أكدت إيران، اليوم الاثنين، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، لا تتضمن مهلة زمنية مدتها 60 يومًا، مُتهِمًا واشنطن بخرق بنودها بعد أسابيع من توقيعها.
وانتهت، اليوم الاثنين، مهلة الـ60 يومًا، التي حددتها مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، المُوقَّعة في يونيو الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "صمود إيران أفشل حسابات الأعداء"، مؤكدًا: "لدينا اتصالات مستمرة مع قطر التي تلعب دورًا مؤثرًا في جهود التهدئة الحالية".
وذكر بقائي أن طهران لا تتعامل مع المُهَل الزمنية أو الإنذارات تحت الضغط، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية والقوات المسلحة تتابعان التحركات الأمريكية عن كثب.
وأضاف أن "مذكرة التفاهم التي وقعناها مع الجانب الأمريكي لا تنص على مهلة الستين يومًا"، مشيرًا إلى أن "أمريكا نقضت بنود مذكرة التفاهم بعد أسابيع قليلة من توقيعها".
وواصل: "تابعنا مصير الطيارين في قطر منذ الأيام الأولى وهذا الأمر مطلب جدي ومهم لنا"، مُبيّنًا أن "انعدام الأمن بمضيق هرمز سببه التحرك غير القانوني من قبل أمريكا".
وتابع: "بعض الأطراف قامت بمسعى مُخرِّب وهو ما أدى إلى إطالة عملية المفاوضات"، موضحًا: "لسنا طرفًا يتخذ القرارات تحت ضغوط المُهَل الزمنية والإنذارات".
ولفت إلى أن "المفاوضات مع عُمان مستمرة والطرفان يعملان على إيجاد آلية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز".
وكان الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، قد وقعا إلكترونيًا مذكرة التفاهم، في 18 يونيو الماضي، وحددت مهلة 60 يومًا قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، على أن تنتهي في 17 أغسطس.
وتضمنت المذكرة إنهاء العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة، وترتيبات لرفع الحصار البحري والعقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وفتح الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التفاوض بشأن البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم المُخصَّب.
لكن المسار تعرَّض لانتكاسات منذ بدايته، إذ أُجِّلَت محادثات كانت مقررة في سويسرا، بعد يوم من توقيع المذكرة، قبل أن تبدأ محادثات تقنية، في 22 يونيو الماضي، وربطت طهران مواصلة التفاوض بتنفيذ بنود أولية، من بينها رفع الحصار البحري وفتح هرمز وتخفيف القيود على صادرات النفط والإفراج عن أصولها المُجمَّدة.
وفي يوليو الماضي، شهدت العلاقة جولة تصعيد عسكري واسعة، إذ أعلن ترامب، في الثامن من الشهر، انتهاء وقف إطلاق النار بعد تبادل جديد للضربات، بينما شنت القوات الأمريكية هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف قواعد ومنشآت أمريكية في دول بالمنطقة، وبعد أيام، أعلنت واشنطن استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها.
وفي 18 يوليو، أعلنت إيران توقفها عن تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، مُتهِمة الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها.