في مشهد وصفته الأوساط السياسية العراقية بأنه محطة فارقة في تاريخ البلاد، تستقبل العاصمة بغداد يومًا حمل عنوان "يوم السيادة الوطني"، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي وانتقال العلاقة مع دوله إلى مسار ثنائي يقوم على التعاون وتبادل الخبرات.
وقالت هبة التميمي، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من بغداد، إن اليوم يمثل مناسبة تاريخية للعراق والعراقيين، مشيرة إلى حالة من الترحيب الواسع في الأوساط السياسية، مع توالي التصريحات التي اعتبرت أن العراق يطوي صفحة من تاريخه ويفتح أخرى عنوانها تولي مؤسساته الأمنية زمام المسؤولية عن أمن البلاد.
من المواجهة إلى التعاون
وأوضحت "التميمي" أن التحالف الدولي لعب دورًا مهمًا في مساعدة القوات الأمنية العراقية على مواجهة تنظيم داعش، لافتة إلى أن دخول قوات التحالف إلى العراق جاء عام 2014 بناءً على طلب من الحكومة العراقية.
وأضافت أن طبيعة مهمة التحالف شهدت تحولًا عام 2021، عندما انتقلت القوات من الدور القتالي إلى الدور الاستشاري، بالتزامن مع وضع جدول زمني لإنهاء وجودها العسكري، وصولًا إلى الموعد المحدد في 30 سبتمبر.
وبحسب المراسلة، يتزامن انتهاء المهمة العسكرية مع انتقال العلاقات بين العراق ودول التحالف الدولي من الإطار العسكري إلى علاقات ثنائية، تشمل التعاون وتبادل الخبرات، خصوصًا في المجال الاستخباري.
الأعلام العراقية تملأ بغداد
وعلى المستوى الشعبي، رصدت مراسلة "القاهرة الإخبارية" مظاهر احتفاء واسعة في شوارع العاصمة والمحافظات الأخرى، مشيرة إلى ظهور الأعلام العراقية على عدد كبير من المركبات في بغداد، إلى جانب مشاركة القوات الأمنية العراقية بمركبات تحمل الأعلام الوطنية في العاصمة وعدد من المحافظات.
وفي ساحة التحرير، تستعد بغداد لمسيرات بالسيارات وأخرى سيرًا على الأقدام، احتفاءً بهذه المناسبة، في مشهد يعكس حضور قضية السيادة في الشارع العراقي.