الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

يبدأ أكتوبر المقبل.. البرلمان التركي يستأنف عامه التشريعي بأجندة مزدحمة

  • مشاركة :
post-title
البرلمان التركي- صورة أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يستأنف البرلمان التركي أعماله في الأول من أكتوبر المقبل، بعد عطلة استمرت نحو 50 يومًا، مع توقعات ببدء مناقشة عدد من الملفات، في مقدمتها المقترحات المتعلقة بأزمة صناديق الاستثمار، وتنظيم التدخين في الأماكن العامة، إلى جانب الحزمة القضائية الثالثة عشرة.

ويبدأ البرلمان، في الأول من أكتوبر، عامه التشريعي الخامس من الدورة الثامنة والعشرين، عبر جلسة افتتاحية خاصة تُعقد في الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، على أن يقيم رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، حفل استقبال مساء اليوم ذاته، وتستأنف جلسات العمل في السادس من أكتوبر، وفقًا لصحيفة "جمهوريت" التركية.

أزمة الصناديق

من المتوقع أن تتصدر قضية ما يُعرف بـ"احتيال الصناديق" مناقشات البرلمان التركي، مع استعداد أحزاب المعارضة لتقديم مقترحات لإجراء تحقيق برلماني بشأن الأزمة.

وأمس السبت، أعلنت فاطمة بتول سايان كايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية والوزيرة السابقة للأسرة والشؤون الاجتماعية، استقالتها من جميع مناصبها الحزبية على خلفية مزاعم أطلقها المتحدث باسم الحزب "الجديد"، زينل إمرة، تتعلق بمعاملات في البورصة وصناديق الاستثمار شملتها هي وزوجها، إلياس كايا.

وفقًا لشبكة "يورونيوز" في نسختها التركية، كان "إمرة" قد ادعى أن كايا اشترت، في معاملات بدأت في 8 أبريل الماضي، نحو 250 ألف سهم في "أوزاتا دنيزجيليك"، قبل أن تبيعها في سبتمبر بسعر 4 آلاف و482 ليرة للسهم.

ووفقًا لادعاءات "إمرة"، استثمرت "كايا" نحو 63 مليونًا و359 ألف ليرة، قبل أن تسحب 1.344 مليار ليرة. كما زعم أن زوجها، إلياس كايا، اشترى 155 ألف سهم بسعر 255 ليرة للسهم، وباعها بالسعر ذاته البالغ 4 آلاف و482 ليرة، محققًا عائدًا بلغ 826 مليون ليرة، مقابل استثمار قدره 99.687 مليون ليرة.

وذكر "إمرة" أن "الزوجين استثمرا إجمالًا نحو 163.046 مليون ليرة، وسحبا 2.17 مليار ليرة، محققين، وفق حساباته، أرباحًا قدرها نحو 2.007 مليار ليرة". وكان كورتولموش قد صرح بأن "البرلمان يمكنه تشكيل لجنة تحقيق، في حال تقديم مقترح بهذا الشأن"، بهدف الكشف عن ملابسات القضية من مختلف جوانبها.

قانون الهلال الأحمر

ومن المنتظر أن تكون مناقشة مشروع قانون "الهلال الأحمر التركي" أولى القضايا المطروحة على البرلمان التركي، بعدما تعذر بحثه خلال الدورة التشريعية السابقة بسبب ازدحام جدول الأعمال.

ويتضمن المشروع تسع مواد تتعلق بمهام الهلال الأحمر وصلاحياته وحقوقه وإعفاءاته. كما ينص على عدم إنشاء كيان قانوني آخر لأغراض تتمتع بالحقوق والالتزامات الحصرية الممنوحة للهلال الأحمر بموجب الاتفاقيات الدولية.

ويتيح المشروع للهلال الأحمر استخدام أسماء سابقة، من بينها جمعية الهلال الأحمر التركي، وجمعية الهلال الأحمر، وجمعية الهلال.

كما يمنح خدمات الإسعافات الأولية، واللوجستيات المتعلقة بالكوارث، ومنتجات وخدمات الإيواء المؤقت التي يقدمها الهلال الأحمر أو الشركات التابعة له، صفة المشتريات الاستراتيجية في حالات الكوارث والطوارئ، مع إمكانية الحصول عليها مباشرة دون الخضوع لقانون المشتريات العامة.

ويتضمن المشروع أيضًا مشاركة وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية بيانات المساعدات الاجتماعية مع الهلال الأحمر، وفق قانون حماية البيانات الشخصية، بهدف منع تكرار المساعدات والوصول إلى عدد أكبر من المحتاجين.

تنظيم الإقامة الرقمية

ومن المقرر كذلك أن تبحث اللجان البرلمانية مشروع قانون يتعلق بالسياحة ومنصات الإقامة الرقمية. وبموجب المقترح، ستحتاج المنصات التي تقدم خدمات الإقامة الرقمية إلى الحصول على تصريح من وزارة الثقافة والسياحة، كما ستُلزم المنصات الأجنبية العاملة حاليًا بالحصول على التصريح خلال ثلاثة أشهر من دخول القانون حيز التنفيذ، مع دفع مساهمة سياحية بنسبة 7.5 في عشرة آلاف إلى وكالة الترويج والتنمية السياحية التركية.

قيود على التدخين

يعمل حزب العدالة والتنمية على إعداد مشروع قانون للحد من استخدام منتجات التبغ، بما فيها السجائر الإلكترونية، في الأماكن العامة.

وتشمل المقترحات الحد من التدخين في محيط المباني الحكومية، وساحات المستشفيات، ومداخل أقسام الطوارئ، وساحات المدارس، ومناطق الألعاب. ولا يزال المشروع في مرحلة الإعداد، مع التخطيط لأن يتكون من نحو 20 إلى 25 مادة، على أن تخصص أربع أو خمس مواد لتقييد التدخين في الأماكن العامة.

الحزمة القضائية

ومن المتوقع طرح الحزمة القضائية الثالثة عشرة على البرلمان خلال أكتوبر، وتشمل تعديلات تتعلق بقضايا النفقة والطلاق والأسرة.

ويتضمن المقترح تنظيم النفقة بعد الطلاق، إلى جانب إجراءات لتقليص مدة قضايا الطلاق، بحيث يتم الفصل في الطلاق أولًا، ثم النظر بصورة منفصلة في قضايا الحضانة والنفقة وتقاسم الممتلكات.

كما يُتوقع أن تتضمن الحزمة تنظيمًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال التحقق من هوية المستخدمين عبر بوابة"e-Devlet"، بهدف الحد من الحسابات الوهمية والآلية وتسهيل تحديد مرتكبي الجرائم على منصات التواصل الاجتماعي.