الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

البريطانيون يثقون في بيرنام: قادر على الإيفاء بوعوده وتخفيف أعباء المعيشة

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة Public First بالتعاون مع موقع "بوليتيكو" أن الناخبين البريطانيين من مختلف الأطياف السياسية يميلون إلى رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنام، ويدعمون خططه لتخفيف تكلفة المعيشة، ويعتقدون أنه سيفي بوعوده.

وحسب الاستطلاع، ارتفع صافي نسبة تأييد بيرنام بمقدار 17 نقطة، من +2 في نهاية يونيو إلى +19 بعد أسبوعه الأول في السلطة. ويرى المستطلَعون أنه "أكثر صدقًا، وروحًا مرحة، وحزمًا، ووطنية، وقوة، وكفاءة مما كانوا عليه قبل شهر".

وحدثت هذه الزيادة في التأييد في جميع الفئات الديموغرافية وفئات الناخبين، باستثناء مؤيدي حزب الإصلاح، على الرغم من أن حتى الأشخاص الذين يدعمون الحزب الذي يقوده نايجل فاراج، يعطون بيرنام أحكامًا إيجابية بشأن بعض التدابير الرئيسية.

ويلفت تقرير "بوليتيكو" إلى أن النتائج "ستكون مشجعة للعديد من نواب حزب العمال الذين تحركوا للإطاحة بكير ستارمر بعد عامين كئيبين في منصبه قاد خلالهما الحزب من فوز ساحق في عام 2024 إلى سلسلة كارثية من الهزائم في الانتخابات المحلية والإقليمية في وقت سابق من هذا العام".

الانطباعات الأولى

على مدى الـ15 شهرًا الماضية، هيمن حزب الإصلاح البريطاني الذي يتزعمه فاراج على استطلاعات الرأي الرئيسية في المملكة المتحدة، مع بعض التوقعات التي تشير إلى أن حزب العمال كان يواجه هزيمة ساحقة في الانتخابات المقبلة.

وعلى الرغم من أنه لا يزال ثلاث سنوات قبل الدعوة إلى الانتخابات العامة المقبلة، إلا أن وصول بيرنام ليصبح رقم 10 ويستقر في داونينج ستريت يبدو أنه غيّر المشهد بشكل جذري. فقد أظهرت استطلاعات رأي عديدة في الأيام الأخيرة تقدمًا طفيفًا لحزب العمال على حزب الإصلاح لأول مرة منذ ربيع عام 2025.

ويوضح الاستطلاع أن أكثر من نصف الجمهور (54%) شاهدوا أول خطاب لبيرنام على درجات داونينج ستريت بعد توليه منصب رئيس الوزراء، الذي حدد فيه أولوياته الأولية للوظيفة، وأشادوا به كثيرًا.

واتفق أغلبية الناخبين على أنه قدّم رؤية واضحة للبلاد، وأنه سيفي بوعوده، وأنه يتفهم المشكلات التي يواجهها أمثالهم. وعندما ألقى خطابه دون استخدام ملاحظات أو منصة، ويبدو أن الناخبين استحسنوا أسلوبه في التواصل، فقد قال معظمهم إنه خطيب مفوّه، وأن خطابه جعلهم "يشعرون بمزيد من الأمل في المستقبل".

ويبدو أن ذلك ساعد رئيس الوزراء الجديد على تحقيق مكاسب بين ناخبي الإصلاح، وبعضهم من ناخبي حزب العمال السابقين الذين يأمل الحزب في استعادتهم.

حسب الاستطلاع، أعرب نحو 60% من ناخبي حزب الإصلاح الذين شاهدوا خطاب بيرنام الأول عن اعتقادهم بأنه "خطيب بارع". وأعرب ثلثهم عن ثقتهم بأنه "سيفي بوعوده"، وقالوا إن خطابه منحهم شعورًا أكبر بالأمل في المستقبل.

وهناك نسبة أعلى (44%) قالت إن بيرنام "يتفهم المشكلات التي تواجه أمثالي". وهذا يفوق نسبة 38% من ناخبي حزب الإصلاح الذين شاهدوا الخطاب ورأوا أن بيرنام لا يفهم مشكلاتهم.

أزمات معيشية

حظيت السياسات التي طرحها بيرنام باستحسان الناخبين. فقد وجد استطلاع سابق أن تكلفة المعيشة لا تزال، في نظر الناخبين البريطانيين، القضية الأكبر التي تواجه البلاد، حيث اعتبرها 68% منهم أولوية وطنية قصوى.

في أسبوعه الأول، اتخذ بيرنام خطوات لتخفيف الضغط على ميزانيات الأسر من خلال خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء ووضع سقف وطني لأسعار تذاكر الحافلات. وقد حظيت هذه السياسات بتأييد واسع، وكذلك اقتراحه لأكبر برنامج لبناء مساكن تابعة للمجالس المحلية منذ فترة ما بعد الحرب.

لكن 46% من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن الحكومة ليس لديها "خطة موثوقة لدفع ثمن هذه الأشياء"، بينما قال 39% فقط عكس ذلك.

ويكمن الخطر بالنسبة لرئيس الوزراء الجديد في أن هذا هو أفضل ما يمكن تحقيقه. فنسب التأييد تميل إلى الانخفاض -وأحيانًا بسرعة- كلما طالت مدة تولي رئيس الوزراء منصبه، وقد يجد بيرنام أن زخمه الأولي يتلاشى سريعًا.

بالفعل، غذّت هذه الحقيقة السياسية الجدل الدائر حول ما إذا كان ينبغي عليه استغلال زخمه المبكر والدعوة إلى انتخابات مبكرة. ووفق "بوليتيكو"، قد تكون الانتخابات المبكرة أفضل أمل لحزب العمال في هزيمة حزب الإصلاح، لا سيما في الوقت الذي يواجه فيه فاراج ضغوطًا بشأن ترتيباته المالية، ومغامرة انتخابية فرعية تبدو غير مرجحة لتعزيز موقفه كما كان يأمل.

قال نحو 55% من المشاركين في الاستطلاع إن على بيرنام الدعوة إلى انتخابات والسعي للفوز بها لاكتساب الشرعية، بينما قال ثلث المشاركين (33%) إنه لا ينبغي له الدعوة إلى انتخابات لأن حكومته تتمتع بالفعل بالشرعية، وهي نسبة مماثلة تقريبًا للنسبة السابقة.