الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الهند: ندعو لوقف الصراع الأمريكي الإيراني.. وموقفنا تجاه فلسطين ثابت

  • مشاركة :
post-title
السفيرة سريبريا رانجاناثان والإعلامية منى شكر

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

قالت نائبة وزير الخارجية الهندي، السفيرة سريبريا رانجاناثان، إن منتدى بريكس وأجندة المجموعة قد يتطوران بمرور الوقت، وهو أمر لا بد منه.

وأضافت خلال لقاء خاص مع الإعلامية منى شكر، في برنامج "العالم شرقًا"، على قناة القاهرة الإخبارية، أن أجندة بريكس تركز بصورة واضحة على القضايا المعاصرة التي يواجهها العالم، سواء تعلق الأمر بالحوكمة العالمية، أو الأمن الغذائي، أو أمن الطاقة، أو البنية التحتية الرقمية العامة، أو التنمية التي يقودها المواطنون.

وأوضحت أن المناقشات الجارية حاليًا خلال فترة رئاسة الهند تمحورت حول هذه القضايا، التي تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى الدول في الوقت الراهن.

وأكدت أن الهند بذلت كل جهد ممكن لضمان إيصال صوت الجنوب العالمي بوضوح في هذه المناقشات، حتى يتسنى أخذ شواغل كل دولة وأولوياتها واحتياجاتها في الحسبان، وضمان فهمها وإدماجها فيما يتم القيام به في إطار بريكس.

بريكس قادر على التوفيق بين طموحات الصين وروسيا

وقالت السفيرة سريبريا رانجاناثان، إنه يمكن تحقيق التوفيق بين الطموحات الجيوسياسية لكل من الصين وروسيا، وبين ضرورة الحفاظ على وحدة مجموعة بريكس وخدمة مصالح الجنوب العالمي، من خلال تركيز مناقشاتنا في بريكس وأجندتنا على القضايا، التي تهم الناس بالفعل وتمس حياتهم اليومية.

وأضافت أن هذه القضايا تشمل سبل عيش المرأة، والتعليم، والرعاية الصحية، والطاقة وضمان إتاحتها، فضلًا عن التعامل مع التحديات الحقيقية التي يفرضها تغير المناخ والقضايا البيئية التي تواجه دول الجنوب العالمي.

وأوضحت أن ذلك يشمل أيضًا قضايا العلوم والتكنولوجيا، وما يفعله الذكاء الاصطناعي بعالمنا اليوم، وكيفية تعظيم الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي دون السماح بالمساس بالقواعد والمعايير التي تحكم سلوكنا كدول وشركاء في مختلف أنحاء العالم.

وتابعت: "من خلال القيام بذلك، أرى أننا سنتمكن من مواصلة التركيز بصورة واضحة على الجوانب التي تمس حياة شعوبنا اليوم، ومن ثم توجيه طاقات المنتدى نحو حل المشكلات، وتسريع وتيرة تعزيز قدراتنا على تلبية احتياجات الشعوب".

أمن الملاحة في مضيق هرمز أولوية لنيودلهي

وقالت نائبة وزير الخارجية الهندي، إن الوضع في غرب آسيا يمس الهند بصورة عميقة ومباشرة للغاية، مشيرة إلى أن نيودلهي لديها مصالح حيوية في استقرار المنطقة بأسرها وسلامها وازدهارها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وأضافت أن علاقات الهند مع كل دولة من دول المنطقة تحظى بأولوية قصوى، نظرًا إلى المصالح الكبيرة المرتبطة بالتكامل الاقتصادي بين الهند وغرب آسيا، فضلًا عن اعتماد الهند على جزء كبير من إمداداتها من الطاقة القادمة من المنطقة.

وأوضحت أن جانبًا كبيرًا من الأمن الغذائي الهندي يعتمد أيضًا على غرب آسيا، إذ تستورد الهند كميات كبيرة من الأسمدة من دول المنطقة، بجانب وجود جالية هندية ضخمة، حيث يعيش ويعمل نحو 10 ملايين هندي في دول الخليج.

وأكدت أن أي تطورات تمس غرب آسيا تكون لها تداعيات وانعكاسات مباشرة داخل الهند، ولذلك شكلت التطورات التي شهدتها المنطقة، خلال الأشهر القليلة الماضية، مصدر قلق بالغ لنيودلهي، التي انخرطت بصورة مباشرة مع جميع الأطراف.

وأشارت إلى أن الهند تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات القادمة من غرب آسيا إلى الهند، مؤكدة أن حرية الملاحة والأمن البحري وضمان سلامة السفن المدنية تتصدر أولويات بلادها.

وأضافت أنه خلال رئاسة الهند لمجموعة بريكس، وفي ظل تركيز جانب كبير من المناقشات على هذه القضايا، سعت نيودلهي إلى تقريب وجهات النظر، وتضييق هوة الخلافات، وتعزيز فهم تداعيات الأوضاع الراهنة على الشعوب، فضلًا عن العمل على خفض حدة التوتر وتقريب المواقف، مشيرةً إلى أن ذلك شكّل أحد أبرز محاور التركيز خلال الرئاسة الهندية للمجموعة.

ندعو لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني

وأكدت السفيرة سريبريا رانجاناثان، أن الهند حافظت على موقف ثابت وواضح تجاه جميع أطراف الصراع الأمريكي الإيراني، مشيرةً إلى أن بلادها دعت مرارًا إلى إنهاء هذا الصراع سريعًا، مع احترام سيادة جميع الدول المعنية وسلامة أراضيها.

وشددت على ضرورة ضمان حرية الملاحة لجميع الدول عبر المياه الدولية دون أي عوائق، كما أكدت ضرورة وقف جميع الهجمات على دول غرب آسيا، قائلةً إن هذا ليس عصرًا للصراعات والحروب.

وأضافت أن الحكومة الهندية تبنت موقفًا واضحًا وثابتًا يستند إلى مبادئ راسخة، معربةً عن أملها في أن تشهد الأشهر المقبلة نهاية لهذه الفترة من الصراع، وأن تتمكن المنطقة من العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية، ومواصلة التعاون والأنشطة الموجهة نحو التنمية.

وأكدت أن ذلك سيسمح لجميع الدول بالقيام بما يتعين عليها القيام به من أجل حماية مصالح مواطنيها وتحقيق تطلعاتهم.

موقفنا تجاه فلسطين ثابت

وقالت السفيرة سريبريا رانجاناثان، إن موقف الهند تجاه فلسطين راسخ منذ أمد بعيد، موضحةً أن الهند كانت أول دولة غير عربية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني، كما كانت من أوائل الدول التي اعترفت بفلسطين دولة، منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وأضافت أن موقف الهند ظل ثابتًا، إذ أيدت ولا تزال تؤيد التوصل، عبر المفاوضات، إلى حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام ووئام.

وأكدت أن هذا هو الموقف الذي دأبت الهند على التعبير عنه على مدى سنوات طويلة، مشددةً على أنه لم يطرأ عليه أي تغيير.