أعلن مهرجان إدنبرة السينمائي الدولي عن مواعيد انعقاد نسخته الثمانين، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 12 إلى 18 أغسطس 2027، في دورة استثنائية تحتفي بتاريخ المهرجان العريق ومسيرته الممتدة، وتستند إلى نجاح نسخته المتجددة التي انطلقت عام 2024، بقيادة المدير التنفيذي ومدير المهرجان بول ريد، ومنتجة المهرجان إيما بوا، وبدعم من مؤسسة "سكرين سكوتلاند". ومن المقرر فتح باب تقديم المشاركات في يناير 2027.
وشهدت دورة عام 2026 برنامجا حافلًا، تضمن عروضًا أولى عالمية بنسبة 60%، أُقيمت في أربعة مواقع مختلفة في أنحاء المدينة، إلى جانب زيادة أعداد الحضور بنسبة 35% مقارنة بعام 2025.
ومن أبرز فعاليات الدورة احتفالية الذكرى السنوية لفيلم "Trainspotting"، التي أقيمت في مسرح "ليث" وشهدت نفاد التذاكر بالكامل، وتضمنت تعليقًا حيًا من عدد من أعضاء فريق العمل، من بينهم النجمان إيوان ماكجريجور وإيوان بريمنر، كما شملت الفعاليات سهرة موسيقية (Club Night) أحياها منسقا الأغاني (DJ) إيرفين ويلش ودارين إيمرسون، إلى جانب إطلاق النسخة الأولى من "مؤتمر الأفلام في المملكة المتحدة"، الذي شهد كلمة رئيسية ألقاها بن روبرتس، الرئيس التنفيذي لمعهد الفيلم البريطاني (BFI).
وفي عام 2027، ينضم مهرجان إدنبرة السينمائي الدولي إلى مهرجان إدنبرة فرينج ومهرجان إدنبرة الدولي للاحتفال بمرور ثمانية عقود على انطلاق المهرجان، وتسليط الضوء على دوره في دعم الإبداع وجمع الجماهير في العاصمة الاسكتلندية.
وفي هذا السياق، قال بول ريد: "نحن في غاية الحماس للاحتفال بدورتنا الرابعة بحلتها الجديدة والمتجددة في أغسطس من العام المقبل، إلى جانب الاحتفاء بمرور 80 عامًا على انطلاق مهرجان إدنبرة السينمائي الدولي، إنها محطة بارزة في تاريخ مهرجاننا العريق، ونعتزم الاحتفاء بهذه المناسبة المميزة من خلال باقة رائعة من الأفلام والفعاليات واللحظات التي لا تنسى في مدينتنا الجميلة".
وأضاف ريد أن العروض العالمية الأولى ستظل أولوية رئيسية للمهرجان، إلى جانب المسابقات السينمائية، مؤكدًا الحرص على تقديم أفلام جديدة ومثيرة للجمهور والعاملين في القطاع والصحافة.
وأوضح أن المهرجان ملتزم بالتواصل مع الجيل القادم من المواهب، إلى جانب دعم الأصوات الراسخة في صناعة السينما، من خلال توفير منصة تجمع بين الجوانب الفنية والتجارية، للاحتفاء بالأعمال السينمائية وإتاحة الفرصة لاكتشافها.
وأشار إلى أن المهرجان سيعمل خلال الأشهر المقبلة على فتح باب تقديم المشاركات، ومواصلة الحوار الوثيق مع قطاعي السينما والشاشة، استنادًا إلى النجاحات التي حققتها دورة عام 2026، بهدف مواصلة ترسيخ مكانة مهرجان إدنبرة السينمائي الدولي (EIFF) باعتباره منصة لا تقتصر على مناقشة مستقبل صناعة الأفلام، بل تسهم أيضًا بفاعلية في تشكيل ملامح هذا المستقبل.
واختتم ريد تصريحاته بالتأكيد على استعداد المهرجان الكامل للمرحلة المقبلة، في إطار خططه لمواصلة دعم الإبداع السينمائي وتعزيز فرص اكتشاف المواهب والأعمال الجديدة، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 80 عامًا على تأسيسه.