لترامب وليس لديه خبرة سابقة في مجال الاستخبارات، وفي النهاية تم استبدالها بجاي كلايتون.

كاتي زكاريا
كيمبرلي جيلفويل

في وقت سابق من هذا الأسبوع، طلبت إدارة ترامب من حليفة ترامب القديمة كيمبرلي جيلفويل التنحي عن منصبها كسفيرة للولايات المتحدة في اليونان بعد أسابيع من التقارير التي تفيد بأنها سعت للحصول على أموال من أحد المتبرعين لترامب مقابل الوصول إلى مسؤولي الإدارة.

كاتي زكاريا

كانت كاتي زكاريا، المتحدثة باسم البيت الأبيض، آخر ضحايا الإقالة النسائية، فبعد أن تولت المنصب خلفًا لكارولين ليفيت، التي صرّحت في أغسطس الماضي بأنها اختارت الاستقالة من المنصب بعد 20 شهرًا -حتى تتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع عائلتها الصغيرة- أُقيلت أمس الجمعة بعد خمسة أيام فقط من توليها المنصب.

بعد بداية متعثرة، أعقبتها أولى مؤتمراتها الصحفية في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، التي لاقت استهجانًا واسعًا، واجهت كاتي أيضًا تساؤلات حول مؤهلاتها القانونية بعد اعترافها بعدم اجتيازها امتحان نقابة المحامين. وقد وضعها الجدل اللفظي الذي تلا ذلك حول ما إذا كانت محامية أم مستشارة قانونية في مأزق، حتى مع شبكة "فوكس نيوز" اليمينية المؤيدة للرئيس.