الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تجارب الصواريخ الروسية في جزر الكوريل تثير غضب اليابان

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشاهد إطلاق صاروخ من حاملة الطائرات "فارياج" خلال مناورات الأسطول في المحيط الهادئ

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

انتقدت اليابان التجارب الصاروخية التي أجرتها البحرية الروسية حول الجزر المتنازع عليها، والتي زارها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي وسط استمرار التوترات بين البلدين.

وأعلن الأسطول الروسي في المحيط الهادئ، أمس الخميس، أنه أطلق صواريخ "باستيون" سطح-سفينة من "إيتوروفو"، أكبر جزيرة في الأرخبيل المتنازع عليه، محاكيًا هجومًا على سفن العدو، وأصاب جميع أهدافه على بعد نحو 300 كيلومتر، وذكرت تقارير أن المسؤولين الروس قالوا إن التدريبات شملت غواصة تعمل بالطاقة النووية وطرادًا مزودًا بصواريخ موجهة.

وحسب ما نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، أثار بوتين ردود فعل متبادلة، إذ استدعى سفراء كل من طوكيو وموسكو، وذلك خلال زيارته الأولى الأسبوع الماضي إلى "إيتوروفو"، أكبر جزر المجموعة الأربع.

وتُعرف هذه الجزر في اليابان باسم "الأراضي الشمالية" أو "الجزر الشمالية الأربع"، بينما تُعتبر جزءًا من جزر الكوريل في روسيا.

وتعود النزاعات الإقليمية على الجزر إلى القرن التاسع عشر، واستولى الاتحاد السوفييتي عليها من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وخلال زيارة إلى سلطنة عُمان أمس الخميس، قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي: "لا يمكننا التسامح مع التحركات الرامية إلى تعزيز القوة العسكرية في الجزر الشمالية الأربع لأنها تتعارض مع موقف بلادنا (بشأن هذه المناطق)".

مناورات روسية

بدأت مناورات الأسطول الروسي في 4 أغسطس، وأُبلغت اليابان مسبقًا بأنها ستشمل تدريبات بالذخيرة الحية، وقدّمت طوكيو احتجاجًا على هذه المناورات واسعة النطاق في 5 أغسطس، بينما من المقرر أن تستمر التدريبات الروسية حتى 29 أغسطس.

وبحسب وكالة الأنباء الروسية "تاس"، شملت التدريبات نحو 60 سفينة سطحية وغواصة وسفن دعم، ونحو 30 طائرة ومروحية وأنظمة جوية بدون طيار تابعة للطيران البحري لأسطول المحيط الهادئ، بالإضافة إلى أكثر من 13000 فرد من أفراد الخدمة.

وشاهد بوتين بعض التدريبات التي أجرتها سفينة "فارياج" في 12 أغسطس كجزء من رحلته إلى الجزر المتنازع عليها وإلى "سخالين"، الجزيرة الروسية الكبيرة الواقعة شمال هوكايدو.

وقال بوتين، متحدثًا على متن حاملة الطائرات الرئيسية: "للأسف، أصبحت المنطقة أكثر عرضة للصراع، مع سعي حلف الناتو إلى ترسيخ وجوده هنا وظهور تكتلات عسكرية وسياسية جديدة.. هناك جهود وخطط لنشر أنظمة أسلحة جديدة هنا، ما يشكل تهديداً لبلادنا".

نزاع الكوريل

تمتد جزر الكوريل لمسافة 1200 كيلومتر تقريبًا من طرف شبه جزيرة كامتشاتكا في روسيا إلى الحافة الشمالية الشرقية لهوكايدو في اليابان، وهي أرخبيل بركاني يتكون من 56 جزيرة، وتقع الجزيرة الجنوبية على بعد أقل من 4 كيلومترات من هوكايدو.

تتألف المنطقة المتنازع عليها من أربع جزر فقط هي الأقرب إلى اليابان، والتي استولى عليها الاتحاد السوفييتي في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.

وتُعرف هذه الجزر في اليابان باسم "هوبوريودو" أو "الأراضي الشمالية"، بينما تُعرف في روسيا ببساطة باسم "جزر الكوريل".

وعندما ضمت اليابان هوكايدو عام 1869، سيطرت على الجزر الأربع المتنازع عليها حاليًا، رغم أنها كانت قد رسّخت سيادتها بموجب معاهدة أبرمتها مع روسيا عام 1855.

وفي معاهدة أخرى عام 1875، مُنحت اليابان سلسلة جزر الكوريل بأكملها مقابل سيطرة روسية غير متنازع عليها على جزيرة سخالين، الواقعة شمال اليابان مباشرة.

ثم في معاهدة سان فرانسيسكو للسلام عام 1951 لحل النزاعات الإقليمية التي أعقبت الحرب، تخلت اليابان عن جزر الكوريل، لكنها أصرت على أن الجزر الأربع الواقعة في أقصى الجنوب جزء من أراضيها، لكن لم يوقع الاتحاد السوفييتي على المعاهدة قط.