تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، بعدما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خريطة للممر الاستراتيجي على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال"، ووصفه بأنه "أرض أمريكية جديدة".
خريطة ترامب
نشر ترامب خريطة المضيق تحت عنوان "أرض أمريكية جديدة"، بعدما هدد في نهاية الأسبوع الماضي بإعلان ضمه، قائلًا إن ذلك سيحدث "بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، قريبًا"، وفي الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة صعوبة في حماية السفن وناقلات النفط العابرة للمضيق.
ونشر ترامب لاحقًا منشورًا آخر أكد فيه، أن مضيق هرمز "مفتوح" أمام حركة السفن وناقلات النفط، رغم أن حركة المرور لا تزال محدودة للغاية مقارنة بالفترة السابقة للحرب، حين كان يعبر المضيق متوسط يبلغ 130 سفينة يوميًا.
واستبعد ترامب في منشوره أي مفاوضات أو اتصالات مستقبلية مع إيران، على الأقل في الوقت الراهن، وأكد استمرار الحصار البحري. وقال إن المضيق مفتوح وجاهز للاستخدام، وإن جميع الألغام البحرية أُزيلت أو فُجّرت.
رد طهران
رد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على منشور ترامب الأول بسخرية، قائلًا: "إن أوهام الرئيس الأمريكي بشأن مضيق هرمز ستُصحح قريبًا، أو ستتولى إيران تصحيحها بنفسها".
وبعد ذلك مباشرة، قال مصطفى إيزادي، نائب قائد الحرس الثوري، إن مضيق هرمز تحت سيطرة القوات الإيرانية، مضيفًا أن "العدو لا يدري ماذا يفعل وهو في حالة عجز تام".
في وقت سابق من اليوم، وردت أنباء عن هجوم جديد على سفينة كانت تعبر مضيق هرمز، ويُشتبه في مسؤولية إيران عنه، ويأتي الهجوم ضمن سلسلة هجمات استهدفت سفنًا في المضيق خلال الأيام الأخيرة، في محاولة لشل حركة ناقلات النفط عبر الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.
ووفقًا لوكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أصابت "ذخيرة مجهولة" سفينة لم تُكشف هويتها، أثناء محاولتها عبور المضيق والخروج من الخليج العربي، وأفادت الوكالة بتعرض غرفة محركات السفينة لأضرار وإصابة شخص واحد.
وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن بقية أفراد الطاقم يتلقون المساعدة من خفر السواحل العماني، وكان يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب خُمس استهلاك النفط العالمي، ما يبرز أهمية حركة الملاحة فيه بالنسبة لسوق الطاقة.
شروط إيران
أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، صباح اليوم، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تلتزم الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، وفق تفسير طهران لها.
وطالب قاليباف واشنطن برفع الحصار البحري المفروض على إيران، وإلغاء العقوبات المفروضة على اقتصادها، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في أنحاء العالم، وتأتي هذه المطالب مع تهديدات إيرانية جديدة بالتصعيد.
إيران تستعد لشن هجوم
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن هناك تقييمًا إسرائيليًا يفيد بأن إيران تستعد لشن هجوم، في ظل الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحصار البحري الأمريكي المفروض على أراضيها، الذي يمنعها من تصدير النفط.
وأعلن مسؤول إيراني، الليلة الماضية، أن أمام الولايات المتحدة أسابيع لقبول شروط إيران، وإلا فإن طهران ستصعّد الوضع في المنطقة، وقال المسؤول وفق وكالة "رويترز" إن إيران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى هجوم شامل.
وأضاف المسؤول أن جميع الجهات الإيرانية ستكون على أهبة الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، وقال إن إيران حددت لواشنطن مهلة عدة أسابيع للتنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم الصادرة في يونيو.