الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مخرج "DAU" يدافع عن فيلمه ويجدد رفضه للحروب

  • مشاركة :
post-title
إيليا خرزانوفسكي

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

رد المخرج الروسي المعارض إيليا خرزانوفسكي، المشارك في مهرجان فينسيا السينمائي بفيلم "DAU" ضمن المسابقة الرسمية، على المزاعم التي طرحها مسؤولون أوكرانيون بشأن وجود روابط بين الفيلم والدولة الروسية، مؤكدًا في الوقت نفسه موقفه الرافض للحرب الروسية الأوكرانية.

وقال خرزانوفسكي إن موقفه من الحرب كان واضحًا منذ بدايتها، موضحًا: "انظروا، لقد كان موقفي بشأن الحرب الروسية الأوكرانية واضحًا للغاية منذ بدايتها"، وأضاف: "في الواقع، كان موقفي واضحًا حتى قبل الغزو الشامل عام 2022؛ فقد علقت على الأمر مرارًا وتكرارًا".

وتابع المخرج: "الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أتمناه هو السلام، وأن تنجح الحكومة الأوكرانية بأفضل صورة ممكنة في إنقاذ البلاد وكسب هذه الحرب".

وفيما يتعلق بعلاقته بسيرجي أدونييف، الأوليجارشي الروسي الذي مول المشروع في بداياته، أوضح خرزانوفسكي أن أدونييف "كان الممول الأول"، مضيفًا: "مول مشروع "DAU" في الفترة ما بين عامي 2008 و2019، وكان دعمه السخي عظيمًا وبالغ الأهمية لهذا المشروع الفني".

وأشار خرزانوفسكي إلى أن روسيا لم تكن مدرجة آنذاك على أي قوائم للعقوبات، لكنه استدرك قائلًا: "على مدى السنوات السبع الماضية، اتخذ المشروع مسارًا مختلفًا تمامًا" من حيث التمويل.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان يوجه انتقادات إلى الممثل الرئيسي في الفيلم، تيودور كورينتزيس، قائد الأوركسترا الكلاسيكية اليوناني-الروسي، الذي رفض توجيه انتقادات صريحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، قال خرزانوفسكي: "انظر، يمكنني انتقاد نفسي بشأن أمور معينة وأنا أفضل محاسبة نفسي ومحاولة التصرف والسلوك وفقًا لما أشعر أنه الصواب، كما أحاول أن أكون متصلًا بروحي ووجداني وخياراتي".

وأضاف: "لكن بعض الناس يختارون ما لا يروق لي، وأعتقد أن كل شخص مسؤول عن خياراته الخاصة".

ويستمد فيلم "DAU" أحداثه من حياة علماء فيزياء سوفييت أسهموا في تطوير القنبلة الذرية، ويتتبع مسيرة العالم الذي يحمل الفيلم اسمه، ليف لانداو، المعروف بلقب "داو"، على مدار أربعة عقود في الاتحاد السوفيتي، تحديدًا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1928 و1968.

ويجمع الفيلم، الذي تبلغ مدته ثلاث ساعات و15 دقيقة، نتاج عقدين من العمل ضمن مشروع "DAU" للمخرج الروسي الأصل إيليا خرزانوفسكي، وهو مشروع يتجاوز حدود السينما ليشمل التلفزيون والفنون أيضًا وسبق عرض فيلمين آخرين من المشروع، هما "DAU. Degeneration" عام 2019 و"DAU. Natasha" عام 2020.

وأثار إدراج "DAU" ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينسيا جدلًا واسعًا قبيل انطلاق المهرجان، بعدما أصدرت وزارتا الخارجية والثقافة في أوكرانيا، بجانب السفارة الأوكرانية في إيطاليا، بيانًا مشتركًا انتقدت فيه اختيار الفيلم.

وجاء في البيان: "في الوقت الذي تواصل فيه روسيا حربها العدوانية ضد أوكرانيا، وتدمر بشكل ممنهج المدن والتراث الثقافي والهوية الوطنية، فإن منح إحدى أرقى المنصات الثقافية في العالم لمشروع مرتبط بالدولة الروسية وشبكات نفوذها يبعث برسالة تثير قلقًا بالغًا".

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الشهر الماضي، دافع المدير الفني لمهرجان فينسيا، ألبرتو باربيرا، عن قراره إدراج الفيلم ضمن المسابقة الرسمية، واصفًا خرزانوفسكي بأنه "معارض روسي أُدرج في القائمة السوداء للنظام باعتباره إرهابيًا وعدوًا للدولة، وهو مخرج اتخذ موقفًا مناهضًا للغزو الروسي لأوكرانيا منذ البداية".

وأضاف "باربيرا"، أن الانتقادات الموجهة إلى الفيلم تندرج ضمن "حملة تشويه لا يمكن تفسيرها، تستهدف فيلمًا من الواضح أن منتقديه لم يشاهدوه حتى الآن".

وبعيدًا عن الجدل السياسي الذي صاحب مشاركة الفيلم، أثار "DAU. Natasha" أيضًا تساؤلات قبل عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي عام 2020، بشأن ظروف العمل التي وصفت بأنها تفتقر إلى المهنية ومعايير السلامة، لا سيّما فيما يتعلق بمعاملة الممثلات واستخدام مشاهد عنف حقيقي غير مصطنع.

ونفى خرزانوفسكي وأفراد من طاقم العمل، من بينهم بطلة الفيلم ناتاليا بيريزنايا، هذه المزاعم بشدة.

كما تحدثت الممثلة ماريا نافبليوتو، إحدى بطلات مشروع "DAU"، عن أسلوب خرزانوفسكي الإخراجي الفريد، قائلة: "لم يكن هناك سيناريو، بل مجرد بعض الحوارات، وكنا نعرف هوياتنا "الشخصيات التي نؤديها"، كان إيليا يرسل أشخاصًا إلى موقع التصوير وعلينا أن نتفاعل معهم".

وأضافت: "ذكرني الأمر حقًا بمعنى أن تكون ممثلًا؛ فقد تم معاملتي باحترام ولطف".