الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الخنق التدريجي".. تفاصيل سلاح ترامب الجديد لتركيع إيران

  • مشاركة :
post-title
ترامب وخامنئي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يشهد الصراع الأمريكي الإيراني تطورًا كبيرًا، بعدما قرر الرئيس الأمريكي تغيير نهجه مع طهران، عقب أسابيع طويلة من المفاوضات غير المثمرة، وبات يعتمد على إستراتيجية الخنق التدريجي بدلًا من حرب الصواريخ والطائرات.

ومنذ توقيع وقف إطلاق النار بين الطرفين، والذي مهّد لبدء المحادثات برعاية الوسطاء، كانت المفاوضات تسير بطريقة متقلبة، حيث تم انتهاك الاتفاق عدة مرات، قبل أن يعود الهدوء مرة أخرى ولو قليلًا، حتى أن جاريد كوشنر مبعوث ترامب، أكد أن المحادثات مع إيران تسير على نحو أفضل من أي وقت مضى.

لا محادثات

وبعد 24 ساعة فقط، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز"، تبنى دونالد ترامب موقفًا جديدًا تمامًا، وأكد، في بيانٍ له على الشبكة الاجتماعية الخاصة به "تروث سوشيال"، أنه لا توجد محادثات مع إيران ولا محادثات مستقبلية، مُعلنًا استمرار الحصار البحري بالكامل، وفتح مضيق هرمز.

ونقلت الشبكة عن مصدر أمريكي، فإن ترامب أمر كبار مساعديه ومبعوثيه إلى الشرق الأوسط بوقف جميع أشكال المحادثات مع إيران، وأبلغ مسؤولي البيت الأبيض الحلفاء السياسيين بتغيير الإستراتيجية.

الضغط الاقتصادي

وحول السبب الذي جعل الرئيس الأمريكي يُغيّر إستراتيجيته ونهجه تجاه إيران، أفادت مصادر لشبكة "سي إن إن"، بأن ترامب غير راضٍ عن رفض طهران قبول مطالبه، ويُفضّل الآن الانتظار حتى يُبدي النظام الإيراني استعدادًا متجددًا للتوصل إلى الاتفاق الذي يسعى إليه.

وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي كان غاضبًا بشدة من الخطوط العريضة الناشئة بين إيران وعُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما دفعه إلى التهديد بإلحاق الضرر بالبلدين، متوقّعين قيام البيت الأبيض بفرض عقوبات إضافية على إيران.

ويعتقد ترامب وفريقه، ووفقًا للتقرير، أن الضغط الاقتصادي على إيران سيدفع النظام في نهاية المطاف إلى قبول شروطهم لإنهاء الحر؛، في ظل استمرار الحصار البحري.

مخزون الأسلحة

وجاء تغيير إستراتيجية واشنطن تجاه طهران، في وقت يعاني فيه الجيش الأمريكي من نقص كبير في مخزونه العالمي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، عقب استخدامها خلال الحرب مع إيران، بجانب استنزاف كبير في مخزون صواريخ الدفاع الجوي التابعة لنظامي ثاد وباتريوت.

الجيش الأمريكي يعاني من نقص كبير في منظومتي الصواريخ الهجومية والدفاعية

وقبل تجدد الحرب، كانت تمتلك الولايات المتحدة 2330 صاروخ باتريوت، وانخفض العدد إلى ما بين 759 و827 صاروخًا بنهاية يوليو، بينما كانت تمتلك 452 صاروخًا من طراز ثاد، وانخفض إلى ما بين 234 و278 صاروخًا بحلول 27 من الشهر نفسه.

وبحسب مصادر، تحدثت لشبكة "يو إس نيوز"، فإن عودة مخزون كلا النظامين إلى مستويات ما قبل الحرب، قد تستغرق حتى منتصف عام 2029 على الأقل، ما بات يُمثّل نقطة ضعف داخل الإدارة الأمريكية الحالية، إذ يتم استخدامهما بشكل أسرع من قدرة الصناعة على استبدالها.

أهداف أمريكية

يأتي ذلك في الوقت الذي تدرس فيه إيران، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، إمكانية مهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في أوروبا، إذا قرر ترامب تصعيد الهجمات ضد النظام الحالي، مثل بلغاريا، التي وافقت، الشهر الماضي، على استخدام قاعدتها الجوية لتزويد الطائرات الأمريكية بالوقود.

وأفاد مصدران مقربان من النظام الإيراني بأن قبرص تُعَد أيضًا من بين الأهداف المحتملة للرد في حال تجدد الهجوم الأمريكي، كما زعمت المصادر أن إيران تدرس أيضًا إمكانية مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال تصاعد التوتر.