الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الإقامة الجبرية" هي الحل.. بريطانيا تدرس الإفراج عن السجناء بعد قضاء سُدس العقوبة

  • مشاركة :
post-title
نزلاء في سجن بريطاني - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تدرس المملكة المتحدة إطلاق سراح السجناء بعد مرور سدس مدة عقوبتهم فقط لقضاء فترة تحت "الإقامة الجبرية"، وذلك كجزء من الخطط التي يتم النظر فيها لمنع نفاد المساحة في السجون.

ووفق صحيفة "ذا تليجراف"، تدرس وزارة العدل إمكانية إعادة العمل بحظر التجول المنزلي، حيث يعيش السجناء في منازلهم ويجب عليهم البقاء فيها من الساعة 7 مساءً حتى 7 صباحًا، مع مراقبتهم عبر سوار إلكتروني يوضع على الكاحل.

وبموجب القوانين البريطانية يصبح الجناة مؤهلين للحصول على الإقامة الجبرية في منتصف فترة سجنهم، ولكن بموجب نموذج الأحكام التدريجية الذي سيبدأ تطبيقه في أكتوبر المقبل، يمكن أن ينتقل البعض إلى الإقامة الجبرية بعد سدس مدة عقوبتهم.

كانت وزارة العدل تخطط في الأصل لإطلاق سراح نحو 6000 سجين -بمن فيهم مغتصبون وقتلة ومجرمون عنيفون- بدءًا من شهر سبتمبر، لكن رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنام أوقف الخطة وأمر بإجراء مراجعة بعد احتجاجات على خطط إطلاق سراح مجرمين اثنين في منتصف مدة عقوبتهما البالغة 13 عامًا بتهمة القتل غير العمد للشرطي هاربر في عام 2019.

ومنعت وزارة العدل منذ ذلك الحين إطلاق سراح 1000 من المغتصبين والمتحرشين بالأطفال، ومن المتوقع أن تمنع إطلاق سراح الرجلين بالإضافة إلى مئات القتلة الآخرين المحتملين، إلا أن الاستثناءات المخطط لها لهؤلاء المجرمين من برنامج الإفراج المبكر زادت الضغط لإيجاد أماكن إضافية في أماكن أخرى من السجون.

سجون على وشك الانهيار

حسب "ذا تليجراف"، لم يتبق سوى 1665 مكانًا شاغرًا في سجون الرجال في المملكة المتحدة، والتي تعمل بنسبة 98% من طاقتها الاستيعابية.

وتنقل الصحيفة عن مصدرين أن إعادة إحياء مركز احتجاز هاميلتون كان قيد الدراسة مع تدابير أخرى تشمل استخدام أجزاء من سجون الأحداث والنساء للرجال، وزيادة عمليات ترحيل المجرمين الأجانب، وتقليل عدد المجرمين المحتجزين في أحكام بالسجن لأجل غير مسمى لحماية الجمهور.

وحاليًا، يُحتَجَز أربعة آلاف سجين في مركز احتجاز للسجناء ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن كان من المقرر إلغاؤه كجزء من الانتقال إلى نموذج التقدم، والذي بموجبه يتم إطلاق سراح المجرمين إما بعد مرور ثلث مدة عقوبتهم، بدلاً من 40%، أو في منتصف المدة، بدلاً من ثلثي المدة.

في الوقت نفسه، توجد معايير صارمة لهذا البرنامج، إذ يتم استبعاد معظم مرتكبي الجرائم الخطيرة أو العنيفة، ويتم تقييم كل طلب بناءً على المخاطر.

وذكر التقرير أن هذا الفرز أسهم في خفض معدل العودة إلى الإجرام إلى 23% مقارنة بـ 48% بين السجناء الآخرين الذين تم إطلاق سراحهم.

مع هذا، ينقل التقرير عن وزير العدل في حكومة الظل نيك تيموثي أنه سيكون "أمرًا شائنًا" إطلاق سراح المجرمين من السجن في وقت مبكر جدًا.

وقال: "ينبغي على حزب العمال التركيز على استخدام المساحات الحالية، وتوسيع القدرات، وبناء المزيد من السجون، بدلاً من التسرع في طرح المزيد من الخطط غير المكتملة كحل قصير الأجل".

إصلاح الوضع

في مقابل الانتقادات، ينقل التقرير عن متحدث باسم وزارة العدل: "نحن نعمل على تسريع خطة لإبقاء المزيد من أخطر المجرمين خلف القضبان، بالإضافة إلى القتلة، وأي شخص محكوم عليه بالسجن المؤبد، وأحكام الاغتصاب، والاعتداء الجنسي الخطير على الأطفال، وجرائم الاستغلال الجنسي للأطفال، والتي تم بالفعل منع أي تغييرات عليها."

وأضاف: "نشارك الجمهور غضبه من مجرد النظر في هذه الخيارات، بعد أن ورثنا نظام سجون على وشك الانهيار".

وأكد المتحدث أن الحكومة الجديدة تعمل على "إصلاح هذا الوضع" من خلال بناء 14000 مكان جديد في السجون، وتوسيع نطاق المراقبة الإلكترونية على نطاق غير مسبوق، والاستثمار في خدمات المراقبة القضائية بمستويات قياسية.

وتابع: "نبحث أيضًا كيف يمكننا المضي قدمًا، بما في ذلك تسريع ترحيل المجرمين الأجانب ومراجعة أحكام السجن غير العادلة".