هدد مسؤولون أمريكيون نظراءهم الأوكرانيين بقطع تبادل المعلومات الاستخباراتية وشحنات الأسلحة الحيوية، في محاولة لإرغام كييف على حماية مصافي النفط الروسية والالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة المعلن مؤخرًا.
وتأتي هذه التطورات عقب سلسلة من القرارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، التي شملت إعلان اتفاق لاستيراد الديزل الروسي، ودعوات متكررة لتغيير القيادة السياسية الأوكرانية، أعقبها إعلان أحادي الجانب لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة.
المسؤولية كاملة
وتشمل الضغوط الأمريكية، نقلًا عن مصادر أمريكية ومسؤولين أوكرانيين رفيعي المستوى، تحذيرات صريحة بتحميل كييف المسؤولية كاملة حال استهداف البنية التحتية للطاقة داخل الأراضي الروسية، وفقًا لصحيفة كييف إندبندنت الأوكرانية.
وطالت التهديدات إمكان إلغاء المشاركة في مبادرة "PURL"، وتعرف تلك المبادرة باسم "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية"، وهي الآلية الأوروبية المدعومة من دول حلف الناتو لتزويد أوكرانيا بأسلحة أمريكية حيوية، التي أمنت أسلحة بقيمة 6.7 مليار دولار خلال عامها الأول، بجانب قطع الاتصال الاستخباراتي المباشر.
حالة من الارتباك
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن كييف لم تتلقَ أي إخطار مسبق بشأن قرار وقف إطلاق النار المقتُرَح قبل إعلانه رسميًا 11 أكتوبر الجاري، ما أثار حالة من الارتباك لدى الأطراف المعنية، ورغم ذلك أعرب الرئيس الأوكراني عن استعداد بلاده المبدئي للالتزام بشروط وقف إطلاق نار متبادل وشامل في قطاع الطاقة.
وعلى الرغم من الالتزام الأوكراني، استمرت الهجمات العسكرية على البنية التحتية للطاقة داخل أوكرانيا، حيث تعرضت محطة خاركيف الحرارية للطاقة ومنشآت لإنتاج الغاز لضربات جوية روسية عقب ساعات قليلة من إعلان الهدنة المفترضة.
حل النزاع
ويعتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فلاديمير بوتين أكثر اهتمامًا بحل النزاع في أوكرانيا من فولوديمير زيلينسكي، وصرّح بأن كلا الرئيسين يؤيدان فكرة تعليق الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة.
يأتي ذلك في الوقت الذي صوّت فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين، على ما يقرب من 1600 عقوبة جديدة تستهدف المجمع الصناعي العسكري الروسي، تشمل قطاعات عدة من أحواض بناء السفن وشركات الطيران إلى مصنعي الإلكترونيات ومنشآت إصلاح المركبات المدرعة وشركات الفضاء.