يبدو أن حزب روسيا الموحدة الحاكم على بعد خطوات من تحقيق الأغلبية، والسيطرة على مجلس الدوما الروسي، في الانتخابات النيابية المزمع عقدها الشهر الجاري، وسط فرص ضئيلة للمعارضين، وفقًا لتوقعات أغلب الناخبين الروس.
وحدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، موعد انتخابات مجلس الدوما التاسع في 20 سبتمبر 2026، والتي ستجرى على مدى ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 سبتمبر، وسيتم انتخاب 450 نائبًا بينهم 225 من قوائم الأحزاب و225 من الدوائر الانتخابية.
111 مليون ناخب
وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا، بلغ عدد الناخبين الروس في انتخابات مجلس الدوما أكثر من 111 مليون ناخب، بينما يقيم أكثر من 1.8 مليون ناخب مؤهل خارج البلاد، ويشارك في الانتخابات 11 حزبًا متنوعًا على رأسهم "روسيا الموحدة" و"الشيوعي الروسي" و"الليبرالي الديمقراطي".
ووفقًا لاستطلاع رأي أجراه معهد الخبراء للبحوث الاجتماعية الروسية، ونشرته وكالة ريا الروسية، يعتقد غالبية الروس بنسبة 76٪ أن يفوز حزب روسيا الموحدة في انتخابات مجلس الدوما، وتصل لـ80% بالنسبة لآراء الناخبين الروس النشطين.
قوة رائدة
وينظر الناخبون الروس، وفقًا للاستطلاع، لحزب روسيا الموحدة، في انتخابات مجلس الدوما، على أنه قوة رائدة وقوة سياسية، ونتيجة لذلك يُفترض أنه سيحافظ على هذا الموقع القيادي خلال السنوات الخمس المقبلة، وهي فترة ولاية مجلس الدوما الجديد بعد انتهاء الانتخابات.
وبحسب البيانات، يعتقد 4% من الروس أن الحزب الشيوعي للاتحاد الروسي لديه أفضل فرصة للفوز، ويعتقد 2% أن الحزب الليبرالي الديمقراطي لديه أفضل فرصة للفوز، ويعتقد 2% آخرون أن حزب الشعب الجديد لديه أفضل فرصة للفوز.
البرامج الانتخابية
في السياق ذاته، أفاد ثلثا المشاركين، بواقع 60%، أنهم اطلعوا على مواد دعائية من مختلف الأحزاب، ويتصدر حزب روسيا الموحدة القائمة، حيث أفاد 46% من جميع المشاركين و51% من النشطاء انتخابيًا أنهم اطلعوا على مواد دعائية من الحزب.
وحول سؤال الناخبين عما إذا كانوا قد قرأوا البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس الدوما، تصدر أيضًا حزب روسيا الموحدة القائمة، حيث قرأ 15% من الروس برنامج الحزب، وقرأ 13% برنامج الحزب الشيوعي، و7% برنامج الليبرالي الديمقراطي.
الأهداف الرئيسية
وبحسب برنامج حزب روسيا الموحدة، المنشور على موقعها الإلكتروني، تتمثل أبرز الأهداف الرئيسية التي يخوض بها انتخابات مجلس الدوما، في رفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة إنتاجية العمل، وضمان نمو اقتصادي متسارع، وتحسين نظام البحث عن عمل، لا سيما في الصناعات العالية التقنية.
ويذكر أن حزب روسيا الموحدة تم تشكيله في 1 ديسمبر 2001 نتيجة اندماج حركة الوحدة المحافظة الشعبوية والكتل الانتخابية النخبوية، بهدف إنشاء حزب مركزي قوي وموحد للسلطة، وارتبطت قيادته تاريخيًا بين بوتين الذي قاده من 2008 إلى 2012، ومنذ عام 2012، يشغل ديمتري ميدفيديف منصب رئيس الحزب.