الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ملك أمريكا.. ترامب يسعى لتحويل منتجعه بفلوريدا إلى "كامب ديفيد" الجديد

  • مشاركة :
post-title
مروحية تهبط في منتجع كامب ديفيد في ولاية ماريلاند

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

فيما يركز جزء كبير من ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية على التغييرات التي طرأت على العاصمة الأمريكية، لكن يبدو أن طموحاته لإعادة تشكيل البنية المادية للرئاسة تتجاوز واشنطن. حيث يريد ترامب تحويل ناديه للجولف في ويست بالم بيتش إلى منتجع رئاسي على غرار كامب ديفيد.

ووفق ما نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، يقترح المشروع الجديد تخصيص جزء من النادي الخاص ليكون ملاذًا رسميًا دائمًا للقادة الأجانب والرؤساء الأمريكيين المستقبليين، بهدف استضافة القمم الدولية وإيواء الرؤساء أثناء إجازاتهم في فلوريدا، وذلك وفقًا لاقتراح قدمه المستشار القانوني لنادي ترامب الدولي للجولف إلى مسؤولي مقاطعة بالم بيتش. كما سيُمنح الرؤساء المستقبليون عضويات مجانية في نادي ترامب.

والشهر الماضي، كتب هارفي أوير، المحامي الممثل لملعب ترامب، في رسالة إلى مجلس مفوضي مقاطعة بالم بيتش: "كما هو معروف عالميًا كامب ديفيد وقلعة وندسور وقصر الإليزيه، كذلك سيكون ملعب الجولف الرئاسي في مقاطعة بالم بيتش".

وطلب أوير من المقاطعة، المالكة للأرض التي يقع عليها الملعب، تخصيص جزء من الأرض للحكومة الفيدرالية، ووعد بأن يتكفل ترامب بتكاليف بناء مقر إقامة رئاسي ومرافق على تلك الأرض. ونقلت عنه الصحيفة أنه لم يتم اختيار اسم لملعب الجولف الرئاسي حتى الآن.

ممتلكات خاصة

ينقل التقرير عن مسؤول في البيت الأبيض مطلع على الخطط المقترحة أن المشروع الجديد سيوفر وسائل الراحة الخاصة بـ "ممتلكات عالمية المستوى".

وقال: "يقع العقار على بُعد دقائق من مطار دونالد ترامب الدولي، ولا توجد مبانٍ شاهقة، ولا منازل على طول الملعب، ويتمتع بإجراءات أمنية ممتازة، ويقع بالقرب من مراكز إنفاذ القانون، كما أنه ملعب جولف ذو تصنيف عالٍ. هذه ميزات ضرورية لأي منتجع رئاسي".

وفي رسالة نشرتها صحيفة "بالم بيتش بوست"، قال أوير إن البناء لن يكتمل قبل مغادرة ترامب منصبه، لذا سيكون المشروع بمثابة "هدية" لخلفاء ترامب، وستستفيد المقاطعة من حركة المرور عالية السرعة في المنطقة.

كما يشير التقرير إلى أن نادي ترامب سيستمر في العمل تحت مظلة شركة عائلة ترامب، ومن المرجح أن يستفيد من المزيد من الأعمال إذا أصبح موقعًا ذا أهمية رئاسية طويلة الأمد.

وعلى الرغم من أن الرؤساء الأمريكيين يمتلكون بالفعل منتجعًا في كامب ديفيد، إلا أن ترامب زار المجمع بوتيرة أقل من العديد من أسلافه، مفضلًا قضاء عطلات نهاية الأسبوع والإجازات في ممتلكاته الخاصة. وقد علّق ذات مرة قائلًا إن "سحر كامب ديفيد الريفي سيتلاشى بعد نصف ساعة".

وكانت مارجوري ميريويذر بوست، التي كانت ذات يوم أغنى امرأة في الولايات المتحدة، تأمل في إنشاء منتجع رئاسي في الجنوب. وقد أوصت بعقارها في بالم بيتش، المعروف باسم "مار إيه لاجو" للحكومة الفيدرالية عند وفاتها عام 1973، بنية تحويله إلى مقر إقامة رئاسي شتوي. إلا أن إدارة المتنزهات الوطنية أعادت العقار إلى تركتها بسبب ارتفاع تكاليف صيانته، فاشتراه ترامب عام 1985.

وفي عام 1999، افتُتح نادي ترامب الدولي للجولف بعد أن سوّيت دعوى قضائية مع المقاطعة بشأن تحليق الطائرات فوق المنتجع، ووافقت المقاطعة على إقراضه الأرض. وبالقرب من ملعب الجولف، أطلق مسؤولو الولاية اسم ترامب على مطار بالم بيتش والطريق المحاذي له.

ملك أمريكا

تشير "واشنطن بوست" إلى أنه في حال تنفيذ المجمع الرئاسي الجديد، سيتعزز نفوذ ترامب على بالم بيتش وصورتها بشكل أكبر إذا تحول نادي الجولف إلى منتجع رئاسي.

وشهد هذا الشريط الساحلي الثري في جنوب فلوريدا تحولًا جذريًا، حيث يتوافد أنصار ترامب إلى مار إيه لاجو لحضور الفعاليات السياسية والتواصل. وأصبح نادي الجولف المجاور وجهةً مفضلةً لرصد ترامب، بينما أفاد الرئيس نفسه في أحدث إفصاح مالي له عن دخل بلغ حوالي 37 مليون دولار العام الماضي من ملعب الجولف.

ورغم أن ترامب سخر من الرئيس السابق باراك أوباما لممارسته رياضة الجولف خلال فترة رئاسته، إلا أن ترامب يمارسها بانتظام منذ توليه منصبه. وقد أحصى أحد المواقع الإلكترونية أن ترامب أمضى ما لا يقل عن 137 يومًا في ولايته الثانية يمارس الجولف.

كما كتب ريك رايلي، وهو كاتب عمود سابق في مجلة "سبورتس إليستريتد" ومؤلف كتاب "قائد الغش: كيف يفسر الجولف شخصية ترامب"، عن لعب الجولف مع ترامب، وقال إن الرئيس أقل اهتمامًا بالرياضة من اهتمامه بالشهرة التي يحظى بها في نواديه الخاصة.

ووصف رايلي كيف أن ترامب يلعب دائمًا أولًا في مجموعته، وينطلق بسرعة بعربة الجولف إلى الحفرة التالية، منهيًا جولته في وقت أقل من المعتاد، قبل أن يتوجه إلى النادي، حيث يقوم بجولة بين الأعضاء والمعجبين.

وقال: "لو كان نادي بالم بيتش وجهةً للقادة الأجانب، لكانوا جزءًا من استعراض النفوذ. أفترض أنه يريد أن يقوم باستعراض القوة مع هؤلاء الناس وأن يظهر لهم من هو ملك أمريكا".