الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتخابات السويد.. اليمين المتطرف يقترب من دخول الحكومة لأول مرة

  • مشاركة :
post-title
رجال يجلسون بجوار ملصقات لحزبي "ديمقراطيي السويد" و"الديمقراطيين الاجتماعيين" قبيل الانتخابات العامة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يتوجه الناخبون السويديون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة متقاربة، قد تفضي إلى دخول حزب يميني متطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، أو تعيد السلطة إلى المعارضة المنتمية إلى يسار الوسط، في بلد طالما عُرف بتوجهاته الليبرالية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين الكتلتين اليسارية واليمينية، بعدما احتفظت المعارضة، لفترة طويلة، بتقدم مريح على التحالف الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء المحافظ أولف كريسترسون، ويضم أربعة أحزاب، بينها حزب "ديمقراطيو السويد" اليميني المتطرف، وفقًا لـ"فرانس 24".

تقارب حاد

ومنحت استطلاعات الرأي أحزاب كتلة يسار الوسط الأربعة أفضلية واضحة، إلا أن الفارق تقلص خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، وصولًا إلى تعادل تقريبي في الأيام الأخيرة، ما يعكس شدة المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت زعيمة المعارضة ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماجدالينا أندرسون، خلال تجمع انتخابي في ستوكهولم عشية التصويت: "كنا نعلم جميعًا أنها ستكون انتخابات متقاربة للغاية، وقلت ذلك طوال الوقت".

وأضافت أندرسون، البالغة 59 عامًا، التي كانت أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في السويد خلال عامي 2021 و2022: "الآن يعود الأمر إلى الناخبين، وما إذا كانوا يريدون حكومة يهيمن عليها حزب ديمقراطيو السويد بالكامل، أم يريدون حكومة بقيادتي".

اليمين يراهن

وتعهد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي حكم البلاد معظم القرن العشرين ولا يزال أكبر أحزابها، بتعزيز دولة الرفاه الاجتماعي، ومساعدة الأسر التي تواجه صعوبات في التعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

في المقابل، تعهد كريسترسون بالتركيز على تحسين الحياة اليومية للسويديين، بعدما قال إن "سياسات حكومته الرامية إلى التصدي للجريمة المنظمة والهجرة حققت النتائج المرجوة".

وعلى الرغم من هدوئها النسبي، عانت السويد لأكثر من عقد من جرائم إطلاق النار والتفجيرات الدامية المرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة. وتراجعت أعمال العنف بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، فيما وصلت طلبات اللجوء إلى مستوى قياسي منخفض.

وقال كريسترسون لوكالة "فرانس برس": "نريد استخدام ظروفنا الجديدة والأفضل بكثير لتحسين حياة الناس العاديين، وجعل السويد عظيمة مرة أخرى"، مستعيرًا العبارة الشهيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

طموحات اليمين المتطرف

وتضم حكومة كريسترسون ائتلافًا أقلية من ثلاثة أحزاب، أبرم عام 2022 اتفاقًا مع حزب "ديمقراطيو السويد" أتاح له التأثير في السياسات الحكومية، خصوصًا المتعلقة بالهجرة والجريمة، مقابل دعمه للحكومة داخل البرلمان.

ويأمل زعيم الحزب اليميني المتطرف، جيمي أوكيسون، الذي يقود التنظيم منذ أكثر من عقدين، في دخول الحكومة، تتويجًا لصعوده السياسي اللافت منذ دخوله البرلمان عام 2010.

ووعد كريسترسون بمنح الحزب مناصب وزارية رئيسية حال فوز اليمين، وسط توقعات واسعة بإسناد حقيبة الهجرة إلى أوكيسون.

مشاركة مرتفعة

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، في الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، وتغلق الثامنة مساءً، على أن تُنشر استطلاعات الخروج عقب الإغلاق، بينما يُتوقع صدور النتائج الأولية الموثوقة بعد عدة ساعات.

ويحق لنحو 8 ملايين شخص التصويت في بلد يبلغ عدد سكانه 10.6 مليون نسمة، وتتجاوز نسبة المشاركة الانتخابية فيه عادةً 80%، فيما أدلى نحو نصف الناخبين بأصواتهم مسبقًا.

وحال فوز اليمين، قد يكون تشكيل حكومة جديدة أمرًا مباشرًا نسبيًا، بينما ستواجه أحزاب اليسار الأربعة، رغم إمكان حصولها على الأغلبية، مفاوضات صعبة بسبب انقساماتها الأيديولوجية.