الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أيام حاسمة في هرمز.. اتفاق يلوح في الأفق وخلافات تعرقل الطريق

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تتغير احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل مضيق هرمز بشكل متسارع، وسط مفاوضات معقدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، في وقت يمثل فيه الممر البحري أحد أهم نقاط عبور الطاقة والتجارة في العالم.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن التوصل إلى اتفاق قد يكون قريبًا، مشيرًا إلى أن "تقدمًا كبيرًا" تحقق، وأن هناك اتصالات تطلب استئناف الحوار. لكنه عاد في الوقت نفسه إلى التلويح باستخدام القوة ضد إيران في حال عدم التوصل إلى تفاهم.

ورغم الحديث الأمريكي عن قرب الاتفاق، فإن الغموض لا يزال يحيط بطبيعة المفاوضات والأطراف المشاركة فيها، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

في السياق، أكدت طهران أنها تجري محادثات فقط مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات مؤقتة تخص المضيق، بينما يشكك آخرون في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع أو استمراره لفترة طويلة.

وقال مسؤول خليجي مطلع على المحادثات لـ"سي إن إن"، إن فرص التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع تبدو متساوية تقريبًا، مشيرًا إلى أن أحد التحديات يتمثل في غياب ممثلين عن الجناح المتشدد في الحرس الثوري الإيراني، الذي قد يكون له دور في الموافقة على أي ترتيبات نهائية.

وتركّز الخلافات الأساسية على شكل إدارة مضيق هرمز بعد أي اتفاق محتمل. فبينما تصر إيران على أن يكون لها دور رئيسي في ترتيبات الأمن والخدمات البحرية وإزالة الألغام، ترى واشنطن وحلفاؤها أن أي سيطرة أو نفوذ رسمي على ممر مائي دولي قد يشكّل سابقة خطيرة.

وقال مسؤولون إيرانيون إن الهدف هو إنشاء "ممر وسيط" يجمع بين المسارات البحرية الحالية، بما يراعي مصالح الدول المطلة على المضيق، مع الإبقاء على دور إيراني في إدارة بعض الجوانب الأمنية والبحرية.

لكن هذا الطرح يواجه اعتراضات في الولايات المتحدة ودول الخليج، التي تخشى من تحول الترتيبات المؤقتة إلى نفوذ دائم لطهران على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن السماح لأي دولة بالتحكم في حركة الملاحة الدولية أو فرض رسوم على السفن سيمثل سابقة تتعارض مع مبادئ حرية الملاحة والقانون الدولي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن منح دولة ما القدرة على إغلاق ممر بحري دولي أو فرض رسوم على عبوره قد يخلق نموذجًا يمكن تكراره في مناطق أخرى من العالم.

وتبقى هناك أسئلة رئيسية دون إجابة، من بينها طبيعة الدور الذي سيضطلع به الحرس الثوري الإيراني، وشروط السماح بمرور السفن الأجنبية، ومدى قدرة أي اتفاق على ضمان حرية حركة السفن التجارية والعسكرية.

تأتي المفاوضات الحالية بعد مذكرة تفاهم سابقة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي، تضمنت بنودًا عامة بشأن ضمان المرور التجاري الآمن عبر المضيق لفترة محددة، لكنها تركت قضايا أساسية دون حسم، خصوصًا ما يتعلق بتفسير القانون الدولي وإدارة الممر البحري.

ويرى محللون أن طهران تسعى إلى تحويل النفوذ الذي اكتسبته خلال الأزمة إلى دور سياسي ومؤسسي مستمر في إدارة أحد أكثر الممرات البحرية أهمية، بدل الاعتماد فقط على القوة العسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون لهذا التوجه أن أي دور إيراني دائم في إدارة المضيق قد يغيّر طبيعة التوازنات الأمنية في المنطقة.