الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كريستيل الملاح: جورج وسوف جزء من طفولتي.. وأحلم بإعادة إرث والدي

  • مشاركة :
post-title
الفنانة اللبنانية كريستيل الملاح

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

بين الحنين إلى زمن الأغنية الجميلة، والرغبة في رد الجميل إلى صاحب ألحان صنعت ذكريات أجيال، تخوض الفنانة اللبنانية كريستيل الملاح تجربة فنية تحمل طابعًا شخصيًا وإنسانيًا قبل أن يكون فنيًا أو مجرد إعادة تقديم لأغنية شهيرة، فمن "حلف القمر"، التي ارتبطت لعقود بصوت سلطان الطرب جورج وسوف، تبدأ كريستيل مشروعها لإعادة اكتشاف إرث والدها الموسيقار نور الملاح، واضعة صوته وألحانه في واجهة رحلة فنية ترى أنها تأخرت كثيرًا.

حلف القمر

تؤكد كريستيل الملاح لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن إعادة تقديم "حلف القمر" لم تكن الخطة الأولى، إذ بدأت الفكرة بمشروع أوسع لإعادة تقديم ألحان والدها على المسرح، قائلة: "كانت الفكرة في البداية أن أعيد ألحان الموسيقار نور الملاح على المسرح ضمن عرض لايف، ثم جلست مع الموزع مارون يمين، لتنطلق من هنا الفكرة ونبدأ رحلة البحث عن الأغنية التي يمكن أن تكون البداية".

وتضيف: "اختيار "حلف القمر" كبداية كان منطقيًا، كونها واحدة من أبرز الألحان التي ارتبطت باسم والدي، كما أنها تحمل مكانة خاصة في وجدان الجمهور العربي لكونها تحمل صوت جورج وسوف، وحتى نعطي كل أغنية حقها، بدأنا بهذه الأغنية، ثم نكمل باقي المشروع".

ذكريات الطفولة

لا تنظر كريستيل الملاح إلى الأغنية باعتبارها عملًا موسيقيًا فحسب، إذ ترتبط بها ذكريات شخصية تعود إلى سنوات طفولتها، كما ترى أن جورج وسوف نفسه يمثل جزءًا من ذاكرتها الفنية والإنسانية، وحول ذلك تقول: "أنا من المعجبين بجورج وسوف منذ صغري، وأجمل الذكريات بالنسبة لي هي الطفولة، لذلك كنت سعيدة جدًا بإعادة تقديم أغنية أحبها، وفي الوقت نفسه هي من ألحان والدي، فكان شعورًا لا يوصف".

وتؤكد أن إعادة تقديم العمل جاءت بدافع الحب للأغنية ولتجربة والدها، وليس رغبة في مقارنتها مع صاحب النسخة الأصلية.

مقارنة غير متكافئة

‏‎كانت كريستيل تدرك منذ اللحظة الأولى أن غناء "حلف القمر"، سيضعها أمام مقارنة حتمية مع جورج وسوف، خصوصًا أن الأغنية ارتبطت بصوته لعقود، إذ توضح: "كنت خائفة من المقارنة، لكنه لم يكن خوفًا بقدر ما كنت متوقعة أن يحدث ذلك، وبالتأكيد هناك أشخاص سيحبون الأغنية وآخرون لن يحبونها، خصوصًا أن جمهور جورج وسوف كبير ومتعصب لفنه، ولا يرضى بسهولة بأن يغني أحد أغنياته".

‏‎وتابعت: "اعتبرتُ هذا الأمر طبيعيًا، ولم أسمح له بأن يزعجني، لأنني أعرف هدفي، أنا لا أغني لأنافس جورج وسوف، بل أغني لوالدي، كما أن مشروعي لا يقوم على استبدال نسخة بأخرى، وإنما على تقديم رؤية جديدة لأغنية تحمل تاريخًا وذكريات خاصة بها".

‏‎لحظة استثنائية

لم تكن مشاركة نور الملاح في الأغنية مخططًا لها منذ البداية، بل جاءت بصورة عفوية بعدما ذهب رفقة ابنته إلى الاستوديو للاستماع إلى النسخة الجديدة، وحول ذلك تقول كريستيل: "والدي لم يكن يعرف في البداية كيف أعدنا توزيع الأغنية.. وقلت له إنني أريد أن يكون معي في الاستوديو لأُسمعه شيئًا، وكانت مفاجأة له".

‏‎وتضيف: "عندما سمع العمل والتوزيع الجديد أحبه كثيرًا، فقلت له إننا نريد أن يشارك معي ويضع صوته في الأغنية.. ورغم أن الفكرة كانت مفاجأة، لكنه أحب الموضوع وكان سعيدًا للغاية".

‏‎وترى أن مشاركة والدها أضفت على العمل بعدًا مختلفًا، قائلة: "أول شيء شعرت به هو أنه أب وابنته، وهذا أمر مؤثر جدًا، وفي الوقت نفسه يمنحه روحًا جديدة ويعيده ليظهر أمام الناس، خصوصًا أن هناك أشخاصًا كثيرون يحبونه واشتاقوا إلى رؤيته".

التعريف بمسيرة والدها

لا تُخفي كريستيل أن مشروعها الحالي يرتبط ارتباطًا وثيقًا برغبتها في إعادة تقديم والدها إلى الجمهور، والتعريف بمسيرته التي ترى أنها لم تحصل على التقدير الكافي، وتقول: "فخر كبير لي أن يكون والدي ملحن وموسيقار عظيم، الجمل التي صنعها مميزة جدًا، وليس كل العالم يعرف ماذا قدم نور الملاح من أغانٍ.

وتضيف: "الكثيرون يعرفون فقط أنه صاحب لحن "حلف القمر"، لكن هذه كانت البداية، وبعد ذلك أريدهم أن يعرفوا ماذا قدم نور الملاح من أعمال أخرى، هذا يعني لي الكثير، وأنا فخورة به جدًا، وألحان والدي بالنسبة لي ليس مجرد مشروع فني، بل رسالة شخصية تريد من خلالها الحفاظ على إرثه وإعادة تقديمه إلى جيل جديد".

وترى كريستيل أن ابتعاد والدها عن الساحة الفنية ترك فراغًا كبيرًا، معتبرة أن غيابه لم يكن خسارة شخصية للعائلة فقط، بل خسارة للمشهد الموسيقي أيضًا.

وتوضح: "أتمنى أن يُشكّل مشروعي حافزًا لوالدي للعودة إلى التلحين وتقديم أعمال جديدة، لأن رؤيته سعيدًا وفخورًا بإرثه الفني يمثل بالنسبة لي الهدف الأهم".

ديو مع فضل شاكر

وتفتح كريستيل الباب أمام تقديم أعمال جديدة، خلال الفترة المقبلة، موضحة أنها لا تحصر خياراتها في ألحان والدها فقط، وتقول: "أتمنى أن أقدم أغنية جديدة، سواء كانت من ألحان والدي أو من ألحان شخص آخر".

وتؤكد أن طموحها الأساسي هو الاستمرار وتقديم الأعمال التي تؤمن بها، قائلة: "حلمي أن أصل إلى طموحي، وكل شيء يخطر في بالي وأرغب في تقديمه أتمنى أن أستطيع تحقيقه، خصوصًا أن هذا المشروع من إنتاجي الخاص والمتواضع".

وعن الفنان الذي تتمنى أن تجمعها به أغنية "ديو"، تختار كريستيل الفنان فضل شاكر، قائلة: "أحب فضل شاكر كثيرًا، وأحب إحساسه، وأشعر أنه يشبهني".