الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أزمة مصاريف في بريطانيا.. فاتورة رحلات مسؤول بارز تثير الغضب

  • مشاركة :
post-title
سام ليستر منصب المدير العام الجديد لمشروع "داوننج ستريت الشمالي"

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثارت خطط الحكومة البريطانية لإنشاء مركز حكومي في مانشستر، بهدف نقل جزء من العمل الحكومي بعيدًا عن العاصمة لندن، انتقادات بعد الكشف عن أن المسؤول المكلف بإدارة المشروع لا يعتزم -في الوقت الراهن- الانتقال للإقامة في المدينة، بل يواصل العيش مع أسرته في منزل تبلغ قيمته نحو 2.2 مليون جنيه إسترليني في منطقة إيسلينجتون شمالي لندن.

ويشغل سام ليستر منصب المدير العام الجديد لمشروع "داونينج ستريت الشمالي" الذي يأتي ضمن تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام بإنهاء ما وصفه بقرون من تركّز السلطة الحكومية في لندن، من خلال إنشاء مقر حكومي في مانشستر.

رحلة أسبوعية

وبحسب صحيفة "ذا ميل أون صنداي"، يبدأ ليستر أسبوع عمله يوم الاثنين من مكتب مجلس الوزراء في وايتهول بلندن، قبل أن يستقل صباح الثلاثاء قطارًا متجهًا إلى مانشستر، حيث يقسم وقته بين المقر المؤقت لمشروع "داونينج ستريت الشمالي" وفندق فاخر في وسط المدينة.

ويعود المسؤول إلى لندن مساء الجمعة، في رحلة أسبوعية ذهابًا وإيابًا تقدر تكلفتها على دافعي الضرائب بنحو 800 جنيه إسترليني، بما يشمل نفقات الطعام والتنقل، وهو مبلغ يعادل سنويًا تقريبًا راتب طبيب مبتدئ.

وأكدت مصادر في داونينج ستريت أن ليستر متحمس لمنصبه الجديد، لكنه لم يتخذ بعد قرارًا بشأن ترتيبات إقامته المستقبلية، مشيرة إلى أنه لم يمضِ في الوظيفة سوى ثلاثة أسابيع.

قطارات وفندق فاخر

استقل ليستر الثلاثاء الماضي قطارًا يغادر محطة يوستن في لندن عند الساعة 6:29 صباحًا، بتذكرة ذهاب وعودة تجاوز سعرها 220 جنيهًا إسترلينيًا.

ورافقه خلال الرحلة ويل ديفيس، مدير ملف نقل الصلاحيات والنمو المحلي في وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي البريطانية، إضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.

وأعلن بيرنام إنشاء "داونينج ستريت الشمالي" باعتباره أحد أبرز مشروعاته، بهدف نقل جزء من عملية صنع القرار والوظائف الحكومية إلى شمال إنجلترا وتقليص هيمنة وستمنستر ولندن على الإدارة العامة.

انتقادات متصاعدة

تخطط الحكومة البريطانية لتوظيف ما يصل إلى 300 شخص في المكتب، فيما بدأت بالفعل إجراءات الإعلان عن وظائف دائمة للعمل فيه.

واجه المشروع انتقادات من معارضين اعتبروا أن التنقل المتكرر للموظفين بين لندن ومانشستر يتناقض مع الهدف المعلن منه، فضلًا عن الأعباء المالية التي يتحملها دافعو الضرائب.

ووصف منتقدون المشروع بأنه حيلة سياسية، معتبرين أن انتقال الموظفين ذهابًا وإيابًا بين المدينتين لا يمثل تحولًا حقيقيًا في مركز السلطة.

وقال النائب المحافظ جريج ستافورد إن "تكاليف تنقل موظفي الخدمة المدنية بين لندن ومانشستر تجعل المشروع سخيفًا"، بينما اعتبر وزير حزب المحافظين السابق إيان دنكان سميث أن أسوأ ما في الفكرة هو التكلفة وانعدام الجدوى.

في المقابل، تؤكد الحكومة البريطانية أن إنشاء "داوننج ستريت الشمالي"، يمثل خطوة عملية نحو توزيع الوظائف والسلطات الحكومية بصورة أكثر توازنًا، وتعزيز حضور الحكومة في شمال إنجلترا.