الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عملة رقمية لغزة.. "مجلس السلام" يدرس تجفيف تمويل حماس

  • مشاركة :
post-title
اجتماع مجلس السلام

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن خطط طرحتها جهات تعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن إطار يعرف بـ"مجلس السلام"، لإنشاء عملة رقمية مستقرة لقطاع غزة.

وبحسب خمسة أشخاص مطلعين على المناقشات، فإن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، ولم تحسم بعد تفاصيل جوهرية تتعلق بآلية الإطلاق أو الإطار التنظيمي، إلّا أنها أكدت أن الخطوة تهدف إلى إعادة تشكيل الاقتصاد المحلي بعد دمار واسع لحق بالبنية الاقتصادية والمالية خلال العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 2023.

وتعد "العملة المستقرة" نوعًا من العملات المشفرة المرتبطة بقيمة عملة تقليدية -يرجّح أن تكون الدولار الأمريكي- بما يحد من تقلباتها الحادة مقارنة بالعملات الرقمية الأخرى.

وتأتي الفكرة في سياق تصورات أوسع لإعادة بناء اقتصاد غزة، الذي شهد انهيارًا شبه كامل في النشاط المصرفي ووسائل الدفع التقليدية، وفقًا لتقرير "فايننشال تايمز".

وفي السياق، قال أحد المصادر إن الهدف "ليس إنشاء عملة فلسطينية جديدة أو عملة خاصة بغزة، بل توفير وسيلة رقمية تمكّن السكان من إجراء معاملاتهم اليومية في ظل شلل النظام المالي التقليدي".

ووفق أحد المطلعين، سيتولى مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة وضع الإطار التنظيمي وآليات الوصول إلى العملة، إلا أن "لا شيء نهائيًا حتى الآن".

بحسب مصدر آخر، فإن أحد الدوافع المطروحة للمبادرة، هو "تجفيف السيولة النقدية في غزة لمنع حماس من توليد الأموال"، في إشارة إلى تقليص الاعتماد على النقد الورقي الذي يصعب تتبعه.

ويرى مؤيدون أن التحول إلى المعاملات الرقمية قد يسمح باستمرار النشاط التجاري بعيدًا عن القيود المفروضة على إدخال السيولة.

في المقابل، أعربت مصادر أخرى عن قلقها من أن يؤدي اعتماد عملة مستقرة خاصة بغزة إلى تعميق الفصل الاقتصادي بينها وبين الضفة الغربية، لا سيما إذا لم تخضع لإشراف سلطة النقد الفلسطينية.

وحذر أحد المطلعين من أن غياب وسائل دفع سلسة بين المنطقتين قد يحوّل غزة إلى "اقتصاد شبه منفصل"، وهو ما قد يحمل تداعيات سياسية تتجاوز الجانب المالي.

غير أن أحد المشاركين في المشروع نفى وجود نية لفصل القطاع اقتصاديًا، مؤكدا أن الهدف يقتصر على "تمكين الفلسطينيين من التعامل رقميًا في ظل الانهيار القائم".