الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خطوة نحو الإعمار.. مجلس غزة يصدر أول عقد لبناء قاعدة للقوات الدولية

  • مشاركة :
post-title
تصور مجلس السلام لـ"غزة الجديدة"

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يستعد مجلس السلام في غزة، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي، لإصدار عدة عقود لمشروعات خاصة بالقطاع، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تشمل، من بين أمور أخرى، بناء موقع عسكري ومرافق لدعم قوة الاستقرار الدولية، ضمن عمليات الإعمار.

يأتي ذلك في إطار المرحلة الثانية من خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التي تتضمن 20 بندًا، وتشمل بدء انتشار القوات الدولية، بالتزامن مع نزع السلاح، وإطلاق عمليات التعافي المبكر ومشروعات إعادة إعمار القطاع.

موقع عسكري

وفي السياق ذاته، أصدر مجلس السلام، الذي شُكِّل في يناير الماضي للإشراف على إعادة إعمار غزة، أول عقد بناء له في المنطقة المنكوبة، وفقًا لصحيفة «الجارديان»، وهو مشروع لبناء موقع عسكري لإيواء الفوج الأول من القوات الدولية، يتسع لـ150 شخصًا.

ترامب خلال إعلان خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ

وتم منح العقد من قبل المجلس، الذي يقوده فريق يضم جاريد كوشنر ومبعوث ترامب للسلام ستيف ويتكوف، لشركة «أركيل الدولية»، وهي شركة مقرها لويزيانا، سبق لها أن نفذت أعمالًا مع الحكومة الأمريكية في دول مثل العراق، لكن العقد لم يتم الانتهاء منه بعد.

عقود ضرورية

ويعكف فريق عمل مجلس السلام، وفقًا لمسؤول مطلع في مجلس السلام، بالتعاون مع مجموعة من الخبراء الفلسطينيين المكلفين بالإشراف على قطاع غزة (اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة)، على الانتهاء من المراحل النهائية لإعداد عدة عقود أخرى.

وعلى الرغم من عدم الكشف عما تتضمنه تلك المشروعات، فإن أحدها يتعلق بإنشاء مرافق لدعم قوة الاستقرار الدولية، التي ستساعد في تنفيذ ترتيبات الأمن داخل القطاع، وتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، ووصفه المسؤول بأنه واحد من بين العديد من العقود الضرورية لمستقبل غزة.

لا يزال معظم سكان غزة يعيشون في مخيمات مؤقتة وغير صحية
إجلاء سريع

تبلغ مساحة القاعدة المخطط لها حاليًا 100 متر × 120 مترًا فقط، وهي مخصصة لإيواء فرقة من القوات الدولية، تتناوب على التواجد فيها انطلاقًا من قاعدة داخل إسرائيل، وستقع القاعدة ضمن 60% من مساحة قطاع غزة، التي يسيطر عليها جيش الاحتلال بشكل مباشر.

ومن المفترض أن تقع القاعدة على بعد ميل واحد تقريبًا من الحدود الإسرائيلية، وسيكون لديها «طريق إجلاء سريع» في حال تعرض القوة الصغيرة للهجوم، بحسب الصحيفة.

تنصل وتدمير

يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الإسرائيلية التنصل من خطة ترامب بشأن السلام في غزة، خاصة من جانب أعضاء اليمين المتطرف، الذين وصفوا الخطة بأنها مليئة بالثغرات، رافضين فكرة الانسحاب خلف الخط الأصفر، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع، وطالبوا نتنياهو بمنع دخول أي قوة أجنبية.

وطلب الممثل الأعلى لمجلس السلام بشأن قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقف الاعتداءات والغارات وعمليات الاغتيالات لمدة 14 يومًا، حتى يتمكنوا من إنهاء التفاصيل الصغيرة، إلا أن الاحتلال واصل شن الهجمات على القطاع المحاصر.

وتعرض ما لا يقل عن 80% من مباني قطاع غزة، خلال الحرب المدمرة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، للدمار الكامل أو لأضرار بالغة، ورغم مرور 10 أشهر تقريبًا على وقف إطلاق النار بين الطرفين، لا يزال معظم سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، يعيشون في مخيمات مؤقتة وغير صحية.