سيطرت أجواء التوتر على اجتماع البرلمان التركي، اليوم الخميس، الذي شهد مشاحنات بين نواب حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري على خليفة اعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو.
ونشب التوتر في البرلمان التركي، عندما تساءل النائب عن حزب العدالة والتنمية في مدينة قونيا محمد بايكان، عن سبب عدم دعم حزب الشعب الجمهوري لرئيس إحدى البلديات الأخرى، مثلما حدث أمس مع إمام أوغلو.
رمي زجاجة عطرية
وفي أثناء النقاش، استخدم النواب فيما بينهم كلمات غير منضبطة، وهاجم نواب حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري بعضهم البعض.
وبينما كانت التوترات تتصاعد، ألقى نائب رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري وعضو البرلمان عن مرسين علي ماهر باشارير، زجاجة عطر على أعضاء حزب العدالة والتنمية، وفقًا لصحيفة "الصباح" التركية.
تعطيل الجلسة
وعلى إثر ذلك، اندلعت مشاجرة بين نواب حزب العدالة والتنمية ونواب حزب الشعب الجمهوري. ورفع نائب رئيس مجلس البرلمان التركي سري أوندر، الجلسة لمدة 20 دقيقة.
وأعاد أوندر افتتاح الجلسة بعد الاستراحة. ووصف الموقف بأنه "حادث غير سار"، وسلوك غير لائق.
ووفقًا لصحيفة "حرييت" التركية، قال أوندر، إنه "لا ينبغي رمي الكولونيا، بل تقديمها". وطلب من باشارير تقديم العطر لنواب حزب العدالة والتنمية خلال الاستراحة، مصحوبًا باعتذار.
وفي وقت لاحق، قالت نائبة رئيس مجموعة حزب العدالة والتنمية، أوزلم زنجين، "إن باشارير ألقى زجاجة الكولونيا نحوهم أمام الجميع".
وأضافت: "يجب على باشارير أن يعتذر علنًا في البرلمان التركي، وأن يعبر عن رد فعله على هذا الإجراء الذي اتخذه".
رفض الاعتذار
ومن جهته؛ رفض باشارير الاعتذار مُطالبًا بمعاقبته، واكتفى بقول: "إنه ينتاب حزبنا وملايين من الأشخاص حالة من الحزن والغضب الشديدين"، مضيفًا "أنهم يمرون بفترة حساسة".
وادعى باشارير، أنه ألقى زجاجة العطر في مكان آخر وليس باتجاه حزب العدالة والتنمية.
وذكر "باشارير" أن "أكرم إمام أوغلو اعتقل في إطار تحقيقات الفساد والإرهاب ضد بلدية إسطنبول الكبرى، من قبل مكتب المدعي العام في إسطنبول"، وقال: "إنهم سيتصرفون على هذا الأساس".
عقوبة تحذيرية
في المقابل، قال نائب رئيس البرلمان التركي، "إن تصرف باشارير في الدورتين السابقتين يندرج ضمن نطاق الإخلال بالسلم والنظام العام، وبما أنه يستوجب عقوبة تحذير، فإنني أمنحه عقوبة تحذير وفقًا للمادة 158 من النظام الداخلي".
وبعد توجيه التحذير، جرت مناقشات قصيرة بين باشاري ونواب حزب العدالة والتنمية.
واعتقلت الشرطة التركية، صباح الأربعاء، أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، ما أثار موجة من الاحتجاجات.
وذكر بيان المدعي العام بأن الاتهامات الموجهة لإمام أوغلو وآخرين شملت "غسل أموال وتبرعات غير نظامية ودعم منظمات إرهابية".