في تجربة جديدة تجمع بين الرومانسية والكوميديا، يطل الفنان اللبناني ميشال حوراني في مسلسل "حب على ورق" بشخصية "جمال"، التي استطاعت أن تلفت انتباه الجمهور منذ ظهورها، بما تحمله من مشاعر صادقة وحنان ورومانسية تنتمي إلى زمن الحب القديم.
حب قديم يعود إلى الحياة
يؤكد ميشال حوراني لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن أكثر ما جذبه إلى شخصية "جمال" خطها الدرامي الرومانسي الذي يقوم على فكرة عودة الحب القديم إلى الحياة، موضحًا أن الدور جاء في توقيت مناسب بالنسبة له، بعدما قدم خلال موسم رمضان شخصية مختلفة تمامًا من حيث الملامح والأبعاد الدرامية.
ويقول: "تقديم شخصيتين متناقضتين خلال العام نفسه يمثل بالنسبة لي فرصة مهمة كممثل، لأنني أحرص على عدم تكرار نفسي، وأسعى دائمًا إلى التنوع وتقديم نماذج وشخصيات مختلفة للجمهور اللبناني والعربي، فكانت فرصة بالنسبة لي، لأنني أبحث دائمًا عن مساحات جديدة".
إضافة جديدة
وكشف الفنان اللبناني أن شخصية "جمال" غير موجودة في النسخة التركية الأصلية من العمل، موضحًا أن الخط الدرامي الذي يجمع "جمال" بشخصية "هالة"، التي تجسدها الفنانة السورية ديمة الجندي، يمثل إضافة جديدة إلى النسخة العربية.
ويضيف: "الشخصية والعلاقة التي تجمعه بهالة تم ابتكارهما ضمن المعالجة العربية للعمل، ما منح الشخصية مساحة خاصة، بعيدًا عن المقارنة مع شخصية سابقة أو محاولة محاكاة أداء موجود في النسخة التركية، وهذه الخصوصية كانت من الأمور التي ساعدتني على بناء الشخصية بطريقتي الخاصة، حتى في حال وجود مرجعية سابقة لأي شخصية، فإنني أفضل أن أمنحها رؤيتي الخاصة وأبعادها المختلفة، بعيدًا عن التقليد".
ملامح الشخصية
وعن ملامح الشخصية، وصف حوراني شخصية "جمال"، بأنه رجل ناضج، لكنه يحتفظ بداخله بجانب من البراءة والرومانسية الكلاسيكية، بجانب وفائه الكبير للحب الأول.
ويقول: "الشخصية تجمع العديد من الصفات الإنسانية المحببة، فهو شخص رقيق وطيب وحنون ومساند ولبق، ويحمل قدرًا كبيرًا من الوفاء والصدق في مشاعره"، مشيرًا إلى وجود أوجه تشابه بينه و"جمال" خصوصًا في نظرتهما إلى الحب، موضحًا أن هناك تقاربًا بينهما في الإيمان بالحب الراقي، بجانب الحنية والعاطفة والصدق والرزانة والجدية والطيبة.
وعن ردود فعل الجمهور تجاه المسلسل، قال إنه كان يتوقع نجاح العمل، خاصة بعد النجاح الذي حققته تجارب الدراما العربية المعربة، خلال السنوات الماضية، مستشهدًا بتجربة مسلسل "ستيلتو" وما حققته من انتشار ونجاح عربي.
وأكد أن ردود الفعل على "حب على ورق" كانت إيجابية للغاية، لافتًا إلى مدى تعلق الجمهور بالشخصيات وتفاعله معها، خاصة شخصية جمال.
وأوضح أن الكثير من التعليقات التي تصله عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعكس إعجاب الجمهور بالشخصية وبالثنائية التي تجمعه بالفنانة ديمة الجندي، مشيرًا إلى أن المشاهدين وجدوا في "جمال" نموذجًا للرجل الرومانسي، الذي يحمل مشاعر صادقة ويؤمن بالحب والوفاء.
وأضاف أن الجمهور يتفاعل مع الأحداث والشخصيات بدرجة كبيرة، حتى إن بعض المشاهدين يتابعون الحلقات وكأن ما يحدث أمامهم قصة حقيقية.
كيمياء خاصة
وأعرب ميشال حوراني عن سعادته بتجربة العمل في "حب على ورق"، واصفًا أجواء التصوير بأنها كانت ممتعة وإيجابية، مشيرًا إلى أن العمل جمعه بشكل مكثف بالفنانة ديمة الجندي، ويقول: "اللافت بالنسبة لي هو نجاح الكيمياء الفنية بيننا، رغم أنني لم أكن أعرفها من قبل، الانسجام بيننا تطور خلال العمل وظهر بشكل واضح على الشاشة".
كما أشاد بأجواء الكواليس وبالتعاون مع باقي فريق العمل، ومن بينهم هيا مرعشلي وأنس طيارة، واصفًا إياهما بالإيجابيين والمميزين، رغم أن مشاهده معهما كانت محدودة.
صعوبات التصوير
وعن الصعوبات التي واجهته خلال التصوير، أوضح ميشال حوراني أن التحديات لم تكن مرتبطة بالمشاهد أو بالأداء، وإنما كانت في الغالب لوجستية، خاصة بسبب اختلاف الظروف المناخية في أثناء التصوير.
وأكد أن طبيعة العمل نفسها لم تفرض عليه صعوبات استثنائية من الناحية الفنية، وأن التحدي الأكبر ارتبط بظروف التصوير والتنقل والأجواء المحيطة بالعمل.
النسخة التركية
وعن مدى استعانته بالنسخة التركية الأصلية، أوضح الفنان اللبناني أنه لا يتابع عادةً المسلسلات التركية، لكنه عندما عُرض عليه العمل حرص على الاطلاع على بعض الحلقات للتعرف إلى أجواء القصة والشخصيات، لكنه أشار إلى أن عدم وجود شخصية "جمال" في النسخة التركية جعله يتعامل معها باعتبارها شخصية جديدة بالكامل دون وجود مرجعية أداء مباشرة يمكن العودة إليها.
وعن خطواته الفنية المقبلة، كشف أنه يقرأ حاليًا نص مسلسل جديد مكون من 10 حلقات، وأنه لم يحسم مشاركته في دراما رمضان المقبلة حتى الآن.
وأوضح أنه منشغل خلال الفترة الحالية بعدد من النشاطات الثقافية والمسرحية والسينمائية، مشيرًا إلى أن المشهد الثقافي في لبنان لا يزال يشهد حركة مهمة رغم الظروف الصعبة والأزمات المتلاحقة التي تمر بها البلاد.
وأكد حرصه على المشاركة في هذه الأنشطة، معتبرًا أن الحركة الثقافية والفنية في لبنان مستمرة، وأن الفنانين يواصلون العمل والإبداع رغم التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد.