أكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، أن القرار الأمني والعسكري أصبح اليوم وطنيًا وخاصًا بصورة كاملة بمؤسسات الدولة الرسمية، مشيرًا إلى أن الحكومة ماضية في تحقيق شراكات إقليمية ودولية للتعاون المشترك بعيدًا عن سياسة المحاور.
كان رئيس الوزراء العراقي، أعلن اليوم، الانتهاء الرسمي لمهام قوات التحالف الدولي القتالية ضد تنظيم داعش في البلاد.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في بيان إن "رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، ترأس اجتماعًا استثنائيًا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، لبحث الاستحكامات والمهام العسكرية والأمنية لقواتنا المسلحة، في مرحلة ما بعد إتمام انسحاب التحالف الدولي لمحاربة داعش الإرهابي من العراق، واكتمال السيادة الوطنية"، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضاف أنه "جرت- خلال الاجتماع- مناقشة الترتيبات والخطط المسؤولة عن تعزيز قدرة المؤسسات العسكرية لترسيخ الأمن والاستقرار، وترسيخ سلطة القانون والدولة".
وأكد الزيدي، في حديث له خلال الاجتماع بحسب البيان، أن "القرار الأمني والعسكري أصبح اليوم وطنيًا وخاصًا بصورة كاملة بمؤسسات الدولة الرسمية"، مبينًا "ضرورة اليقظة والجاهزية الدائمة، ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين القوات والأجهزة الأمنية كافة، وتحديث خططها وإجراءاتها وقواعد البيانات، والاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة لحفظ الأمن والاستقرار في عموم مناطق البلاد".
وشدد على "أهمية تعضيد الجهد الاستخباري، ودعم العمل الأمني الاستباقي، وملاحقة مغذيات خطاب التطرّف والتأجيج الطائفي الذي يستهدف وحدة أطياف الشعب، ويبث الفرقة، ويهدد السلم الأهلي والمجتمعي".
وأشار الى "أهمية دور هيئة التصنيع الحربي في هذه المرحلة، ومن خلال إقامة شراكة إنتاجية مثمرة مع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الأسلحة والتجهيزات العسكرية"، مبينًا أن "الحكومة ماضية بتحقيق شراكات إقليمية ودولية للتعاون المشترك، بعيدًا عن سياسة المحاور، وعلى أساس تبادل المصلحة المشتركة".
وغادرت القوات الأمريكية اليوم الأربعاء قواعدها المتبقية في العراق، بعد 23 عامًا من إطاحة القوات التي قادتها الولايات المتحدة بالرئيس الراحل صدام حسين، ما أعقبه اندلاع اضطرابات وفوضى، بلغت ذروتها بظهور تنظيم داعش.
وغزت القوات الأمريكية العراق في عام 2003 ثم احتلت البلاد، ونصّبت حكومة تقودها قوى شيعية، وخاضت حربًا على المناهضين لها استمرت سنوات - أولًا ضد الموالين لصدام حسين ثم ضد تنظيم القاعدة - قبل أن تنسحب في نهاية عام 2011.
ثم عادت القوات الأمريكية بعد أقل من ثلاث سنوات لمساعدة القوات العراقية على إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش في حرب كبرى امتدت من عام 2014 إلى عام 2017.